مشروع دشنه جلالة الملك لا زال يعرف تعثرا على مستوى الربط بالكهرباء وعلى مستوى التحفيظ بالفقيه بن صالح
بني ملال: حسن المرتادي
لازالت تجزئة الجمعية المهنية “فتح ” للصناعة التقليدية الخدماتية بسوق السبت أولاد النمة إقليم الفقيه بن صالح والتي حظيت بعطف تدشينها من طرف جلالة الملك محمد السادس نصره الله خلال زيارته الميمونة للجهة سنة 2008.
قد استبشر الحرفيين خيرا بعدما قام العديد منهم من مباشرة الاستفادة من البقع المسلمة إليهم بكافة الإجراءات القانونية ابتداءا من حصولهم على رخص البناء وفق تصاميم مصادق عليها من طرف المجلس الجماعي لسوق السبت أولاد النمة ، وحصولهم على شهادة نهاية الأشغال وأدائهم لكافة الرسومات ، وكذلك ربط منازلهم بالماء الصالح للشرب وشبكة الصرف الصحي ، لكن صدمتهم كانت قوية ومروعة ومبددة لأمالهم عندما يتوجهون للمجلس الجماعي لسوق السبت قصد حصولهم على رخصة الربط بالكهرباء هناك يجدون أنفسهم في متاهة يصعب الخروج منها بدعوى أن المشروع يعرف مشاكل دون الانكباب على معرفتها من اجل إيجاد الحلول لها ،وأمام هذه التناقضات الصارخة نطرح لسؤال التالي : كيف يمكن ربط هذه المنازل بالماء الصالح للشرب وشبكة التطهير في حين يرفض رفضا قاطعا تزويدها بالكهرباء ؟؟
إن عدم ربط هذه المنازل بالكهرباء حول حياة مجموعة من الحرفيين إلى جحيم ، وآهات وآلام كبيرة ، بلغت حد إصابة البعض منهم باضطرابات نفسية ، وأصيبت الأسر والأبناء باحباطات خطيرة بعدما استثمروا جميع ما وفروه واقترضوه من أموال لتشييد بناياتهم ، حيث تحولت الاستفادة من بقعة في مشروع استنفد المنخرطين من خلاله كل مستحقاتهم ، ونفذوا كافة الالتزامات ، ليجدوا أنفسهم في الأخير أمام قراءات وتأويلات للقوانين والإجراءات لا مبرر لها .
فالأمر لم يتوقف عند الربط بالكهرباء بل طال حتى عملية التحفيظ الفردي والتي بدورها لا زال الحرفيون لم يعرفوا أسبابها الحقيقية ، يقول احد الحرفيين مرة يقولون لنا الخوف من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، في حين أن هذه الأخيرة ساهمت معنا في المشروع بمبلغ 70 مليون سنتيم وقد تم توظيف المبلغ في الجانب الذي خصص له ونتوفر على جميع الوثائق المبررة لذلك ، وأحيانا يقولون لنا أن القضية تتواجد لدى المحافظ العام مركزيا؟؟
ومن ضحايا هذه المأساة الاجتماعية والإنسانية احد الحرفيين السيد عبد العاطي لحريشي الذي أكد لنا وبقلب تعتصره الحسرة والإحساس بالغبن وبقلب يدمي ألما وشعورا بالحكرة انه انتقل إلى العيش مع أسرته إلى المنزل انظر “الصورة” بعدما اعتقد أن كل شيء جاهز ولم يكن يظن انه بذلك ألقى بأسرته وبنفسه وبماله في غيا هيب وظلمة دائمين وهو ما عرض إحدى بناته لمرض غريب كلفه مبالغ مالية كبيرة ، في حين دخلت زوجته في حالة كآبة وأصيب هو بانهيارات نفسية وعصبيبة ،هذا وقد أدلى لنا بكل ما يفيد هذه الحالة المزرية ، والدمع يذرف على كل ورقة يدلي بها واليد ترتجف ،وكل ورقة تزيد من عمق الجرح والاعطاب النفسية وتحول الآمال إلى الآلام التي لا تنتهي في انسيابها الكاسح للحق في العيش في الحياة .
وفي الأخير وبعد ما أن تمالك السيد لحريشي عبد العاطي نفسه واسترجع شيئا من قواه المنهارة ليؤكد لنا انه مستعد لكل ما يطلب منه لربط منزله بالكهرباء وتحفيظه ولذلك فهو يناشد الجميع من اجل إنقاذه وإنقاذ أسرته أمام مفارقات غريبة لا يستسيغها عقل ولا يقبلها قلب منازل تتوفر على الماء والكهرباء ولا تتوفر على الكهرباء وممنوعة من التحفيظ ؟؟