الساعة 4 و 30 دقيقة بعد ظهر يوم الثلاثاء 26-08-2014 هو موعد انطلاق الطائرة المبرمج من مطار محمد الخامس ، أمّا الانطلاق الفعلي فقد كان على الساعة 9 و 20 دقيقة من مساء ذلك اليوم المشهود، و هذا يعني حوالي 5 ساعات من الانتظار غير المتوقّع داخل المطار.
لم تكن رحلة السفر تلك ذات جودة تناسب مستوى التسعيرة المرتفعة التي تعرفها رحلات الخطوط الملكية المغربية إلى الولايات المتحدة الأمريكية ، إنما كانت عذابا نال الأطفال و الكبار على حدّ سواء .
كان الركاب يتمنّون فقط أن يسمعوا الحقيقة عن المدّة الزمنية التي سيستغرقها انتظارهم موعد حضور الطائرة و إقلاعها ، كان المطلوب توفير الماء الكافي والأكل للأطفال الذين عانوا عضات الجوع الغير المنتظر، كان المطلوب كذلك توفير مكان مريح و مناسب للسّاعات الخمس الطوال من الانتظار، بدل الوقوف المضنى أو افتراش الأرض أو في أحسن الأحوال الجلوس على أمتعتهم لأنّ عدد الكراسي لا يكفي عدد المنتظرين .
صحيح أنهم قدّموا لهم القليل من الماء في المطار ولكن لمرّة واحدة لم تتكرّر، و صحيح أنهم قدّموا لهم بعد ذلك اعتذارا داخل الطائرة و لكن مع كثير من المنّ و العجرفة ” النفخة “، و صحيح كذلك أنهم وصلوا إلى بيوتهم سالمين ولكن بأي ثمن؟ لقد ضاقوا درعا بالأكل المقدّم لهم و العجرفة التي تطاردهم .
أفلا يستحقّون معاملة حسنة و وجبات أكل ترقى إلى مستوى التسعيرة القاصمة، التي تقصم ظهر الأسر المكوّنة من عدد معتبر من الأفراد ؟ و التي أصبحت تفكّر ألف مرّة و مرّة قبل الإقدام على مغامرة الرحلة إلى الوطن .
إنهم ما فتئوا يلحّون على المسؤولين المغاربة أن يعملوا على تخفيض تسعيرة الرحلات على الخطوط الملكية المغربية من و إلى الولايات المتحدة ، و كذلك بتحسين المعاملة قبل و بعد و خلال الرحلة.
و ما فتئوا كذلك يردّدون بلسان حالهم : ” نحن مغاربة الولايات المتّحدة الأمريكية لسنا كثر مثل المقيمين بأوروبا ، و لكن نحن كذلك مهاجرون و لاشكّ أن عودتنا باستمرار إلى المغرب تدرّ على البلاد كما علينا منافع جمّة ، مثلنا في ذلك مثل باقي إخواننا المقيمين بالقارّة العجوز ، فلماذا التمييز إذن ؟ ” .
عبد العزيز غياتي