المسلك سعيد
تم يومه السبت 21 نونبر2015 ، تكريم زمرة من الأساتذة الأجلاء الذين أحيلوا على التقاعد بعد سنوات طويلة من التفاني والإخلاص في العمل داخل المؤسسة. و يتعلق الأمر بالأستاذة طامي أباخاي ، أكثر من 35 سنة ، الأستاذ محمد آيت مريشة ، أزيد من 36 سنة و الأستاذ حسن آيت الزهرة 40 سنة .
حضر هذا الحفل التكريمي عدد كبير من زميلات و زملاء المكرمين من الطاقمين الإداري و التربوي للمؤسسة ، بالإضافة إلى لفيف مهم من رفاقهم و أصدقائهم و بعض الزملاء القدامى ، و كذا بعض أفراد عائلات الأساتذة المحتفى بهم .
فبعد تلاوة آيات عطرة من كتاب الله عز و جل من طرف الزميل عبو، أستاذ التربية البدنية بالثانوية الإعدادية ، توالت الكلمات المعبرة تباعا لكل من رئيس المؤسسة ، إدريس بوزيد ، و نائب رئيس جمعية آباء و أولياء التلاميذ الأستاذ محمد صديق ، تلتها تدخلات مؤثرة في حق المكرمين ، أشادت كلها بخصالهم التربوية و الأخلاقية و التي كان عنوانها البارز : الطيبوبة و الإخلاص و التفاني في العمل .
و قد ركز الأساتذة المحتفى بهم في كلماتهم على اللحظات الحميمية التي قضوها بالمؤسسة رفقة زملائهم طيلة سنوات من التآخي و التآزر ، لحظات تثاقلت ألسنتهم أحيانا قي التعبير عنها تحت تأثير التصفيقات المتتالية التي كانت تقطع كلماتهم بين الفينة و الأخرى ، حيث كانت الذكريات متوهجة و كان الإحساس فياضا .

تخللت هذا الحفل التكريمي مقاطع غنائية هادفة من روائع الأغنية المغربية الكلاسيكية : إبراهيم العلمي ، المعطي بنقاسم ، نعيمة سميح و رواد آخرون ، بالإضافة إلى روائع من الطرب المشرقي الذي شندفت من خلالها الفنانة إيمان بوطور و الأستاذ محمد رتاب مسامع الحاضرين . كما أبى بعض الأساتذة و بعض التلاميذ من نجباء المؤسسة إلا أن يقدموا بعض القراءات الشعرية بالفرنسية و العربية هدية فكرية و أدبية منهم للمحتفى بهم في هذه المناسبة ، و التي – للإشارة – غاب عنها الأستاذ الفاضل حسن آيت الزهرة لظروف قاهرة .
و قد كان تقديم شريط قصير عبارة عن مونطاج لعدد من الصور القديمة للمكرمين ، جوهرة عقد هذا الحفل . صور تؤرخ لماض جميل ينطق بكل المشاعر الإنسانية النبيلة ، كما تبرز جانبا من جوانب التضحيات الجسام للمدرسين في سبيل تعليم و تربية الناشئة عبر أجيال لا يملك الناظر إليها سوى الوقوف لنساء التعليم و رجاله تبجيلا و تعظيما .
و قبل حفل الشاي البهيج الذي أقيم بهذه المناسبة ، أعلن مقدم هذه الأمسية التكريمية ،الأستاذ م عبد العالي أمهاوش ، عن مراسيم توزيع الهدايا و التذكارات ، حيث التقطت صور تذكارية للجميع تأريخا لتلك اللحظات الجميلة و الرائعة .