أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

قطعة من العذاب على متن رحلة الثلاثاء إلى نيويورك

الساعة 4 و 30 دقيقة بعد ظهر يوم الثلاثاء 26-08-2014 هو موعد انطلاق الطائرة المبرمج من مطار محمد الخامس ، أمّا الانطلاق الفعلي فقد كان على الساعة 9 و 20 دقيقة من مساء ذلك اليوم المشهود، و هذا يعني حوالي 5 ساعات من الانتظار غير المتوقّع داخل المطار.

لم تكن رحلة السفر تلك ذات جودة تناسب مستوى التسعيرة المرتفعة التي تعرفها رحلات الخطوط الملكية المغربية إلى الولايات المتحدة الأمريكية ، إنما كانت عذابا نال الأطفال و الكبار على حدّ سواء .

كان الركاب يتمنّون فقط أن يسمعوا الحقيقة عن المدّة الزمنية التي سيستغرقها انتظارهم موعد حضور الطائرة و إقلاعها ، كان المطلوب توفير الماء الكافي والأكل للأطفال الذين عانوا عضات الجوع الغير المنتظر،  كان المطلوب كذلك توفير مكان مريح  و مناسب للسّاعات  الخمس الطوال  من الانتظار، بدل الوقوف المضنى أو افتراش الأرض أو في أحسن الأحوال الجلوس على أمتعتهم لأنّ عدد الكراسي لا يكفي عدد المنتظرين . 

صحيح أنهم قدّموا لهم القليل من الماء في المطار ولكن لمرّة واحدة لم تتكرّر، و صحيح أنهم قدّموا لهم بعد ذلك اعتذارا داخل الطائرة و لكن مع كثير من المنّ و العجرفة ” النفخة “، و صحيح كذلك أنهم وصلوا إلى بيوتهم سالمين ولكن بأي ثمن؟ لقد ضاقوا درعا بالأكل المقدّم لهم و العجرفة التي تطاردهم .

أفلا يستحقّون معاملة حسنة و وجبات أكل ترقى إلى مستوى التسعيرة القاصمة، التي تقصم ظهر الأسر المكوّنة من عدد معتبر من الأفراد ؟ و التي أصبحت تفكّر ألف مرّة و مرّة قبل الإقدام على مغامرة الرحلة إلى الوطن .

 إنهم ما فتئوا يلحّون على المسؤولين المغاربة أن يعملوا على تخفيض تسعيرة الرحلات على الخطوط الملكية المغربية من و إلى الولايات المتحدة ، و كذلك بتحسين المعاملة قبل و بعد و خلال الرحلة.

و ما فتئوا كذلك  يردّدون بلسان حالهم : ” نحن مغاربة الولايات المتّحدة الأمريكية لسنا كثر مثل المقيمين بأوروبا ، و لكن نحن كذلك مهاجرون و لاشكّ أن عودتنا باستمرار إلى المغرب تدرّ على البلاد كما علينا منافع جمّة ، مثلنا في  ذلك مثل باقي إخواننا المقيمين بالقارّة العجوز ، فلماذا التمييز إذن ؟ ” . 

                                                                    عبد العزيز غياتي

 


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد