الجزء الثالث : رئيس مطعون في شرعيته والمعارضة تنتظر جواب السلطات المختصة
أطلس سكوب
توصلت إدارة الموقع برسالة أخرى تفصل فيها المعارضة بجماعة أكودي نلخير خرقا قانونيا “سافرا” على حد تعبيرها يتعلق بموضوع “أية مصداقية للرئيس الحالي للمجلس الجماعي؟”. و تشير المراسلة أن عملية انتخاب الرئيس و نوابه جاءت مخالفة للمقتضيات القانونية الواردة في القانون التنظيمي 113-14 المتعلق بالجماعات ، ذلك أن المادة 12 منه تنص على أنه “يرأس جلسة انتخاب الرئيس و نوابه العضو الأكبر سنا من بين أعضاء المجلس الحاضرين غير المرشحين ” . الشيء الذي لم يكن منطبقا على العملية المذكورة لكون رئاسة جلسة انتخاب الرئيس الحالي و نوابه أسندت للسيد عبد الله بولمنازل عوض السيدة خيرة إكنيون العضو الأكبر سنا حسب الثابت من عقد ازدياد هذين الأخيرين .
وبذلك تشير المعارضة من جديد أن رئاسة المجلس الجماعي من طرف الرئيس الحالي باطلة ، مؤكدة في المراسلة أنها لا زالت تنتظر رد المحكمة الابتدائية الإدارية بالدار البيضاء التي راسلتها في شأن النازلة منذ الأسبوع الثاني من شهر شتنبر المنصرم و لم تتوصل منها بأي رد لحد الساعة ، حيث تتمنى أن تبث المحكمة المذكورة في هذه القضية كما بثت في العديد من القضايا المرتبطة بالطعون الانتخابية من قبيل ما قامت به المعارضة بوجدة عندما أعاد الفضاء سياق انتخاب الرئيس و الكاتب العام و نوابهم إلى نقطة الصفر يوم 29 أكتوبر 2015.
و تسترسل المعارضة في مراسلتها للموقع :
“إذا كانت أحكام المادة 115 من القانون التنظيمي رقم 14 -113 المتعلق بالجماعات ، يمنح لسلطة الوصاية مهام المراقبة الإدارية على شرعية قرارات رئيس المجلس ومقررات مجلس الجماعة ، بحيث تصبح باطلة بحكم القانون المقررات والقرارات المتخذة خرقا لأحكام النصوص التشريعية الجاري بها العمل ، فإننا نلتمس من حضراتكم قراءة ما يلي :
مباشرة بعد اقتراع 4 شنبر 2015 ،سارع الرئيس الحالي لجماعة أكودي نلخير إلى تقديم طلبه للتنافس على رئاسة المجلس الجماعي لولاية ثالثة ، حيث استطاع بقدرة قادر أن يهزم منافسه على الرئاسة بحصة 10 مقابل 7 .
لكن الذي يعلمه و يتجاهله السيد الرئيس في نفس الآن، هو أن عملية انتخابه رئيسا لمجلس جماعة اكودي نلخير جاءت نتيجة لعدد كبير من المخالفات والخروقات للمقتضيات القانونية التي يعاقب عليا القانون ، ولكن يصعب أو يستحيل إثباتها، و يعلمها الناجحون و الراسبون من الأعضاء ، كما يتداولها العارفون بأسرارها من الساكنة . لكن حالة خرق المادة 12 من القانون التنظيمي رقم 14 – 113 تظل لا غبار عليها ، و مفادها أنه ” يرأس جلسة انتخاب الرئيس ونوابه العضو الأكبر سنا من بين أعضاء المجلس الحاضرين غير المرشحين ” …
“فبالرجوع إلى الثابت في محضر جلسة انتخاب الرئيس، نجد أن رئاستها قد أسندت إلى عضو ليس هو العضو الأكبر سنا من بين الأعضاء الحاضرين غيرالمترشحين للرئاسة ، وبالتالي فان عملية انتخاب رئيس جماعة اكودي نلخير باطلة قانونيا بحيث أن ما بني على باطل فهو باطل .
ولهذه الأسباب، سبق لمنافس الرئيس الحالي على الرئاسة أن تقدم بملتمسات إلى الجهات المختصة من أجل إنصافه، وذلك بإلغاء وإبطال جلسة انتخاب رئيس جماعة أكودي نلخير لمخالفتها لمقتضيات القانون التنظيمي رقم 14 – 113 المتعلق بالجماعات وخاصة المادة رقم 12 منه ، لكنه لم يتلق أي رد على ملتمساته لحد الآن .”.
المعارضة تشير أيضا إلى كون هدا التصرف القانوني المتمثل في مراسلة المحكمة الابتدائية الإدارية بالبيضاء ، أزعج السيد الرئيس بشكل جعله يزاول نوعا من الانتقام على معارضة المجلس من خلال عدة سلوكيات شاذة يبقى من أبرزها ” عدم الاكتراث بالتدقيق في بنود القانون الداخلي للمجلس للحرص على تطبيقها تماشيا مع روح مواده الأساسية حفاظا على السير العادي لأشغال المجلس و أنشطته “.
يضيف المعارضون :
” نتساءل صراحة عن جدوى وضع نظام داخلي لمجلس جماعة اكودي نلخير، ما دام تسيير هذه الجماعة يخضع لمنطق التسيير ألظرفي اليومي المزاجي دون الرجوع إلى النصوص القانونية. القائم حاليا على تسيير شؤون هذه الجماعة ، ربما لا يرى أية ضرورة للرجوع إلى النصوص القانونية في اتخاذ قراراته .
وبهذا الصدد تجدر الإشارة إلى أن النظام الداخلي لمجلس جماعة اكودي نلخير مقارنة مع الواقع ، يبقى حبرا على ورق ، ما دامت جل مواده لا تطبق ونذكر على سبيل المثال المواد التالية :
– المادة 93 : السيد الريس يتحفظ لحد الآن عن الإفصاح صراحة عن مهام واختصاصات اللجان الدائمة ،وخاصة لجنة المرافق العمومية والخدمات .
المادة 44 : النظام الداخلي لمجلس جماعة أكودي نلخير يحدد عدد أعضاء لجنة الميزانية والشؤون المالية والاقتصادية والبرمجة في 7 أعضاء ، في حين أن السيد الرئيس عين فقط 6 أعضاء، هو نفسه من بينهم ، لتكوين هذه اللجنة .( انظر الجزء الثاني من “متاهات الرئيس”).
– المادة 49 :طبقا للقانون التنظيمي للجماعات ، خصص السيد الرئيس في نظامه الداخلي رئاسة لجنة المرافق العمومية والخدمات للمعارضة بعدد 5 أعضاء ،في حين أن عدد أعضاء هده اللجنة حسب ما هو ثابت في محاضر الجلسات هو 6 أعضاء .
– المادة 36: من الملاحظ أن هناك تأثير على التصويت على مقررات المجلس، بحيث يتم التراجع عن التصويت الأول وتتم إعادة التصويت على مقرر ما، في حالة ما إذا كان المقرر في غير صالح الرئيس.
– المادة 90 : نسخ محاضر الجلسات لا تسلم للأعضاء داخل آجل 15 يوما لاختتام الدورة .
– المادة 92 : لا يتم تعليق أي ملخص للمقررات بمقر الجماعة بقصد اضطلاع العموم عليها .
ـ المادة 11: جدول أعمال الجلسات وتواريخها لا يتم تعليقها بمقر الجماعة.
مادة 43:استعمال الوسائل السمعية البصرية لنقل جلسات المجلس يتم تفاديها عمدا، ولم تستعمل قط إلا في جلسة انتخاب الرئيس.
ـ المادة 7 و 40: الجماعة لا تتوفر على قاعة لعقد جلسات عمومية، ولكنها تتوفر على قاعة مفروشة للحفلات.
ـ المادة 9:الإستدعاءات الكتابية لحضور دورات المجلس لا تصل أو تصل متأخرة لبعض أعضاء المجلس دون سواهم .
ـ المادة 11: جدول أعمال الجلسات وتواريخها لا يتم تعليقها بمقر الجماعة.
– المادة 29: مكتب الرئيس الذي هو في نفس الوقت قاعة للاجتماعات، لا يتوفر على مكبر للصوت لإقفاله في حالة الفوضى في الجلسات.
– المادة 89 : الرئيس لا يبالي بأي تعديل مقترح من طرف المعارضة، ولا يكلف نفسه تبليغ رفضه معللا للمعنيين بالأمر .”