أطلس سكوب ـ أيت عباس
في الوقت الذي تتطلع فيه ساكنة الدواوير المجاورة لمركز اسكاط بجماعة ايت عباس إلى انطلاق أشغال بناء الثانوية الإعدادية المبرمجة بهذا المركز، لوضع حد لمعاناة الأطفال المتمدرسين بالسلك الإعدادي وعائلاتهم، وجد هؤلاء أنفسهم ضحية حسابات انتخابية ضيقة، أبطالها أعضاء ما يسمى “جمعية تسيير النقل المدرسي لاسكاط” ومن خلفهم.
فبعد تسلم الجماعة لسيارة النقل المدرسي بمعية جمعية آباء وأولياء التلاميذ بالمجموعة المدرسية اسكاط من وزارة الترية الوطنية، كثمرة مجهودات لأحد أبناء هذه البلدة-عرفانا له بالجميل- دأبت الأطراف الثلاثة (النيابة الإقليمية، والمجلس الجماعي، وجمعية أباء وأولياء التلاميذ) على تسيير هذه الحافلة التي تقوم بنقل التلاميذ يوميا جيئة وذهابا، في الفترة الصباحية وما بعد الزوال، من مركز اسكاط إلى إعدادية الزيتون بجماعة واولى مسافة تفوق عشر كيلومترات(10كلم).
وبعد ذلك، وسعيا إلى سلامة أكثر في تنظيم وضبط هذه العملية، انبثقت عن جمعية الآباء ما بات يعرف بعد ذلك بجمعية تسيير النقل المدرسي لاسكاط، والتي تباشر مهامها كشريك بعد توقيع اتفاقية تجدد بداية كل موسم دراسي مع الأطراف الأخرى، غير أنه ومباشرة بعد الاستحقاقات الجماعية الأخيرة، سارعت مجموعة من الأشخاص إلى كولسة مكتب جديد غابت فيه الشروط القانونية حيث عمدوا إلى تغييب حتى بعض أعضاء المكتب المنتهية ولايته، ونهجوا أسلوب الإقصاء في حق بعض الآباء المعنيين بالموضوع، ومن أنبغ ما جادت به قريحة هذا المكتب الجديد، والمشكوك في شرعيته، مطالبته سائق الحافلة، وهو بالمناسبة أخ أحد المرشحين في الانتخابات الجماعية لرابع شتنبر2015، بمفاتيح سيارة النقل المدرسي، في محاولة انتقامية مفضوحة، فهل تناسى المكتب الجديد أن المجلس الجماعي هو من يتولى تكليف السائق وتحمل أداء أجرته، أم أنه انتقائي في قراءته لبنود الاتفاقية(الأرشيف)، حيث لم توقع بعد النسخة الحالية، حتى يستند إليها المكتب في ما يحلو له من الاجتهادات،
وفي سابقة خطيرة لجأ أعضاء المكتب المفبرك إلى حرمان التلاميذ من الدراسة باعتراض الحافلة ومنع السائق من مزاولة مهامه، بعد تكليفه من طرف المجلس الجماعي، والترخيص له من لدن النيابة الإقليمية، وذلك بالتسويق لمجموعة من المغالطات واللجوء إلى تحريض الساكنة، مستغلين الاصطفافات والضغائن الانتخابية، التي لم تخمد نارها بعد، غير أن ما يثير الاستغراب والاستهجان هو موقف المتفرج -إن لم نقل المتواطئ- الذي نهجته السلطات المحلية إزاء هذا المشكل الذي قد يتطور لاقدر الله إلى سيناريوهات دامية، خصوصا بعد تهديد السائق باللجوء إلى العنف وتكسير الحافلة كلما هم بنقل التلاميذ الذين استعملهم البعض لخدمة غرائزهم الدنيئة وتصفية حسابات سياسية ضيقة، ما يعطي انطباعا سيئا للمواطنين عن دور السلطات المحلية في تجسيد مفهوم دولة الحق والقانون، سيما بعد غض الطرف عن حادثة سابقة، قطع الطريق ومهاجمة السيارات بالحجارة، التي تتداول ألسن الساكنة المحلية أسماء أبطالها، دون أن تتحمل الجهات المعنية عناء فتح تحقيق في النازلة حتى تعطي إشارات واضحة على سيادة القانون.
هذا وإلى حدود كتابة هذه السطور فدار لقمان على حالها، ونتمنى أن يستيقظ ضمير الجهات المعنية بهذا الملف، حتى وإن تطلبت حلحلته عودة الأمور إلى أصولها، بتوقيع اتفاقية الشراكة بين النيابة الإقليمية، والجماعة المحلية، وجمعية الآباء، بعد أن تبين أن ما يسمى “جمعية تسيير النقل المدرسي لاسكاط” تضرب في العمق مصلحة التلميذ التي يجب أن تكون في صلب اهتمامات الجميع، وتزج به في حسابات سياسوية عقيمة، عوض أن تيسر له كل أسباب الراحة والتعلم.