أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

مجتمع المعلومات

إن المعرفة تمثل الرأسمال الحقيقي للأمم والحضارات،ومن يمتلك المعرفة يمتلك السلطة كما يؤكد على ذلك خبراء الإعلام وعلى رأسهم “رجيس دوبريه” ومارشال ماكلوهان. والحقيقة أن التقرير الصادر عن منظمة اليونسكو هو بالفعل يمثل واقعا حقيقيا وملزما للجميع، وأن المعرفة لم تعد سلعة قابلة للاستهلاك،وإنما هي قوة للمنافسة والريادة، والتمكن من أسس وآليات القيادة.فالقرن الواحد والعشرون نتج عنه ظهور مجتمع المعلومات،هذه الأخيرة التي لها ارتباط بعدة علوم لها علاقة بالاتصال من بينها:

         سوسيولوجيا الاتصال

         سيكولوجيا الاتصال.

         سوسيولوجيا الاتصال.

         بيولوجيا الاتصال

         علم النفس التو، والاتصالعرفة اتصال،والاتصال مدارس وشعب وتقنيات ومهارات.

وإذا عدنا إلى التطور الذي عرفته البشرية عبر التاريخ، فإن الحضارة الإنسانية مرت من ثلاث مراحل:

         معرفة الشفوية

         معرفة تقليدية.

         معرفة حديثة.

وإذا كانت المعرفة التقليدية قد ارتبطت بالعلوم  الحقة(الطب- الرياضيات- الفيزياء) فإن المعرفة الحديثة ارتبطت بالعلوم الإنسانية(علم النفس- علم الاجتماع- ) وهذه المعارف تمكنت عبر التطور المعرفي للعلوم من تبوإ الصدارة في القرن21.

فمنذ ظهور نظرية “شانون وويفر” وتأسيسها لنظرية النموذج الرياضي،ظهرت أكثر من 25 نظرية تلتها نظريات أخرى.

إن العصر الذي نعيش فيه هو عصر المعلومات بامتياز،فظهور الأنترنيت والأجهزة الرقمية المتطورة، والهواتف الذكية ومحركات البحث(غوغل) والتلكس والفاكس والحواسيب ، والمطابع الرقمية وأجهزة اختبار الكذب) كلها عوامل ساهمت في تطور المعرفة، والانتشار السريع للمعلومات،حتى أن أحد علماء الإعلام  سمى العصر الذي نحن فيه ب”عصر المعلومات”، وأن تدفق المعلومات أدى إلى انفجار في المعلومات وتراكمها. فالمعركة التي نعيشها اليوم من خلال تقرير اليونسكو هي معركة تكنولوجيا بالدرجة الأولى.ولعل المتتبع  للنظام الاقتصادي  العالمي، سيلاحظ أن الحرب التكنولوجيا الشرسة بين الأقطاب الاقتصادية (التنينات الخمس(الصين- كوريا الشمالية- الجنوبية- اليابان- الهند) والقطبين(الأمريكي والسوفياتي) والنموذج الشرقي(إيران) تخصيب الألمنيوم، كلها تعيش سبقا اقتصاديا وتكنولوجيا من أجل احتواء العالم.

إن الحرب التي  تخاض اليوم هي حرب استباقية حول اختراع أرقى  وأنجع الأسلحة من أجل تدمير العالم(القنابل البيولوجية والأسلحة الكيماوية).فالمعرفة لم تعد اليوم معرفة اختيارية وانتقائية،بل توجب التمكن من المعرفة التكنولوجية ،لأنها مفتاح المستقبل،وبوصلة الأمان والتقدم لجميع الدول الباحثة عن التقدم التكنولوجي).

وعن هذا التقدم التكنولوجي يقول كارل بوبر(لنبحث في أي مجلد للميتافيزيقا هل نجد فيه حديث عن الكم والكيف ؟ لا هل نجد فيه حديث عن الفيزياء ؟ لا إذن ليس فيه سوى السفسطة  فلنرم به جانبا”وهذا التقدم التكنولوجي السريع الذي لايتوقف لدى القطب الوحيد (أمريكا) (والتنينات الأسيوية) تترتب عنه  خلق مسافات طويلة مع الدول المتخلفة التي لاتزال تعاني من الأمية، والفقر وانتشار الأمراض والحروب والتي لم تستطع أن تواكب  التطور التكنولوجي.

هذا اللاتكافؤ بين دول الشمال والجنوب في مجال امتلاك الأول للمعرفة، وحرمان الثاني منها بفعل ظروفه السياسية(الحروب- الانقلابات- الفيضانات- الكوارث الطبيعية) سيؤسس لقطيعة تكنولوجية وابستمولوجية مع هذه الدول الضعيفــــة( بأفريقيا ودول أمريكا اللاتينية..)

فالمعرفة اليوم حسب ذات التقرير، تراهن على القوة في التصنيع وفي الجودة وفي التنافسية واختراق الأسواق.

ومع الانتشار السريع للتكنولوجيا ، أصبح بإمكان الإنسان  التحكم في العالم الخارجي بآلة تحكم في يديه،وبالضغط على زر واحد يتحول العالم بإسره.فبالضغط  على  زر يمكن تحويل  الأموال الكثيرة( المليار- البليار) من دولة إلى أخرى في أقل من ثانية.وبالضغط على زر يتم تخريب برامج  وأسرار دول أخرى.كلنا يتذكر  تقنية « PHOTOS – SHOP3و”الوات ساب”  و”التويتر” وغيرها،والرسائل الالكترونية المشفرة  التي أصبحت تخيف زعماء الدول ورؤسائها.كل شيء يتم عبر واسطة معرفة تكنولوجية سريعة وفعالة ونتائجها باهرة.

بالانتشار السريع للمعلومات وبالتكنولوجيا، يمكن أن نطلع على أخبار البورصة وارتفاع عملة الدولار وارتفاع الأسهم وانخفاضها.

إن التكنولوجيا تسكننا وتخترق حياتنا الخاصة.ولم يعد  أحد معزولا عن هذا العالم كما يقول فيليب غايار وأصبح عصرنا يمثل ثورة في المعلومات.

 

                         باحث في علوم الاعلام.


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد