أعوان الحراسة والطبخ والنظافة بأزيلال في وقفة احتجاجية إنذارية للمطالبة بصون كرامتهم المهنية واحترام حقوقهم الاجتماعية
أطلس سكوب ـ أزيلال
نظمت صباح الخميس 11 دجنبر 2025، وقفة احتجاجية إنذارية أمام المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بأزيلال، دعت إليها النقابة الوطنية لأعوان الحراسة والنظافة والطبخ – فرع أزيلال، التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، وذلك احتجاجًا على ما يعتبره الأعوان تدهورًا خطيرا في أوضاعهم المهنية والاجتماعية، وتراكم خروقات شركات المناولة المكلفة بتدبير هذه الخدمات داخل المؤسسات التعليمية.
وحضر هذه الوقفة، التي انطلقت ابتداء من الساعة الحادية عشرة صباحًا، النقابية لبنى نجيب، الكاتبة الوطنية للنقابة الوطنية للحراسة الخاصة والطبخ والنظافة، في خطوة تعكس حجم التوتر الذي يشهده القطاع، وأهمية الملف على المستوى الوطني.

ورفع المحتجون شعارات قوية منددة بما وصفوه بـ”الاستهتار بحقوق العمال” و”غياب الرقابة” و”التلاعب بكرامة الأعوان”، مركّزين على ستة ملفات رئيسية تشكل جوهر الأزمة:
· عدم احترام الحد الأدنى للأجور من طرف بعض الشركات.
· عدم التصريح بعدد أيام العمل الفعلية لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، مما يحرم الأعوان من حقوقهم الاجتماعية الأساسية.
· عدم الالتزام بمضامين دفاتر التحملات المتعلقة بخدمات الحراسة والطبخ والنظافة.
· التأخر المتكرر في صرف الأجور الشهرية، وهو ما يفاقم الهشاشة الاجتماعية لهذه الفئة.
· ضعف الميزانيات المرصودة من طرف وزارة التربية الوطنية لهذه الخدمات، وما يترتب عنه من هشاشة بنيوية في التدبير.
· سكوت السلطات المعنية عن الخروقات المتكررة لشركات المناولة وعدم تفعيل آليات المراقبة والزجر.

وفي قراءة تحليلية لهذا الاحتجاج من قبل نقابيي الكدش، يبرز بوضوح أن الأزمة أعمق من مجرد شكاوى ظرفية. فهي تعكس إشكالات بنيوية في طريقة تدبير الخدمات الموازية داخل المؤسسات التعليمية، حيث تعتمد الوزارة منذ سنوات على نمط “التفويض” إلى شركات خاصة، دون ضمانات كافية لاحترام حقوق العاملين أو جودة الخدمات المقدمة.
وطالب المحتجون، في بيان النقابة ومداخلات امام مقر المديرية، بضرورة إدماج أعوان الحراسة والطبخ والنظافة في النظام الأساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية، باعتبارهم جزءًا أساسيًا من سير الحياة المدرسية، وفاعلين مباشرين في ضمان الأمن، والنظافة، وتقديم الوجبات الغذائية في إطار الدعم الاجتماعي.

واختُتمت الوقفة بتجديد التأكيد على أن هذه الخطوة إنذارية، وأن النقابة الوطنية لأعوان الحراسة والطبخ والنظافة ستواصل برامجها النضالية في حال عدم تفاعل الجهات الوصية مع المطالب المشروعة للأعوان، داعية إلى فتح حوار جدي ومسؤول يفضي إلى حلول عملية تحفظ كرامتهم وحقوقهم الاجتماعية.