سميتها “موقعة” لأنها حرب كانت نفسية طيلة الأسبوع، سببها ذلك الكم الهائل من الكتابات في بعض المواقع، شحنت الجمهور واللاعبين، عاشتها المدرجات لتنتقل بعد ذلك لتصبح شبه حرب واستعراض للعضلات بين بعض لاعبي الفريقين مصحوبة بوابل من السب و الشتم و استهتارات ومهاترات من أحد أعضاء مكتب الرجاء ، حسب ما توصلت به من جهة مسؤولة حرصت على عدم كشف اسمها تتهم فيه أيضاً بعض أعضاء المكتب المسير لفريق “محلي” بتجاوز الخطوط الحمراء وكأن أحد الفريقين ينتمي إلى قطاع غزة والأخر يمثل تل أبيب ، لم يستصيغوا الهزيمة في ظل المعطيات الحالية ،حيث أن الديربي يعتبر مباراة القفل بالنسبة للفريق حديث النشأة للهروب إلى الأمام .
لقد عاش مقر نادي الاتحاد تسيباً من كسر وتهشيم ، كما أنا غرف الملابس في الملعب نالت هي الأخرى نصيبها في الإرث : للذكر مثل حظ الأنثيين ،استهتارات وجب أن نكون في غنى عنها ،إنصافاً لذلك الجمهور الذي أتحفنا بلوحات فنية نافست بعض الدير بيات في المغرب.
فنيا وتقنيا ، يمكن القول أن الكرات الطائشة و ضعف الانضباط التككتيكي ، والعامل السيكولوجي النفسي كلها عوامل أثرت على مردودية بعض اللاعبين ….سمة طغت على مجريات الشوط الأول بعدها تحركت الأرجل بعد تسجيل الهدف الأول لفريق الاتحاد ،ثم تحركت المدرجات بتسجيل الهدف الثاني ،مما حتم أيضاً تحرك رجال الأمن، والقوات المساعدة ،حتى لا تتحرك بداخلنا الأحزان والآهات.
كان أول ديربي ازيلالي ، وأحسنهم بالنسبة لقسم الهواة في نظري ،لو عرف تلك السلاسة التي كنا نتمناها ، حناجر لم تسكت طيلة مجريات اللقاء ، تيفو من كلا الفصيلين نال إعجاب الحضور ،غطى شيئا ما على نواقص المواجهة.
فاز الإتحاد لما له من تاريخ وأمجاد أقول هذا بنوع من الحياد ،كما فازت الرجاء بجمهورها الشرفاء والذي سيبقون لها اوفياء إن تغيرت بعض الأشياء .
نتمنى لفريقي المدينة التوفيق فيما بقي من مشوار البطولة .