انعقد يوم السبت 12 مارس 2016 بالمركز الوطني بوهلال بمدينة الرباط الجمع العام للجامعة الوطنية للتخييم، في أجواء بعيدة كل البعد عن الأعراف الديمقراطية المتعارف عليها في الهيئات التي تحترم نفسها، وتعتبر امتدادا حقيقيا لقواعدها، لكن الجمع العام للجامعة الوطنية للتخييم قد حاد عن هذه الآلية التي تعتبر مؤشرا على نضج هذه الأخيرة، بل وعلى نضج مكوناتها.
فحسب ما رشح لدينا من معطيات فقد ثم ذبح وشنق الديمقراطية في مطابخ الجمع العام للجامعة الوطنية للتخييم، وذلك من خلال طريقة عرض التقريين الأدبي والمالي، وما شاب العملية من عيوب شكلية تمس بجوهر ومصداقية القائمين عليها بل بشفافية العملية برمتها، حيث ثم عرضهما بشكل مقتضب وفي وقت قياسي ينم عن الارتجالية والعشوائية في التدبير لهيئة يفترض فيها أن تعطي المثال لمكوناتها في الحكامة والانضباط.
وما زاد الطين بلة هو الطريقة التي انتخب بها الرئيس، بل المرشح الوحيد الذي تُـطرح على طريقة انتخابه وترشحه عدة علامات استفهام، لكن المفارقة العجيبة هي أنه بالتصويت على الرئيس فقد صُوت على المكتب المسير مجهول بدون معرفة هوية هؤلاء المرشحين، حيث تم تفويضه (الرئيس) اختيار أعضاء المكتب الجامعي والتشكيلة التي يريد وتفصيلها على المقاس دون تصويت، وذلك في تحدي صارخ لكل الأعراف الديمقراطية.
فهل بمثل هذه الوسائل والطرق الملتوية والمشبوهة يمكن أن نساهم في عقلنة وحكامة قطاع متهالك واستـــُنزف ولا زال ينزف من كثرت ما عَــــمْر فيه الفساد واستوطن؟
وهل سنقدم بأمثال هذه الممارسة التي تتنافى مع الديمقراطية وأعرافها برامج وخطط تعود بالنفع على أطفال وشباب المغرب؟
أم أننا بمثل هذه التصرفات نكرس ثقافة الريع وتوريث الكرسي، ولو على حساب المبادئ والأعراف الديمقراطية التي شُنقت اليوم في مركز بوهلال وعُلقت إلى إشعار آخر.
البوشيخي