أطلس سكوب
شكلت هندسة التكوين المستمر وفق “الصيغ الثلاث”، محور ورشة عمل جهوية نظمتها، اليوم الخميس ببني ملال، وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، خصصت لتقاسم الصيغة التجريبية لمجزوءات هذا النمط التكويني الجديد والمصادقة عليها.
ويندرج هذا اللقاء، الذي احتضنته الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، في سياق تنزيل خارطة الطريق 2022-2026، وتنفيذ البرنامج المندمج لدعم قطاع التربية والتكوين (PIAFE) الممول من طرف الاتحاد الأوروبي، حيث يهدف إلى إرساء هندسة مبتكرة للتكوين المستمر تمزج بين التكوين الحضوري، والتكوين عن بعد، والتكوين بالممارسة، بما يضمن النجاعة وترشيد الزمن المدرسي.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد المدير بالنيابة للمركز الوطني للأستاذية بوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، نور الدين المازوني، أن هذا اللقاء يجسد طموحا مشتركا لضمان تطوير مهني ذي جودة، مشددا على أن هذه الهندسة الجديدة تهدف بشكل أساسي إلى “تقديم دعم ملموس ومواكب لتنزيل مشروع مؤسسات الريادة”، الذي أبان عن نتائج مشجعة وتتجه الوزارة نحو تعميمه.
وأبرز السيد المازوني أن اعتماد “الصيغ الثلاث” يروم عقلنة التكوين المستمر وترشيده سواء من حيث الزمن أو الجهد أو الكلفة المالية، موضحا أن هذه المقاربة ستمكن من احترام الزمن الإداري وزمن التعلمات، ومواكبة الثورة التكنولوجية عبر إدراج محاور مثل الذكاء الاصطناعي لتعزيز الإنصاف وتجويد التعلمات.
من جانبه، أبرز المدير المكلف بتسيير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة بني ملال-خنيفرة، ومدير المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين، السيد مصطفى أغبال، في تصريح مماثل، أن هذا المشروع يأتي تفعيلا للبرنامج 15 من الإطار الإجرائي لخارطة الطريق، المتعلق بالتنمية المهنية للأطر.

وأوضح المسؤول الجهوي أن الهدف الأساسي من هذه الدينامية هو إيجاد صيغ متجددة لتنفيذ دورات التكوين المستمر، ترتكز على التكامل والمرونة بين الصيغ الثلاث، مؤكدا أن هذه المقاربة ستمكن من “حماية الزمن المدرسي والزمن الإداري”، إذ لم يعد من الضروري أن يتم التكوين بالكامل حضوريا، بل يمكن تدبير فقراته نظريا عن بعد أو تطبيقيا عبر الممارسة الميدانية.
وعرف هذا اللقاء حضورا نوعيا، جمع بين فريق التدبير المركزي للمركز الوطني للأستاذية، وفريق الخبرة التابع لبرنامج (PIAFE)، إلى جانب ممثلين عن المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، ومديريات التكوين والتربية الدامجة والاتصال، فضلا عن الفرق البيداغوجية لأكاديميتي بني ملال-خنيفرة، ومراكش-آسفي.
وتم بالمناسبة تقديم أربع مجزوءات تجريبية، شملت “الذكاء الاصطناعي” و”تدريس اللغة الأمازيغية” (من إنتاج أكاديمية بني ملال-خنيفرة)، و”التربية الدامجة” و”الأقسام المشتركة” (من إنتاج أكاديمية مراكش-آسفي). و م ع