نبيل اليحياوي ـ بني ملال
في أجواء تربوية ورياضية مفعمة بالحيوية، نظمت جمعية أستاذات وأساتذة مادة التربية البدنية والرياضية بمديرية بني ملال، صباح يوم الأحد 5 أبريل، دورة تكوينية متخصصة في تدريب كرة الطاولة، وذلك بشراكة مع نادي رجاء بني ملال لكرة الطاولة، وبتنسيق مع الجامعة الملكية المغربية لكرة الطاولة.
وعرفت هذه المبادرة التكوينية إقبالًا لافتًا، حيث استفاد منها أزيد من مئة مشارك، توزعوا بين أساتذة التربية البدنية المنتمين لمختلف مديريات جهة بني ملال-خنيفرة، إلى جانب الطلبة الأساتذة بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بخريبكة، وطلبة شعبة التربية البدنية والرياضية بالمدرسة العليا للتربية والتكوين، في مشهد يعكس تعطش الفاعلين التربويين لتطوير كفاءاتهم المهنية والانفتاح على مستجدات التدريب الرياضي.
وشكلت هذه الدورة مناسبة لتبادل الخبرات والاطلاع على أحدث التقنيات المعتمدة في تدريب كرة الطاولة، بما يسهم في الرفع من جودة الممارسة الرياضية داخل المؤسسات التعليمية، ويعزز مكانة الرياضة المدرسية كرافعة أساسية لبناء شخصية المتعلم المتكاملة.
وفي تصريح له بالمناسبة، أكد السيد أحمد توشاح، مفتش متقاعد، على الأهمية البالغة لمثل هذه التكوينات، معتبرًا أن الاحتكاك وتبادل التجارب بين الأساتذة يشكلان مدخلًا أساسيًا لتنمية المهارات وصقل القدرات المهنية، بما ينعكس إيجابًا على أداء المدرسين داخل الفصول الدراسية والفضاءات الرياضية.
من جهته، عبّر السيد سعيد كربازي، رئيس الجمعية المنظمة، عن اعتزازه بالإقبال الكبير الذي شهدته الدورة، مشيدًا بروح الالتزام والاستعداد التي أبان عنها المشاركون، ومؤكدًا حرص الجمعية على مواصلة تنظيم مثل هذه المبادرات الهادفة إلى تطوير الكفاءات والارتقاء بالرياضة المدرسية بالمنطقة.
ولم تخلُ هذه التظاهرة من لحظات وفاء وتقدير، حيث تم تكريم عدد من القامات التربوية التي بصمت مسارها المهني بالعطاء والتفاني، في التفاتة إنسانية نبيلة تعكس ثقافة الاعتراف وترسخ قيم الاحترام داخل الأسرة التعليمية.
وتؤكد هذه الدورة التكوينية مرة أخرى أن الاستثمار في تكوين الأطر التربوية يظل رهانًا أساسيا لتجويد الممارسة التعليمية والرياضية، وبناء مدرسة حديثة قادرة على مواكبة التحولات، وصناعة أجيال متوازنة تجمع بين التحصيل المعرفي والتألق البدني.