مسيرة ثلاثة أيام مشيا على الاقدام تصل الى مقر عمالة أزيلال وهكذا تم استقبال المحتجين
تغطية لحسن أكرام
بعد ان زارهم في عقر دارهم السنة الماضية، واطلع على محنتهم وما يقاسونه بسبب العزلة، اختار عامل أزيلال امحمد العطفاوي، اليوم الثلاثاء 19 أبريل الجاري، استقبال المحتجين من دوار زركان أيت عبدي زاوية أحنصال، بطريقة خاصة، حيث استقبل المحتجين بالمئات بمقر الكتابة العامة بمقر عمالة أزيلال، بدل ممثلين عنهم فقط، بحضور الكاتب العام للعمالة ورئيس المجلس الإقليمي و رئيس دائرة ازيلال والمدير الإقليمي للتعليم و المدير الإقليمي للكهرباء و الطبيب الرئيسي للمستشفى الإقليمي نيابة عن المندوب و أعضاء التنسيقية المحلية بواويزغت .

وفسح عامل أزيلال، المجال للمحتجين للتحدث عن معاناتهم، قبل أن يرد على مطالبهم والمشاريع التي خصصتها عمالة أزيلال، لمنطقتهم.
وطالب المحتجون بفك العزلة عنهم، وبناء طريق يربط دوار زركان بالعالم الخارجي، خصوصا بجماعتهم زاوية أحنصال، كما طالب سكان دوار زركان، بإتمام إنجاز الطريق المؤدية إلى دوار زركان، وفك العزلة عن المداشر : تاكونسة، إيسونيغ ، تاوريرت وإيمودن وذلك بفتح مسالك طرقية إليها.
* الإسراع في إتمام بناء مدرسة زركان لتكون جاهزة لاستقبال التلاميذ في الموسم الدراسي المقبل 2016/2017 .
* بناء دار الولادة بدوار زركان.
* تزويد دوار زركان والمداشر التابعة له بالكهرباء.
* تزويد المداشر : تاكونسة، إيسونيغ، تاكرطوشت، تاوريرت وإيمودن بالماء الصالح للشرب .
* بناء مستودع للأعلاف بدوار زركان وتموينه من طرف الوزارة الوصية.
وكشف المحتجون أنهم عاشوا منذ عقود من الزمن، كل انواع العزلة وذاقوا جحيم البرد والتهميش، ووضحوا بالتفاصيل كل محنهم مع الهامش الجغرافي الذي يعيشون فيه ، واستعانوا بترجمة حرفية بالامازيغية قام بها مدير ديوان عامل ازيلال، حيث وضح ما اكده المحتجون للعامل، من قبيل ” نفاذ صبرهم بعد طول انتظار، والتمساهم من المسؤول الاول بعمالة إقليم أزيلال، تخصيص مشاريع لفك العزلة عن دوارهم، وبناء مشاريع اجتماعية، تخفف عنهم العزلة .

وسجل خلال مداخلات اعيان زركان، اختلاف واحد في نقطة تزويد كوانين أيت عبدي بألواح الطاقة الشمسية، ما دفع بعامل أزيلال، إلى طرح امكانية توفير المطلبين (الربط الكهربائي والالواح الشمسية).
عامل أزيلال رد على تدخلات الساكنة، وأكد أنه لا يجب أن على الساكنة أن تنكر مجهودات الدولة في منطقة ايت عبدي، حيث خصصت لمناطقهم بمجموعة من المشاريع من أبرزها طريق ايت عبدي، بكلفة مالية بلغت 11 مليار، كما تم بناء مدرسة جماعتية، بكلفة تقارب 2 مليار(18 مليون درهم) ، وتعمل اليوم السلطات على فتح طريق تلمي لتربط اقليم أزيلال بتنغير.
كما تم بناء مستوصف زركان، وربط نفس الدوار بطريق غير معبدة في اتجاه تمزغرت .
كما كشف عامل أزيلال، انه لايمكن ان يعد الساكنة بمشاريع أنية، غير واقعية ، بل يمكنه ان يعد بما هو متوفر ، وقابل للإنجاز، لكون انجاز المشاريع، تحتاج لمجموعة من الخطوات منها، الاعلان عن الصفقات والدراسة.
وصحح العامل، قائلا ” المشاريع التي أعد كم بها اليوم، تأتي تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية للاهتمام بالعالم القروي، وفك العزلة”. مضيفا” هذه المشاريع كانت مبرمجة قبل أن تنفذ المسيرة، لكونه، يردف عامل أزيلال، انه يعطي اهمية كبيرة لمناطق أيت عبدي بعد ان تفهم وضعتيها الاجتماعية.
وفي معرض حديثه عن اهتمامه بأيت عبدي، أكد عامل أزيلال، ان زركان، هي المنطقة التي تأتي في مقدمة المناطق التي تولي لها عمالة أزيلال، اهمية بالغة من أجل تنميتها.
وكشف العامل ، أنه يسعى خلال ولايته كمسؤول أول بالاقليم، الى تحقيق التكافئ بين المناطق ، في التنمية، تجنبا للحيف في حق مناطق مهمشة، لا تزال تعاني من العزلة.
المدير الاقليمي للتعليم : الدخول المدرسي المقبل سيضع حدا لظاهرة الهدر المدرسي بأيت عبدي
استهل يوسف لشقر المدير الاقليمي للتعليم بازيلال، تدخله أمام ساكنة زركان، باستعراض المشاريع المبرمجة لفائدة ساكنة أيت عبدي بصفة خاصة وزاوية أحنصال بصفة عامة، وكشف المتحدث، أن المنطقة ستعرف انطلاق المدرسة الجماعتية، الموسع الدراسي المقبل، بمواصفات عالية.
وشرح المدير الاقليمي للتعليم، الخدمات الاجتماعية التي ستقدم للمتعلمين بالمدرسة الجماعتية، انطلاقا من المبيت والتغذية، وخدمات لفائدة مدرسيهم، بتوفير السكن الوظيفي، لتفادي مشكل الغياب أطر التدريس والادارة.
وأوضح المتحدث، ان المتعلمين الذين ينتقلون من المستويات الابتدائية بأيت عبدي، وفرت لهم، ثانوية اعدادية، بزاوية احنصال، بها قسم داخلي.
كما وعد المسؤول الاول بقطاع التعليم بإقليم أزيلال، أن النقل المدرسي، سيتم توفيره لفائدة نسبة من التلاميذ بالمنطقة، لتيسير ظروف التمدرس.
المدير الاقليمي للكهرباء بين ربط ايت عبدي بالكهرباء وتزويد الكوانين بالطاقة الشمسية
شرح المدير الاقليمي للكهرباء بأزيلال، أن انارة كوانين زركان، تعتبر من أولويات زركان وأيت عبدي، وكشف أنه يعمل وفق توجيهات عامل أزيلال، لتحقيق مطالب الساكنة، وأضاف المسؤول بالمكتب الوطني للكهرباء بأزيلال، أن مشروع تزويد كوانين زركان بألواح الطاقة الشمسية من نوع جيد، وبالمجان، بات متوفرا، وستعمم على ساكنة المنطقة.
وأكد أيضا ان تغطية الكوانين، وصلت 18 كانونا، صالحة لاستعمال اجهزة كهربائية منزلية.
مشروع الطاقة الشمسية خلق البلبلة في صفوف المحتجين : اعتمادا على افادات موقع أطلس سكوب، اعتقد عدد من المحتجين، أن توزيع الطاقة الشمسية، محاولة للتهرب من ربط زركان بالتيار الكهربائي، قبل أن يتدخل عامل أزيلال، لإعادة النقاش الى مجراه الطبيعي، حيث طمأن الساكنة، على أن المشروعين سيكونان رهن اشارة الساكنة(الطاقة لمن طلبها والتيار الكهربائي لجميع الكوانين).
ممثل مندوبية الصحة : تتوفر زركان على احسن ممرض بأزيلال

أكد ممثل مندوبية الصحة بأزيلال ومدير المستشفى الاقليمي بأزيلال، أن وزارة الصحة تولي اهمية بالغة لمناطق أيت عبدي، وتعمل على التدخل في حالة الاستعجال وظروف مناخية غير مناسبة، حيث تدخلت وتتدخل الوزارة بالطائرة المروحية لإنقاذ الامهات الحوامل لعدة مرات بالمنطقة.
كما اكد أن الوزارة ستعمل على تجهيز المستوصف الصحي بزركان، ويحتمل أن تعين به “قابلة” لتيسير حالات الولادة لحوامل المنطقة.
ودعا ممثل مندوبية الصحية بأزيلال، الاباء الحاضرين الى العمل على اقناع زوجاتهم، من أجل الذهاب الى دار الولادة بزاوية أحنصال، حيث يتوفر المركز هناك على ممرضتين مولدتين.
كما شرح ممثل الصحة، خطورة عدم القيام بالفحوصات الطبية من قبل الحوامل الى غاية آخر لحظة، ونصح أولياء الاسر، الى ارسال زواجاتهم المقبلات على الوضع الى دار الولادة قبل تاريخ الوضع، لتفادي وقوع كوارث.
العامل يودع المحتجين بطريقة خاصة
بعد أن خص عامل ازيلال جميع المحتجين باستقبال داخل الكتابة العامة لعمالة أزيلال، اختار توديعهم بطريقة خاصة، والسلام عليهم واحدا واحدا، وخلفت طريقة تواصل عامل أزيلال مع ساكنة زركان استحسانا لديهم.
واكدوا في تصريحات متطابقة، انهم يعولون كثيرا على الوعود التي قدمت لهم، من اجل تجاوز محنة العزلة و”القهرة”كما وصفوها.
