انتقد مواطنون بحي الرجاء 2 بمدينة سوق السبت بإقليم الفقيه بن صالح، انتقدوا بقوة الطريقة التي تعاملت بها السلطات المحلية، في شخص باشا المدينة وقائد المقاطعة الثالثة وعناصر الأمن، مع شكاية لهم تطالب برفع الضرر عنهم وعن أفراد أسرهم.
وقال المواطنون الذين لازالوا يتوفرون على نسخة من عريضة قديمة سبق وأن وضعوها بين أيدي السلطات المحلية بالمدينة بتاريخ 22/12/2006، أن الموضوع الذي من اجله اشتكى المواطنون لازال قائما، وان السلطات خالفت وعدها وتركت ثلاثة أشخاص هم ر. ب و ب. م. و غ ، يُحوّلون حياة الساكنة إلى جحيم بفعل صنيعهم الذي لا يليق وتطلعات عائلاتِ ترغب في حياة مُتمدّنة.
وأكد المتضررون أيضا أن المشتكى بهم الذين يتوفرون على قطيع كبير من الغنم ومجموعة من الكلاب الضالة ، ساهموا في تفشي العديد من الأمراض ذات الصلة بالتنفس/الربو والضيقة/ والنظر /أمراض العيون، وفي انتشار الجراثيم ،وقالوا إن كلابهم الضالة تُهدد يوميا فلذات أكبادنا وباقي أطفال المدارس والنساء.
وتساءل المشتكون عن أسباب تحدي المعنيين في أكثر من مرة السلطات المحلية وعن ّ سرّ جبروتهم في الإعلان جهرا خلال آخر خرجة للسلطات المحلية على أنهم لن يتراجعوا عن أفعالهم مهما كانت الظروف ومهما تزايدت الاحتجاجات بدعوى أن هناك استفحال للدور السكنية العشوائية وهناك فوضى في القطاع بكل أرجاء المدينة، وهُم عموما ليسوا حالة استثنائية تستوجب الإذعان لقرارات فئة معينة.
وتعتبر حالة المشتكى بهم واحدة من عشرات الحالات المتواجدة بسوق السبت، وقد سبق للسلطات المحلية وخاصة قائد المقاطعة الأولى أن شن بمعية باقي قوى الأمن ،حملات مماثلة على كافة المخالفين للمعايير التي يقتضيها مفهوم المدينة ، واشرف على هدم عشرات الأسوار وأعطى مهلة حينذاك للعديد من الأسر من أجل التكفل بنفسها بإزاحة كل زيادة تُشوّه صورة المدينة. ولقي هذا الإجراء حينذاك ترحيبا من طرف المتتبعين وغالبية المواطنين، إلا أن الملاحظ أنه مات في المهد، وباتت قرارات السلطة، نتيجة لذلك، مجرد حبر على ورق، حيث عادت كل الحالات الاستثنائية المشينة إلى سابق عهدها، وبرزت العديد من المحلات الخاصة بتربية المواشي والأبقار ونبتت الأسوار المصنوعة من الأشواك والقصدير والقصب في الأزقة وأمام المباني، وتحوّلت ساحات المدينة نتيجة ذلك إلى مراعي عمومية.
والآن، وبعد استفحال الظاهرة باتت الساكنة تأمل في عودة نشاط السلطة إلى سابق عهده والضرب من جديد على كل من يساهم في اجترار سلوكيات وعادات العالم القروي بالمدينة . وقد برزت إلى جانب ذلك نداءات على صفحات المواقع الاجتماعية ” ، تطالب بضرورة محاربة ظاهرة ” قرْيَنة المدينة” وتفعيل وظيفة الأجهزة الأمنية في هذا الإطار.
اطلس سكوب ـ المراسل