نتيجة اللقاء أحبطت تطلعات الجمهور في توسيع الفارق وتعزيز حظوظ الصعود
قصبة تادلة: محمد البصيري
خلف الأداء غير الفعال لعناصر فريق شباب قصبة تادلة استياء بالغا في صفوف أنصاره الذين غادروا الملعب البلدي غاضبين، بعدما كان الأمل معقود على تحقيق الفوز أمام أولمبيك الدشيرة المطارد المباشر، وتوسيع الفارق و تعبيد الطريق للظفر بإحدى بطاقتي الصعود إلى القسم الاحترافي الأول. لكن الرياح جرت بما لم تشتهيه سفينة أبناء القصبة الإسماعيلية، الذين اكتفوا بالتعادل السلبي و اقتسام النقاط مع الفريق الضيف أولمبيك الدشيرة في المباراة التي احتضنها الملعب البلدي لقصبة تادلة بعد زوال اليوم الأحد برسم الجولة 24 من بطولة القسم الوطني الثاني.
الشوط الأول انطلق على إيقاع الحيطة و الحذر من جانب الفريقين اللذين كانا تحت ضغط نفسي واضح بحكم أهمية المباراة بالنسبة للجانبين، إذ لم تغادر الكرة خلال جل أطوار هذا الشوط وسط الميدان باستثناء بعض الهجومات النادرة التي لم تشكل أية خطورة على الحارسين الذين كان في راحة شبه تامة، حيث كانت أبرز محاولة، تسديدة فصيل الكيلاني في الوقت بدل الضائع و التي تصدى لها بنجاح الحارس الدشيري محمد إيدار. هذا في الوقت الذي كانت فيه خطوط فريق أولمبيك الدشيرة متراصة و متقاربة ومنضبطة تكتيكيا لتعليمات المدرب لحسن بويلاص، ومارست عناصرها ضغطا على صاحب الكرة، معتمدة على التمريرات القصيرة وعلى توغلات الجناحين يوسف الطاهري والحسين خوخوش الذي خلق بمهاراته الفردية متاعب للدفاع التدلاوي.
الشوط الثاني من المباراة التي قادها الحكم خالد النوني من عصبة الغرب، شهد سيطرة طفيفة للمحليين الذين لم يتخلصوا من تأثير الضغط النفسي، و خلقوا بالرغم من ذلك ثلاث فرص حقيقية للتهديف، أولى هذه الفرص كانت في الدقيقة 62 بعد توغل فردي للمهاجم عادل وهبي الذي سدد بتركيز وقوة لكن كرته اصطدمت بالقائم الأيسر للحارس الدشيري الذي كان متميزا وتصدى ببراعة وبرد فعل سريع لتسديدة المدافع خليل بنحمص في الدقيقة 69.
تغييرات المدرب منير الجعواني لم تعط أكلها، بعد إخراج المهاجمين سمير أيت بيهي و الموريتاني طراوري كراموكو الذي لعب معزولا بدون مساندة ووسط الميدان يونس حكيمي وتعويضهم بأيمن البراق ونبيل صحراوي وعادل لطفي الذي أهدر فرصة ذهبية بالرأس في أخر أنفاس المباراة .
وعقب هذا اللقاء اعتبر لحسن بويلاص نتيجة المباراة إيجابية لفريقه، مثمنا مجهودات لاعبيه الذين عادوا بنقطة ثمينة أمام متزعم البطولة رفعت رصيد الفريق الدشيري إلى 36 نقطة ومكنته من الحفاظ على مركزه الثالث، فيما بقي الفريق التدلاوي متصدرا للترتيب بمجموع 40 نقطة بفارق نقطتين عن المطارد شباب خنيفرة (38 نقطة).