حميد رزقي
لازالت نداءات ساكنة حي الإنارة المقصية من قنوات الصرف الصحي بسوق السبت تتوافد على الجريدة من اجل إيصالها إلى الجهات المعنية ،خاصة المجلس الجماعي، وذلك بهدف الإسراع بإيجاد حلول كفيلة بالحد من المعاناة اليومية الناتجة عن غياب هذا العامل الأساس في الحياة اليومية للمواطن.
بعض السكان يقولون أنهم يستغربون لحال المسؤولين الذين يتعاملون مع هذا المطلب خلال فترة الانتخابات لا غير، حيث تتعالى أصوات الاستنكار والسب والشتم بين مختلف الفعاليات السياسية التي أهملت المشروع، لكن بعد كل استحقاقات يكشف المشهد عن حقيقته ، ويصبح الأعداء أخوة ، ويجد الملف طريقه إلى أرشيف البلدية والجواب الوحيد الذي يتردد دوما على ألسنة الناخبين، هو أن المشروع يحتاج إلى مئات الملايين وان المجهوذات لم تتوقف، وأن الدراسات المنجزة تتطلب تحيينا جديدا، وأن الأبواب مفتوحة للساكنة لمعرفة مسار هذا المطلب الهام.
واجترار هذه الأجوبة يقول احد الفاعلين الجمعويين لم يُجْد نفعا إلى حد الساعة، لأن الساكنة غير معنية بهذه الإجابات العقيمة ، ولأن المطلب سيبقى قائم الذات مهما طال الزمن، مثلما ستبقى المعاناة وصمة عار في جبين كل من سولت له نفسه التلاعب بمشاعر هذه الفئات العريضة وخاصة بعض المنتخبين يقول المتحدث الذين كانوا بالأمس يتعهدون بتخصيص اعتمادات معقولة لإيجاد حلول ناجعة في اقرب الآجال واليوم بدأوا يلوكون ألسنتهم بمبررات واهية.
والساكنة إلى جانب ذلك، يقول ذات الفاعل الجمعوي،غير معنية بأخطاء الآخرين ، فهي لم تتأخر على ما أعتقد يقول في أداء ما يلزمها من واجبات ، وهي مستعدة أكثر من أي وقت مضى إلى أداء واجبات الصرف الصحي ، بما يعني أن المجالس السابقة هي من أخلت بواجباتها تجاه الساكنة وليس العكس. واعتقد يقول المتحدث أن ما يجري حاليا بهذه البقعة الترابية بالجماعة هو إشارة واضحة على أن حقوق الفرد والجماعة بسوق السبت تبقى هي آخر اهتمامات المسئولين، لأنه لا يعقل أن تبقى هذه الأسر تقضي حاجاتها في الحفر الدفينة ويبقى الصرف الصحي يجري على سطح الأرض منذ سنوات خلت ولا من جاء بتفكير جدي لإعادة هيكلة الحي.
هذا وتجدر الإشارة إلى أن إشكال الواد الحار بسوق السبت، يعتبر بحق تحديا حقيقيا للمجلس الحالي، لأنه أمسى موضوع احتجاجات متكررة، ومطلبا لا رجعة عنه عند مجموعة من الأحياء (حي الإنارة والرجاء 2 ودوار العشرين ودوار العدس )،خصوصا وان بعض المنتخبين قالوا انه يتطلب على الأقل أربعة ملايير من السنتيمات هذا في حالة ما إذا وجدت المصالح المختصة حلا عقلانيا، يتماشى ووضعية هذه الأحياء التي توجد في وضعية مختلفة مع باقي الأحياء الأخرى.
وفي السياق ذاته، يرى متتبعون للشأن العام المحلي، أن مطلب هذه الفئات العريضة من الساكنة لازال لم يلق تجاوبا حقيقيا من طرف الفاعل السياسي، وقالوا أن الأمر لا يتعلق إطلاقا بالتكلفة الثقيلة للمشروع ، إنما بغياب إرادة حقيقية كفيلة بالتعاطي معه ومع متطلباته التي من بينها تخصيص الدعم المالي الكافي لانجاز الدراسة باعتبارها الأساس النظري للمشروع والآلية الأولية التي على أساسها يمكن القول أن هناك فعلا نية سياسية في تحقيق مبتغى الساكنة.