المسلك سعيد
بعد المسيرة الشعبية الضخمة للشعب المغربي سنة 2010 ، و التي ندد فيها المتظاهرون حينئذ بالمغالطات المقصودة الصادرة عن الحزب الشعبي الإسباني إثر أحداث كديم إزيك ، جدد ملايين المغاربة موعدهم مع التاريخ بخروجهم مرة أخرى في مسيرة شعبية ضخمة تجاوز عدد المشاركين فيها ثلاثة ملايين فردا أتوا من كل بقاع المملكة لتجديد تأكيدهم المطلق على الوحدة الترابية للمغرب ، بعد التصريحات اللامسؤولة لأمين عام الأمم المتحدة بان كي مون .
وحضرت في المسيرة كل الأحزاب المغربية والمنظمات الحقوقية وجمعيات المجتمع المدني والنقابات بشتى توجهاتها.. وعلى ذكر المجتمع المدني ، فقد كانت مشاركة مدينة أزيلال مهمة بالتحاق عدد كبير من الجمعيات التنموية و الثقافية إلى جانب إخوانهم من ممثلي الجماعات الترابية لأزيلال كما توضح ذلك الصور الملتقطة بعين المكان .

لقد تميزت هذه المسيرة المليونية أيضا بمشاركة بارزة لبعض الأشقاء الأفارقة ممثلين ب” كونفدرالية التلاميذ و الطلبة المتدربين الأفارقة بالمغرب”. هؤلاء عبروا من خلال اللافتة التي كانوا يحملونها عن رفضهم المس بالوحدة الترابية للمغرب. و في هذا الصدد ، أكد الطالب السنغالي ” Alito SAAR ” لأطلس سكوب : ( المغرب صديقنا ، نحن ندين ما قاله السيد بان كي مون في حق المغرب ، و نحن هنا للمساهمة في هذا التنديد الشعبي و سنعيد الكرة مرة أخر إذا تمت الإساءة للمغرب الذي نعتبره بلدا إفريقيا كبيرا… ).

تجدر الإشارة إلى أن المسار المبرمج للمسيرة لم يتم الالتزام به من طرف جميع المشاركين لكثرة الوافدين و ضيق سعة الشوارع التي مرت منها المسيرة الضخمة ، الشيء الذي حدا بالكثير من المواطنات و المواطنين إلى تنظيم مسيرات موازية بمحاور طرقية أخرى بالعاصمة . الجميل في تلك المسيرات الموازية لبعض الأقاليم أنها كانت تتوقف بين الفينة و الأخرى لإلقاء بعض القصائد الشعرية المعبرة، إلى جانب الشعارات المنددة التي كان عنوانها البارز:
“لن يفرط المغاربة في شبر من ترابهم”..
