أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

يسف يدعو المجالس العلمية للانفتاح على كل المؤسسات التي تتحمل مسؤولية البناء والإصلاح

محمد كسوة

دعا محمد يسف ، الكاتب العام للمجلس العلمي الأعلى ، المجالس العلمية للانفتاح على الجامعة ، لمقاربة مختلف الظواهر والقضايا ، لأن كلاهما ـ يضيف ـ يسعى إلى البناء والإصلاح وصياغة حضارة وإنسان جديرين بهذا البلد الذي يجر وراءه تاريخا مجيدا وتليدا  موضحا جمالية اجتماع الإيمان والعلم ، الدين والدنيا.

وأضاف يسف ، أن المؤسسة العلمية التي يرأسها الملك محمد السادس تشتغل بمنهج ومنطق جديدين ، يتجليان في الانفتاح والتعاون مع كل من يتحمل مسؤولية البناء الحضاري ، قصد استئناف رحلة الحضارة التي بناها الأجداد والضاربة في عمق التاريخ ، داعيا المغاربة من الجيل الجديد إلى تحمل هذه الأمانة العظمى ، والانطلاق بها نحو المستقبل .

ودعا يسف ، خلال المحاضرة الافتتاحية للملتقى السابع الذي ينظمه المجلس العلمي المحلي لبني ملال ، في موضوع : ” الإنسان والبيئة : متطورات دينية وعلمية واجتماعية ” يومي 2 و 3 ماي 2016 ، العلماء و الباحثين في مختلف التخصصات إلى الانفتاح على كتاب الله العظيم وسبر أغواره لإيجاد قصة كل شيء مرتبط بالإنسان الذي هو ضمير هذه الأرض .


وشدد ذات المتحدث ، على أن بناء الأوطان يبدأ ببناء الإنسان ، منبها إلى خطورة تخطي الإنسان للبحث عن الحضارة والتقدم ، لأنه هو أصلها والفاعل الأساس فيها ، داعيا إلى البدء في تشييد هذا البناء ” الإنسان ” الذي لا يكون بناءه إلا من داخله ليتناسق ويتسق مع ذاته، ومتطلبات عصره وتحديات واقعه .

ونبه يسف ، إلى كون المؤسسات التعليمية والجامعة هي المصنع التي تصنع فيها الأجيال الصالحة للبناء ، وأنه بقدر صلاح المكونين وقناعتهم وإيمانهم بسمو رسالتهم بقدر ما يكون المحصول جيدا  والنتيجة طيبة ، موضحا أن الهدف من السعي إلى بناء الإنسان الكفء والمؤهل، والذي يحمل في شخصيته عناصر الإيمان والوعي والأخلاق، هو التأسيس لحضارة إنسانية ترتقي بالإنسان وتحفظ له كرامته ؛ لأن الهدف النهائي من النهوض والحضارة يجب أن يكون هو الإنسان نفسه؛ فإذا كان البناء يبدأ منه ويعلو به، فمن الطبيعي أن ينتهي إليه.

وفي سياق متصل ، أشار يسف إلى أن الله تعالى خلق الأرض ووضع لها قوانين ونواميس ، وأوصى الإنسان باحترامها ، مشيرا إلى بعض النماذج المفسدة في الأرض في تاريخ البشرية ، والتي خرجت عن سياق الأمانة ، وذهبت بعيدا عن منظومة التوجيهات الربانية ففسدت وأفسدت ، مثل قارون وهامان وفرعون .

وأشار محمد يسف ، إلى أن الأرض وضعها الله تعالى رهن إشارة الإنسان للتعمير والاستخلاف ، وأن من يملك السلطة يتحمل المسؤولية الكبرى في حمايتها من مفاسد الكبار ، المتمثلة في تلويث التربة والماء والهواء سعيا وراء الثروة .

هذا وقد حضر الجلسة الافتتاحية للملتقى العلمي السابع الذي ينظمه المجلس العلمي المحلي لبني ملال بتعاون مع مجموعة من الشركاء ، كل من والي جهة بني ملال خنيفرة محمد الدردوري ، ورئيس جامعة السلطان مولاي سليمان وعمداء الكليات التابعة لها ، ورؤساء المجالس العلمية المحلية بجهة بني ملال خنيفرة ، وعدد من الشخصيات والقيمين الدينيين والطلبة .


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد