أطلس سكوب ـ أزيلال
في إطار تخليد الأيام الستة عشر لمناهضة العنف ضد النساء والأطفال، نظمت المندوبية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية بأزيلال نشاطًا تحسيسيًا وتربويًا لفائدة تلميذات وتلاميذ ثانوية جابر بن حيان التأهيلية، همّ قضايا العنف الرقمي والصحة البصرية، وذلك على مدى يومين متتاليين.

وشهد اليوم الأول من هذه المبادرة زيارة فريق طبي مكوّن من أربع أطر صحية تابعة للمندوبية الإقليمية للصحة بأزيلال، حيث قدم عرضًا تحسيسيًا حول العنف الرقمي، ركّز على توضيح المفاهيم المرتبطة بالعنف عامة والعنف الإلكتروني خاصة، وخطورته المتنامية في ظل الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي.

وتناول العرض أشكال العنف الرقمي، من قبيل التشهير، الابتزاز، الاختراق، التحرش والتنمر الإلكتروني، مع تسليط الضوء على الأسباب المساهمة في انتشار هذه الظاهرة، وآثارها النفسية والاجتماعية والتربوية، خصوصًا على فئة المتمدرسين، حيث قد تؤدي إلى القلق والاكتئاب والعزلة، وفقدان الثقة بالنفس، بل وأحيانًا إلى الهدر المدرسي أو التفكير في إيذاء الذات.

كما شدد الفريق الصحي على أهمية الاستعمال الآمن والمسؤول للفضاء الرقمي، وضرورة تعزيز حماية الحسابات الشخصية، والاحتفاظ بالأدلة الرقمية في حالة التعرض للعنف، مع عدم التردد في التبليغ وطلب المساعدة، سواء عبر الأسرة أو إدارة المؤسسة أو المصالح المختصة، بما فيها النيابة العامة وخلايا التكفل بضحايا العنف.
وفي اليوم الثاني، واصلت المندوبية الإقليمية للصحة تدخلها داخل المؤسسة، من خلال تنظيم حملة لقياس البصر أشرف عليها فريق طبي آخر، استهدفت الكشف المبكر عن اضطرابات الرؤية لدى التلاميذ، لما لذلك من أثر مباشر على التحصيل الدراسي وجودة التعلم.

وتندرج هذه المبادرة في سياق الجهود المشتركة الرامية إلى تعزيز الصحة المدرسية، ونشر ثقافة الوقاية والتحسيس داخل الوسط التعليمي، عبر مقاربة شمولية تجمع بين البعد الصحي والنفسي والتربوي، وتسعى إلى توفير بيئة مدرسية آمنة، تحترم كرامة المتعلمين وتحميهم من مختلف أشكال العنف، سواء داخل المدرسة أو في الفضاء الرقمي.
وقد لقيت هذه الأنشطة تفاعلًا إيجابيًا من طرف التلاميذ والأطر التربوية، معتبرين إياها خطوة مهمة في ترسيخ الوعي بمخاطر العنف الرقمي، وتعزيز السلوكيات السليمة، بما يساهم في بناء جيل واعٍ وقادر على حماية نفسه صحيًا ونفسيًا واجتماعيًا.