أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

قضية الصحراء المغربية واستراتيجيات الفعل ورد الفعل

منذ وقف اطلاق النار سنة 1991 تميز ملف الصحراء المغربية بنوع من الجمود حيث تخندق المغرب في زاوية المحافظة على الوضع القائم مما فسح المجال لجبهة البوليساريو وصنيعتها الجزائر لتوجيه ضربات متنوعة للمغرب عبر قنوات مختلفة وفتحت جبهات كثيرة على المغرب في هذا النزاع المفتعل.
  فمن خلال جرد واستحضار كافة الأزمات والتغييرات التي عرفها ملف الصحراء المغربية طيلة هذه المدة اتضح جليا أن استراتيجيات أعداء الوحدة الترابية ترتكز على ثلاثة محاور أساسية:
ـ على مستوى الهياكل الدولية: كالأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي والبرلمان الأوروبي والمحكمة الأوروبية … حيث جعلت الجزائر ملف الصحراء المغربية على رأس أولوياتها داخل هذه الهياكل عن طريق الإستعانة بلوبيات مختلفة للضغط على الدوال الدائمة العضوية داخل مجلس الأمن للإعتراف بالجمهورية الوهمية. ومن هنا يمكن فهم تصريحات بان كيمون الأخيرة التي وصف فيها المغرب بالبلد “المحتل” وتناسى الوضع الإنساني والحقوقي المزري لسكان تيندوف، وكذلك سنفهم  قرار المحكمة الأوروبية القاضي بإلغاء إتفاقية الفلاحة بين المغرب والإتحاد الأوروبي.
ـ على المستوى الداخلي: تتضح استراتيجية الخصوم من خلال محاولة تحريك بعض الإنفصاليين لإثارة البلبلة والفوضى للدخول في اصطدامات مع السلطات لغرض تصوير وتسويق وتضخيم اعلامي لتلك المظاهرات على أنها إنتفاضة ومطالب الصحراويين بالإنفصال عن المغرب، وبالتالي دفع المجتمع الدولي الى المرور للفصل السابع لفرض الحل على المغرب.
ـ على المستوى الإقليمي والقاري: عملت الجزائر على جر بعض القوى الإقليمية والقارية للإعتراف بما يسمى ” الدولة الصحراوية “. ووظفت لذلك مواردها المالية والطاقية لفرض مزيد من الضغط على المغرب بمعية محور العداء داخل القارة الإفريقية المتمثل في جنوب افريقيا ونيجريا كثلاثي يتحكم في دوليب الإتحاد الإفريقي.

    وعلى ضوء ما أشرنا إليه أعلاه فالمغرب مطالب أكثر من أي وقت مضى بوضع استراتيجية ترتكز على المقاربة الهجومية وتجاوز” دور الإطفائي ” وذلك عن طريق رؤية تقوم على بدائل وحلول عملية وواقعية وحازمة، فمثلا طرد الشق المدني من بعثة المينورسو جاء متأخرا لسنوات خاصة بعد اقرار الأمين العام للأمم المتحدة ( كوفي انان أنذاك ) في تقريره في 17 فبراير 2000 أنه لم يعد ممكنا تنفيذ أي من بنود وقف اطلاق النار بإستثناء مراقبة وقف اطلاق النار، مما يعني أن محاولات الجزائر لتوسيع صلاحيات المينورسو لتشمل مراقبة حقوق الإنسان خطة لتبرير بقاء الشق المدني للمينورسو.
           وحسب اجتهادنا المتواضع فالمغرب مطالب بنهج رؤية ترتكز على مجموعة من الخطوات منها :
 ـ تفعبل دبلوماسية المنتخبون( رؤساء الجهات ) في الجهات الثلاثة المشكلة للأقاليم الصحراوية للمملكة عن طريق توفر كل جهة على فريق دبلوماسي متمرس للمشاركة في المحافل الدولية ودحض إدعاأت وأكاذيب الخصوم وشرح الموقف المغربي.
ـ بناء دبلوماسية موازية انطلاقا من الأدوار الطلائعية التي أناطها الدستور بالمجتمع المدني بتعزيز الديمقراطية التشاروكية وانخراط الفاعلين المدنيين لتعبئة شاملة ومستمرة.
ـ تجاوز الرد اللحظي عن طريق نهج سياسة استباقية والقطع مع فكرة “المحافظة على الوضع القائم”.
ـ وضع أسس لتعاون براغماتي مع دول حوض الأبيض المتوسط في ملفات الهجرة والمخدرات ومكافحة الإرهاب وتوسيع دائرة الشركاء خاصة مع القوى المؤثرة في صناعة القرار الإقليمي والدولي.                                                                                             
                              محمد عظوش
                             عضو جمعية صحراؤنا المغربية ـ أزيلال


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد