أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

الدور السوسيو اقتصادي والبيئي لشجرة الزيتون بواويزغت

مدخـــــــــــل:

       موقـــــــع منطقــــة واويزغـــــــت:

–        واويــــــــزغــــــت  – كما  نعتها المؤرخ الفرنسي  ’’Gustave Babin ’’في كتابه

   ’’La mysterieuse ouaouizerth ’’ فهي فعلا كذالك ,لؤلؤة خضراء بخضرة أشجار الزيتون التي تغطيها ,ترقد في هدوء بين أحضان الأطلسين . فهي جغرافيا تقع في نقطة انعطاف بين سلاسل جبال الأطلس الكبير و المتوسط, في معدل ارتفاع800م على سطح البحر, بمحاذاة بحيرة بين الويدان  – والتي ترجع   تسميتها نسبة إلى الروافد التي تصب فيها (واد العبيد ,و واد أحنصال)- من ناحية المناخ فهو قاري. يبلغ عدد سكان المنطقة  أكثر من 14000 نسمة أغلبهم يعتمدون على القطاع الفلاحي في نمط عيشهم بالأخص منتوجات   زراعة أشجار الزيتون.



نبذة عن شجـــــــرة الزيتـــــون بمنطقتنا:

 

1- تاريخ و عمر الشجرة:

تحتل شجرة الزيتون مكانة مهمة اقتصاديا وبيئيا بواويزغت وتعتبر هذه الشجرة من الأشجار المعمرة, حيث يصل عمرها بمنطقتنا إلى ما يزيد عن 800 سنة وذلك حسب بعض الروايات الشفهية ,و من المنظور العلمي حسب بحثنا وجدنا أن قطر بعض الأشجار يصل إلى ما يقارب 1,5 متر وهذا برهان على أنها قد تفوق 800 سنة.

وأثناء بحثنا عن غارس أول شجرة زيتون تصادفنا مع روايات شفهية تقول بان قبيلة “أيت واستر” من أصول برتغالية هي التي أدخلت شجرة الزيتون إلى المنطقة ،و سجلنا خلال بحثنا أن جل الأشجار المعمرة بالمنطقة، توجد بمقربة من الموقع الذي كانت تقطنه هذه القبيلة

2-ظروف نمو شجرة الزيتون

بالنسبة للظروف المناخية الملائمة لنمو شجرة الزيتون يجب أن يكون الارتفاع عن سطح البحر ما بين 200م و 1200 م و في مناخ معتدل و نجد واويزغت تتوفر على هذه الظروف بامتياز، حيث تتواجد واويزغت في معدل ارتفاع 800م عن سطح البحر.

3-أنواع أشجار الزيتون بالمنطقة:

تبلغ المساحة المزروعة في المنطقة حوالي 20كم2   من أشجار الزيتون من أنواع مختلفة و هي الحوزية،المنارة olia europea , picholine marocainne.

-IIأهمية شجـــــــرة الزيتـــــــــــــــون ومنافعه:

تعتبر شجرة الزيتون شجرة مهمة لأنها  من الأشجار المباركة مصداقا لقوله تعالى : [اللهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ المِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ] سورة النور الآية 35 وكذلك لما لها من فوائد اقتصادية و بيئية وصحية

1-      الأهمية الاقتصادية :

تكمن الأهمية الاقتصادية لهذه الشجرة في اعتبارها من أهم مصادر دخل الأسر الفلاحية بالمنطقة ويعتمدون عليه طول السنة ، هذا بشكل مباشر  وبطريقة غير مباشرة فإن هذا النشاط الفلاحي ينمي اقتصاد المنطقة ، وذلك بتوفير فرص الشغل أثناء جني وعصر الزيتون لجميع الفئات نساء ورجالا.حيث بعد بيع الفلاحين لمتوجات الزيتون يساهم بشكل مباشر في الرواج الاقتصادي المحلي.

2-      الأهمية البيئية:

كباقي النباتات فشجرة الزيتون لها أهمية ايكولوجية ايجابية ، في النهار فإن ظاهرة التركيب الضوئي تساهم في امتصاص CO2 (تقلل من خطورة ظاهرة الاحتباس الحراري) وتطرح O2 الذي يتنفسه الإنسان والحيوان ، تحافظ على انجراف التربة وتقوم بتلطيف المناخ ، وتعتبر من الأشجار الدائمة الخضرة على مدار السنة حيث تطفي جمالية على المنطقة وحماية البيوت من قساوة أشعة الشمس.

 

3- المنتوجات المستخلصة من شجرة الزيتون واهميتها الصحية :

 

لشجرة الزيتون منتوجات متعددة وتستغل هذه الأخيرة في مجالات مختلفة : التغذية ،الجانب الصحي و التجميل …. ,نذكر منها:

الـــــــزيت :هو المنتوج الأساسي لفاكهة هذه الشجرة وتعتبر الزيت غداءا أساسيا في وجبات المنطقة و له فوائد عديدة صحية وقائية و تجميلية حيت أن معظم الساكنة التي تستهلك الزيت لا تصاب ببعض الأمراض: كأمراض القلب و تصلب الشرايين و السرطان و حصى الكلي بالرغم من أن مياه الفرشاة المائية للمنطقة تحمل نسبة عالية من الكلس.

و من الناحية التجميلية فإنها تستعمل كدهون  للجلد و نعومة الشعر لقوله’ صلى الله عليه وسلم’: “كلوا الزيت وادهنوا به فانه من شجرة مباركة ” ، و للإشارة فان منتوج زيت  الزيتون بواويزغت يحتل المراتب الأولى وطنيا من حيت الجودة، حيت أكدت التحليلات المخبرية التي قامت بها بعض التعاونيات أنها ضعيفة الحموضة .

حبــــــة الزيتون(المشقوق): يتم تصبير و تعليب الحبوب الخضراء و يمكن تصبير الحبوب الناضجة (السوداء) و تؤكل مباشرة في الوجبات.

الفيتـــور: هو بقايا حبة الزيتون بعد العصر حيث يستعمل كعلف للمواشي ويستخرج منه الصابون و زيت المائدة و يستعمل كوقود لبعض الأفران ،يمكن استعماله كعازل للصوت و الحرارة بين الجدران و هو مفيد و يغني التربة ويعتبر بمثابة ذبال .

الخشـــب :بعد موت الأشجار يؤخذ خشبها ويستعمل كحطب للتدفئة  و الطهي و أيضا في صناعة الفحم الخشبي.

III-السلبيات المرتبطة بشجرة الزيتـــــــــــــــون:

رغم كل ما تتميز به هذه الشجرة من إيجابيات للأسف لها سلبيات كذلك ، حيث تشكل مادة المرجان خطرا مهددا للبيئة باعتبارها مادة سامة وتفرغ في مجاري المياه مما يهدد الغطاء النباتي بالمنطقة ككل وأيضا تساهم في تلوث بحيرة بين الويدان التي تعد مفخرة لساكنة المنطقة من حيث الثروة السمكية التي توفرها ولكونها أيضا قطبا سياحيا وموقعا إيكولوجيا مهما .

IV- الأخطار التي تهدد مستقبل أشجار الزيتون :

تعاني أشجار الزيتون من مجموعة من الأخطار التي تهدد مستقبلها والخطر الأساسي هو زحف العمران، حيث أن مساحة شاسعة من الأراضي يتم فيها إقلاع الزيتون لتصبح مجالا للبناء القانوني أو العشوائي.والخطر الثاني الذي يعانيه الزيتون هو الاستغلال الغير المعقلن ويتجلى في طريقة الجني بالعصا ، كما أن أغلبية الفلاحين  لا يقومون بالعناية بهذه الشجرة سواء ما يتعلق بالتسميد أو التقليم أو غرس مساحة جديدة . وتنضاف الى هذه المخاطر بعض الامراض التي تهدد سلامة هذه الشجرة منها : بوصويفة ، الذبابة

V- خاتـــــــــــــــــــمة:

      بعد كل ما ذكرناه من  حيث المنافع والأهمية التي تكتسيها هذه الشجرة اقتصاديا وايكولوجيا وصحيا … يجب علينا الاعتناء بها وتحسيس الساكنة بمدى أهميتها وتخصيص برامج مهيكلة لرفع المساحات المزروعة لهذه الشجرة والعناية بها ، وأيضا يجب علينا الانخراط في الجمعيات والتعاونيات الفلاحية قصد إدخال تقنيات حديثة تساهم في الحفاظ على نمو أشجار الزيتون المباركة و تطوير زراعتها.

بالنسبة للحلول المقترحة للحد من مدى سلبية المرجان على كل من مجاري المياه والزراعات يجب تأهيل معاصر الزيتون وذلك بإدخال تقنية عصرية جديدة تعتمد على إنشاء أحواض مفرشة بالبلاستيك يتم إفراغ المرجان فيها ليتبخر بواسطة أشعة الشمس.وتستغل البقايا العضوية في الأفران,و منع نفاذية السموم إلى الفرشاة المائية.

هذه الشجرة جعلت منطقة واويزغت جنة ساحرة المنظر فوق الأرض وآرفة الظل وجَنِيَة الثمر ، وذلك الذي يدعو إلى مضاعفات الجهد وبذل الوسع للنهوض بزراعة واجتناء هذا الذهب الأخضر.


نادي الاعلام والتوصل

تحت شعار (كيف يمكن التقليص من بصمتي لايكولوجية ؟)

انجاز:يونس أيت حدو-نهيلة الغزواني-السوسي مروان–

بشرى فرحة –  المهدي الحطبي-خولة عايسي

تأطير:           الغزوانــــــــــــي     عـــــــــــزيــــــــــــز


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد