أطلس سكوب ـ أزيلال
عاشت مدينة أزيلال والمراكز القروية التابعة للإقليم، مساء أمس الجمعة، على إيقاع أجواء فرح وطني عارم، عقب اعتماد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة القرار التاريخي رقم 2797 المتعلق بالصحراء المغربية.
وما إن تم الإعلان عن القرار الأممي حتى انفجرت مشاعر البهجة والفخر في مختلف مدن وقرى الإقليم، حيث خرجت حشود غفيرة من المواطنين إلى الشوارع والساحات العمومية، تلوّح بالأعلام الوطنية وصور صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مردّدة الأناشيد الوطنية والشعارات التي تمجد الوحدة الترابية للمملكة.
وغصّت الشوارع الرئيسية في أزيلال المدينة، ودمنات، وواويزغت، وأفورار، وآيت بوكماز، وتنانت، وبني عياط، بالمواطنين الذين احتفلوا في أجواء مفعمة بالروح الوطنية والاعتزاز بالانتماء، مردّدين بصوت واحد النشيد الوطني وشعارات تعبّر عن التشبث الراسخ بمغربية الصحراء.
وكانت ملامح الفرح الجماعي بادية على وجوه الجميع: أطفالاً وشباباً ونساءً وعائلات بأكملها، في مشهد جسّد عمق الارتباط بين الشعب المغربي وعرشه، واستحضاراً لملحمة المسيرة الخضراء التي توحد المغاربة حول راية الوطن.
وفي تصريحات متطابقة لموقع أطلس سكوب، أكدت فعاليات جمعوية أن اعتماد مجلس الأمن للقرار 2797 يُعدّ تتويجاً للرؤية الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، و”اعترافاً صريحاً بعدالة القضية الوطنية وبالحقوق المشروعة للمملكة على أقاليمها الجنوبية”.
وأوضحت المصادر ذاتها أن المملكة تعيش هذه الأيام أجواء أفراح مضاعفة، احتفالاً بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، واعتزازاً بموقف المنتظم الدولي الداعم للمغرب في ملف وحدته الترابية.
من جهته، أكد فاعل حقوقي في تصريحه أن حسم ملف الصحراء المغربية داخل مجلس الأمن يشكل “دليلاً قاطعاً على مشروعية الموقف المغربي”، منوهاً بـ”الحنكة والنجاعة التي تميز الدبلوماسية المغربية بقيادة جلالة الملك”.
وكان صاحب الجلالة الملك محمد السادس قد أكد، في خطاب وجهه إلى الشعب المغربي مساء اليوم ذاته، أن قرار مجلس الأمن “حدد المبادئ والمرتكزات الكفيلة بإيجاد حل سياسي نهائي لقضية الصحراء في إطار احترام سيادة المغرب ووحدته الترابية”.
وشدّد جلالته على أن المغرب سيظل منفتحاً على حل سياسي لا غالب فيه ولا مغلوب، يحفظ كرامة جميع الأطراف ويكرس نهج التعاون والاستقرار في المنطقة.