أطلس سكوب ـ أزيلال
وجه الكاتب العام للمكتب المحلي لشغيلة الصناعة التقليدية بأزيلال وبعض الساكنة من الأحياء الشعبية طلبين خطيين إلى مكتب فرع الهيئة المغربية لحقوق الإنسان ، يلتمسون فيهما مؤازرة من الفرع في سبيل ” إخراج مشروع المركب الحرفي إلى حيز الوجود ” . ففي الوقت الذي تطالب فيه الساكنة باستحداث حي صناعي يخلصها من ” أوساخ الحرف المزعجة و ضجيج آلاتها ” الذي يقض مضاجعها ، تركز رسالة الحرفيين على ” الإسراع بإحداث حي حرفي كمطلب قديم يراودنا منذ منتصف تسعينيات القرن الماضي ، يشتمل على كل المواصفات القانونية و الصحية التي تساعد الحرفيين على مزاولة المهنة بعيدا عن كل المضايقات اليومية التي يتعرض لها الحرفي طيلة يوم كامل من العمل في ظروف غير ملائمة تماما وسط أحياء مكتظة و أزقة ضيقة لم يعد فضاؤها كما سبق من الأعوام سانحا لمزاولة الحرفة بكل راحة واطمئنان.”
و رغبة من البوابة للحصول على توضيح الكيفية التي سيؤازر بها الفرع الحقوقي الساكنة و الحرفيين في ملف شائك من هذا النوع ، و الذي شكل منذ سنوات معضلة حقيقية لكل المجالس المنتخبة التي تعاقبت على تسيير الشأن المحلي للمدينة ، اتصلت البوابة بعضوي الفرع ذ : حيرث نور الدين و ذ المسلك سعيد ، بعد تعذر الاتصال برئيس الفرع عبر الهاتف لأكثر من مرة ، فكانت إجابتهما على النحو التالي : ” … فعلا المركب الحرفي مطلب قديم كما جاء في رسالة الحرفيين ، و مطلب آني يتلاءم و الأهداف المتوخاة من التخطيط المعاصر للمدن في إطار سياسة المدينة حفاظا على رونقها و جماليتها من جهة ، و تحقيقا لبعض الغايات العرضية المرتبطة بتنظيم النشاط الحرفي و عصرنة أساليب الممارسة و توفير شروط السلامة بمحلات العمل من جهة أخرى . كما لا يمكن إغفال حق الساكنة في بيئة نظيفة و مدينة هادئة تتوفر فيها كل شروط الراحة و الاطمئنان داخل أحيائهم . للأسف – يضيف الأستاذان – هذا المشروع تم التفكير في إنجازه بطريقة عشوائية في فترة حالكة من فترات تسيير الشأن المحلي بالبلدية إبان ولاية 1997-2002 ، و أعطى مركبا ” خرافيا ” نهب من ميزانية المجالس البلدية المتعاقبة ملايين الدراهم دون جدوى، كما اتسمت تلك الفترة الحالكة بعشوائية منح رخص استغلال المحلات بحسابات ضيقة يطغى عليها الهاجس الانتخابي على حساب مصلحة المدينة بشكل عام ، ناهيك عن المحلات التي فتحت بدون رخصة …
اليوم – يواصل العضوان – سنحاول التفكير مع كل الفاعلين و المسؤولين الإقليميين بكل جدية في هذه المعضلة من أجل إيجاد الحلول التي ستضمن حق الساكنة و الحرفيين على السواء ، بل وحق هذه المدينة الصغيرة و الناشئة في أن تتطور نحو الأفضل قبل فوات الأوان ، رغم أخطاء الماضي القاتلة “.
تجدر الإشارة إلى أن عدد مزاولي ما يسمى ب” الحرف المزعجة ” بات يتجاوز أكثر من 120 حرفيا بين نجار و حداد و لحام و ميكانيكي ، بالإضافة إلى ما يقارب 40 آلة نجارة مقابل أقل من 20 آلة نجارة ببني ملال مثلا ! آلات تستخدم يوميا وسط مختلف الأحياء الشعبية داخل المدينة ، الشيء الذي يستلزم فعلا التفكير الجاد في معالجة هذا المشكل داخل مدينة يزداد فيها الضغط السكني و التوسع العمراني سنة بعد أخرى. و تجدر الإشارة أيضا إلى أن بعض الحرفيين سيوجهون طلب مقابلة إلى السيد عامل الإقليم في هذا الشأن بتنسيق مع الكاتب العام للمكتب المحلي لنقابة الصناعة التقليدية بأزيلال .