انتقد الاهتمام الكبير للإعلام الوطني برياضة كرة القدم واصفا الأمر ب”كروية الرياضة” وأعلن أن الدراجة المغربية تتجه نحو العالمية
قصبة تادلة: محمد البصيري
في إطار فعاليات المهرجان الثقافي و السياحي السنوي لمدينة قصبة تادلة المنظم تحت شعار “الجماعات الترابية…المجتمع المدني، معا في خدمة التنمية”، وبمناسبة تكريم الدراج السابق عبد اللطيف قلعي أستاذ مادة التربية البدنية، احتضن المدار المجاور للقصبة الإسماعيلية التاريخية صباح أمس (الأحد) منافسات في رياضة سباق الدراجات، بمشاركة 25 نادي (72 دراج من فئات الصغار والصغيرات و الفتيان و الشبان و الكبار)، بحضور المدير التقني الوطني مصطفى النجاري، و الحكم الفرنسي الدولي “أندري ليسبانيول”، وعدد من الدراجين القدامى بالمدينة والسلطات المحلية و المنتخبين و فعاليات سياسية و جمعوية .
هذا وقد مرت السباقات المبرمجة التي تتبعها جمهور عريض من هواة رياضة الدراجات، في أجواء حماسية دون تسجيل أية حوادث بفضل التنظيم المحكم و يقظة رجال الأمن و القوات المساعدة، الذين ساهموا بشكل فعال في إنجاح المهرجان، حيث تم تتويج الفائزين وتكريم المحتفى به، الدراج عبد اللطيف قلعي، مع الإشادة بمساهماته كممارس بعدة أندية و كمساهم في تحفيز جيل من الممارسين لهذه الرياضة وتأطيرهم.

وفي ذات السياق عبر مصطفى النجاري البطل السابق و المدير التقني الوطني بالجامعة الملكية المغربية لسباق الدراجات لمكرفون المنشط، عن سعادته بتواجده بمدينة قصبة تادلة لحضور تكريم الدراج السابق عبد اللطيف قلعي، مشيرا أن للمدينة تاريخ عريق في رياضة سباق الدراجات، وأسماء كبيرة كالمرحوم صالح عصفور الذي كان منافسا شرسا للفرنسيين و الأجانب إبان الحماية وبداية الإستقلال، وعبد القادر أنيس (قيدوم الدراجين بقصبة تادلة) الذي أشار في تصريح له بذات المناسبة وبتأثر عميق إلى التاريخ المجيد لرياضة الدراجات بقصبة تادلة واصفا البطل و المرحوم صالح عصفور بقاهر الفرنسيين.
وذكر البطل السابق مصطفى النجاري باحتلال البطل المغربي المرحوم الحاج بهلول المركز الأول خلال طواف المغرب لسنة 1949، في أطول مرحلة والرابطة بين مدينتي فاس و قصبة تادلة.
ووعد مصطفى النجاري سكان مدينة قصبة تادلة بمرور طواف المغرب لموسم 2016 من وسط المدينة خلال مرحلة المسار الثاني الذي يتضمن مرحلة مدينتي خريبكة و الفقيه بن صالح عبر قصبة تادلة، مشيرا إلى أن المسار الأول من ذات الطواف المكون من 10 مراحل، سيشهد مرحلتين صعبتين، الأولى من تارودانت إلى مراكش عبر “تيزي نتيست” و الثانية من مراكش إلى ورزازات عبر “تيزي نتيشكا”.

وبخصوص واقع رياضة سباق الدراجات بالمغرب، أوضح النجاري أن الإدارة التقنية الجديدة بالجامعة سطرت منذ 2008، بتنسيق مع اللجنة الأولمبية و ووزارة الشباب و الرياضة، أهدافا، منها الحصول على الرتبة الأولى في طواف المغرب، والتأهل إلى أولمبياد لندن 2012، و التأهل إلى أولمبياد “رييو دجانيرو” بالبرازيل. وأضاف البطل السابق مصطفى الجاري أنه لتحقيق هذه الأهداف اشتغلت الإدارة التقنية كخلية نحل ليل نهار، حيث بات الفريق الوطني يحتل الرتية الأولى منذ سنة 2010 على المستوى الإفريقي وتأهل إلى أولمبياد لندن 2012، وكذا حاليا إلى أولمبياد “رييودجانير 2016، بثلاث ثلاث دراجين من ضمن سبعة دراجين مؤهلين على المستوى الإفريقي.
وأكد النجاري، أن سنة 2016 ستكون سنة تكوين و تأهيل بعض الدراجين نحو العالمية، مشيرا إلى أن الفريق المغربي الثاني فاز أمس بالصف الأول(الدراج منير مخشون) في طواف مصر الذي شاركت فيه 10 دول، منوها باحتلال المنتخب الوطني بالصف الأول في كل المنافسات الإفريقية بقيادة مدربين وطنيين (بلال، الرحيلي، أفندي)، وبمساعدة الميكانيكيين و “الدلاكين”.
وتأسف البطل و التقني مصطفى النجاري، كون الإعلام الوطني يولي اهتماما كبيرا لكرة القدم على حساب عدد من الرياضات الوطنية، حيث أصبح لدينا ما أسماه ب “كروية الرياضة” و ليس الرياضة بصفة عامة.
ووعد النجاري باسترجاع تألق رياضة الدراجات و نشاطها على غرار ما شهدته خلال عقدي الستينات و السبعينات من القرن الماضي.