تسابق حميم لبعض النقابيين بجهة تادلة أزيلال من أجل حصد رؤوس مديري المؤسسات التعليمية وأطرها الإدارية
إذا كنت في جهة تادلة أزيلال فلا تستغرب ، فالقوانين والمفاهيم تمشي على رؤوسها لا على رجليها.لا أحد يفهم ر التنافس الحميم بين ثلاث نقابات بالمنطقة من أجل حصد أكبر عدد من إعفاءات مديري المؤسسات التعليمية وضمها إلى ” رصيدها النضالي ” كفتوحات نقابية لم يجد بها الزمان على الطبقة الشغيلة.في خضم هذا التنافس تحتل الجامعة الوطنية للتعليم FNEالمركز الأول من حيث عدد الاحتجاجات والمسيرات المنظمة والعرائض الموقعة والإعفاءات المحصلة ضد المديرين .والأطر الإدارية بخمس نقط بعد تمكنها من إعفاء مدير إعدادية سنة 2008 بضواحي القصيبة ودورها البارز في إعفاء مدير ثانوية أم الرمان وحارس عام وحارسة عامة بنفس المؤسسة سنة 2014، ومساهمة مراسلاتها غير المباشرة في إعفاء مدير ثانوية عبد الكريم الخطابي الإعدادية ببني ملال سنة 2012 ،رغم فشلها في إعفاء مدير ثانوية بئر انزران التأهيلية بالفقيه بن صالح سنة 2014 وكذا فشلها غير المتوقع في إعفاء مدير إعدادية الإمام علي بالكريفات سنة 2009 ،الأمر الذي بقي شوكة في حلقها فجعلته من أولى أولوياتها قبل نهاية سنة 2015.وتأتي في المركز الثاني النقابة الوطنية للتعليم التابعة للكنفدرالية الديمقراطية للشغل بثلاث نقط والتي تمكنت بفعل ” صمودها البطولي والأسطوري ” من إعفاء مدير ثانوية سد بين الويدان التأهيلية بأفورار سنة 2010 ، وإعفاء مدير مجموعة مدارس تنكارف بإقليم أزيلال ، وكذا مدير إعدادية المنصور الذهبي بسوق السبت ،رغم فشلها الذريع في إعفاء
مدير مجموعة مدارس تارماست بفضل الدعم القوي له من طرف نقابة حزب العدالةوالتنمية . بينما تأتي النقابة الوطنية للتعليم التابعة للفيدرالية
الديمقراطية للشغل في المركز الأخير بنقطة يتيمة بعد تمكنها من إعفاء مديرمجموعة مدارس لكريفات ، قبل أن تتدخل زميلتها في الكدش وتطلب إلحاقه بمقاطعة التفتيش بالفقيه بن صالح.ألم يتساءل مسؤولو هذه الفروع النقابية الثلاث عن سرحقدهم الدفين والأزلي اتجاه الأطر الإدارية ؟ ثم هل كان بإمكان مثل هذه البرامج ” النضالية ” التي تستهدف أطر الإدارة التربوية أن تنجح لو وجدت مسؤولين إقليميين وجهويين نزهاء وأكفاء غير منخورين بمطبات الفساد والإفساد ؟ وأخيرا وليس آخرا ، هل كانت مثل هاته النقابات ستتجرأ على تقسيم أسرة التعليم
إلى مدرسين وإداريين وتمارس عدوانيتها اتجاه الإداريين لو كانوا هؤلاء يتوفرون على إطار جمعوي إو نقابي يدافع عنهم بصدق كنقابة المفتشين والمقتصدين مثلا؟
وهل كانت الإدارة الإقليمية والجهوية الواهنتان ستخضعان لضغط هذه اللوبيات التي جزأت الملف المطلبي لأسرة التعليم الواحدة والموحدة وأصبح همها الوحيد هو الاتجار في البطائق والتنقيلات والتفرغات والشبحية ؟ ونحن نخلد اليوم العالمي للمدرس نقول لهؤلاء العابثين بقضايا أسرة التعليم الحقيقية : كفى من العبث وخلط الأوراق والملفات ، نريد منكم أن تدافعوا عن القضايا الحقيقية للشغيلة ، لا أن تبيعوا لنا الأوهام وتدخلونا في حروب أهلية داخل الأسرة الواحدة !