أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

تسييج عين تامدة ببزو، خطوة علمية تُغضب الساكنة

يونس البصري

وضعت جامعة القاضي عياض، عبر متحف التاريخ الطبيعي، وهو مركز بحثي متخصص لحفظ ودراسة التنوع البيولوجي استكشاف الثرات الطبيعي المغربي، بصمتها في حماية عين تامدة ببزو، هي خطوة جاءت بعد زيارة ميدانية السنة الماضية، أظهرت وجود كائنات حية نادرة في طور الانقراض في مصب العين، ما استدعى تحركا عاجلا للحفاظ عليها. وأيضا الاستجابة لاتفاقية التنوع البيولوجي (CBD)، واتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، وبروتوكول ناغويا (تقاسم المنافع الناشئة عن استخدام الموارد الجينية).


وتكللت جهود المتحف بتنفيذ تسييج جزء من المصب، بهدف حماية الكائنات الحية بالعين، ومنع الولوج إلى المصب.
وأكد الفريق العلمي أن التسييج إجراء احترازي، يضمن للكائنات فرصة لاستعادة توازنها الطبيعي ويصون مياه المصب من كل ضغط قد يهدد حياتها، كما يمثل خطوة ضمن شراكة رسمية مع جماعة ابزو وعمالة إقليم أزيلال، تهدف إلى النهوض بعين تامدة وضمان استدامة مياهه، والاهتمام ببنيته التحتية.
ويؤكد الباحثون أن عين تامدة ليست مجرد عين ماء، بل نظام حي متكامل، يلعب دورا حيويا في الحفاظ على توازن هذه الكائنات الحية، وحماية المصب اليوم هي حماية للحياة نفسها، ومنع التدخل العشوائي يضمن بقاء الكائنات المهددة.


ومع الطابع العلمي الواضح للمشروع، لم تمر الخطوة دون ردود فعل لسكان ابزو، فبعضهم عبر عن صدمة واستغراب من تسييج “تابوصالحت” كما يحب البزويون تسميتها، معتبرين أن المصب إرث وجب الحفاظ عليه، من مثل هكذا تدخلات، وأيضا يعتبر متنفسا للأطفال والشباب في فصل الصيف وفضاء للهروب من حرارة النهار بالمنطقة، غير أن الجهات العلمية تؤكد أن التسييج لا يمنع الاستمتاع بالمكان، بل ينظمه، ليجمع بين حماية الطبيعة وحق الإنسان في الاستفادة من المياه العذبة، إلا أن مساحة السياج على حد تعبير ساكنة ابزو فاق التوقعات، بتسييج مساحة تفوق 60 متر، ليطرحوا تسائل عن من وراء هذا التسييج الذي سلب المياه العذبة عن الأهالي وسجن “بركة” هذه المياه عن ساكنة ابزو؟
وبين ضرورة حماية الكائنات المهددة وحرص السكان على ذكرياتهم المرتبطة بالمصب، يظل تسييج عين تامدة خطوة حاسمة لإنقاذ هذه الكائنات الحية واستعادة التوازن الطبيعي لها، مع الالتزام بإشراك السكان لضمان أن يظل المصب مكانا آمنا ومرحبا به للجميع.


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد