أطلس سكوب ـ واويزغت
تحولت بحيرة سد بين الويدان إلى مصب للنفايات السائلة والصلبة لعدد من الروافد في مقدمتها مركز واويزغت الذي توقفت محطة معاجلة مياهه العادمة منذ 1985، وحسب تصريحات لمصادر متخصصة، فمظاهر التلوث البادية ببحيرة سد بين الويدان، تظهر من خلال تراجع كبير للأحياء المائية والأعشاب بضفاف البحيرة، حيث أكدت ذات المصادر أن أصنافا من الأعشاب اعتادت الساكنة مصادفتها بالمساحات التي تراجعت منها مياه السد، لم يعد لها اليوم وجود، وأرجعت ذلك لتنامي وثيرة تلوث البحيرة بالمياه العادمة ومستخلصات بعض المناجم الموجودة على واد أحنصال.
ومن خلال جولة قام بها الموقع، بإحدى ضفاف بحيرة سد بين الويدان، تبين أن عددا من المسؤولين بمرافق عمومية يخلون بواجبهم في حماية البحيرة من خطر التلوث، كما لوحظ وجود تقصير من قبل السلطات الوصية في توعية الساكنة المجاورة للبحيرة بخصوص تفادي الاستحمام وتنظيف الملابس داخل البحيرة باستعمال مواد خطيرة على حياة الكائنات الحية، تنفيذا لتوصيات قوانين حماية البيئة الطبيعية ببلادنا، والتي تمنع إفراغ المياه المستعلمة أو نفايات صلبة في الوديان وفي الآبار والمساقي.
وللإشارة فقانون الماء 59-10 المنشور بالجريدة الرسمية عدد 4325 بتاريخ 20-9-1990 يحظر الاستحمام والاغتسال أو التنظيف في مياه السواقي والقناطر المائية والقنوات والخزانات والآبار، في الوقت الذي تنتشر بعدد من الأودية التي تصب ببحيرة سد بين الويدان عدة نقط لتنظيف الملابس والأغطية يستعمل مرتكبوها مواد التنظيف الخطيرة على حياة الأسماك والأعشاب المائية، أدت حسب تصريحات صيادي الأسماك بالبحيرة إلى تراجع كميات الأسماك وانقراض بعض أصنافها.
إلى ذلك دأبت جمعية التواصل والتنمية والبيئة بحوض واويزغت الى برمجة أنشطة بيئية لتوعية الساكنة وحماية بحيرة سد بين الويدان من خطر التلوث، حيث قامت بعدة أنشطة استهدفت فئة اليافعين، كما كشف سجل أنشطة الجمعية عن خرجات ايكوسياحية عبر مياه البحيرة نظمت بموازاة معها حملات تحسيسية للحفاظ على البيئة الطبيعية تخللتها حملات نظافة، تمت إحداها بشراكة مع عدد من الفاعلين بالمنطقة.
وفي سابقة من نوعها قام مستثمر أجنبي بالمنطقة بتجربة فريدة في محاربة التلوث حيث عمل على إنتاج أكياس ورقية شكلت بديلا للأكياس البلاسكيتية التي غزت حقول حوض واويزغت، وينتظر أن يتم التخفيف من تنامي خطر تلوث بحيرة سد بين الويدان بعد إتمام أشغال بناء محطة لتصفية المياه العادمة على مساحة 7هكتار بمنطقة تمسكيت بمركز واويزغت، رصد لها مبلغ مالي 14مليون درهم، تروم إلى استيعاب جميع المياه المستعملة بمركز واويزغت.
وبسبب توقف الشركة الحاملة للمشروع، أعلن عن صفقة ثانية مكملة، في انتظار تعميم ربط بقية الدواوير والكوانين النائية بشبكة التطهير، كما أن مصادر مطلعة، أكدت في اتصال مع أطلس سكوب، أن عمل محطة التطهير مرتبط بربط المحطة بالكهرباء قيد الانجاز،وأضافت المصادر أن المحطة سوف تشتغل في القريب من الأيام.
وفي سياق متصل، اقترحت فعاليات جمعوية فكرة التنسيق بين التعاونية الفلاحية أدرار مع الحوض المائي لبني ملال والمندوبية الجهوية للفلاحة لضخ المياه المصفاة من المحطة سالفة الذكر لسقي أشجار الزيتون في برنامج تحدي الألفية، والتخلص من نفايات معاصر الزيتون بحوض واويزغت لحماية بحيرة بين الويدان.
ويبقى التساؤل المطروح حول تنامي خطر تلوث بحيرة بني الويدان هو حول طبيعة التعامل مع المناطق التي لا تزال بعيدة عن مركز واويزغت التي تقترب من الانتهاء من مشكل مصير التطهير السائل، حيث لازالت مؤسسات فندقية تصدر إلى بحيرة سد بين الويدان كميات من المياه العادمة.
ومؤخرا انضاف مشكل محركات القوارب الكثيرة التي حولت بحيرة بين الويدان إلى حلبة للتسابق الى الربح المادي ونقل المسافرين إلى الضفة الأخرى والتجول بالسياح، حيث نبهت مصادر إلى احتمال تزايد درجة التلوث بالبحيرة بما يصدر من محركات هذه القوارب التي تتزايد يوم عن يوم.
فإلى متى تتدخل الجهات المعنية بحماية البئية وبحيرة بين الويدان، التي تعتبر ثروة نادرة، ووقاية المجاري المائية والاودية بواويزغت ، التي يجري ماؤها دون ان يصل إلى قرار.. طالبا الاغاثة من خطر التلوث.
نفايات الزنك بتيلوكيت
منجم أكرد نتازولت لاستخراج بعض المعادن منها الزنك يتم غسل المعدن المستخرجة بواسطة الماء و يتم إفراغ المياه العادمة في واد أحنصال الذي تستعمل مياهه للشرب من قبل سكان مجموعة من الدواوير المتواجدة بجنبات الواد منها تامكة إيمي نوارك أيت تامجوط أيت يعقوب تيلوكيت أيت اعلي أعبد الله أيت مازيغ واويزغت بين الويدان
صور حية من المنطقة


