أطلس سكوب – محمد خطار
نظم أساتذة مادة الفلسفة بثانوية تاهلة التأهيلية يوم 30 أبريل 2016 يوما دراسيا فلسفيا تحت شعار: “الفلسفة والحياة”. وافتتح هذا العرس الفلسفي على الساعة العاشرة صباحا بكلمة اللجنة المنظمة التي رحب من خلالها الأستاذ فؤاد محموصة بالحضور والضيوف، مذكرا بالسياق العام الذي ينظم فيه هذا اليوم.
بعدها أعرب السيد المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بتازة، عن سعادته بالحضور في مثل هذا اللقاء، بالنظر للدور الذي أصبحت تحظى به الفلسفة في عالم تتجاذبه النزعات المتطرفة والعرقية، ونظرا لحاجتنا الملحة أكثر من أي وقت مضى لجيل من الناشئة يمارس النقد، و قادر على تحمل المسؤولية. أخذ الكلمة ممثل المجلس الإقليمي السيد محمد الفلاقي الذي أكد على الاستعداد الدائم للمجلس الإقليمي لدعم كل الأنشط الهادفة الإشعاعية و التي تستهدف خاصة التلاميذ و التلميذات منوها بهذه المبادرة التي وصفها بالتاريخية.
من جهته أكد ممثل الجماعة الترابية بتاهلة السيد محمد بنشهيبة على ضرورة العمل للرقي بمدينة تاهلة فكريا وثقافيا حيث ربط في كلمته بين التنمية الاقتصادية وتنمية قدرات الرأسمال البشري معبرا عن استعداد الجماعة الترابية لدعم مثل هذه الأنشطة، دون أن ينسى الشكر الخاص لأساتذة مادة الفلسفة بثانوية تاهلة على هذا المجهود و التنظيم الذي وصفه بالاحترافي لهذا العرس الفلسفي، وفي الختام تناول الكلمة السيد مدير ثانوية تاهلة الذي رحب بالضيوف و الحضور متمنيا لليوم الدراسي النجاح في أشغاله، دون أن ينسى توجيه الشكر لكل المتدخلين في اخراج هذا اليوم للوجود.

تقدم المسيران التلميذان زينب وزاهر ثانية باكلوريا أدب لإعطاء الكلمة للأستاذ علي غوزالي حارس عام للخارجية بالثانوية ليفتتح اليوم بدرس تحت عنوان “تمثلات الأوساط الشعبية حول الفلسفة” وبرئاسة أستاذة مادة الفلسفة بثانوية تاهلة مليكة أقرطيط حيث أبرز في مداخلته العناصر والمواقف والأحكام المسبقة الشائعة لدى العامة حول هذا النمط من التفكير موضحا أسباب هذه التمثلات السلبية لخصها في ضعف القراءة والاطلاع على تاريخ الفلسفة ليخلص إلى تصحيح بعض هذه التمثلات مؤكدا على ضرورة الاعتناء و إعطاء أهمية قصوى لمادة الفلسفة ضمن التوجيهات التربوية والبرامج الخاصة لتدريس الفلسفة معتبرا الفلسفة إلى جانب أنماط معرفية أخرى تتقاسم نفس الهم وهو إشاعة ثقافة النقد وقبول الآخر وترسيخ كل القيم الإنسانية الكونية. بعد النقاش والتفاعل الإيجابي من داخل القاعة (الأساتذة – الضيوف – التلاميذ/ات).
الجلسة الثانية ضمن الفترة الصباحية ترأسها الأستاذ فؤاد محموصة وشارك فيها كل من الأستاذ محمد الهيسوفي المؤطر التربوي لمادة الفلسفة بمداخلة تحت عنوان قراءة في كتاب “الفلسفة تعلم الحياة”. ومداخلة الأستاذ الدكتور محمد المسعودي “الفلسفة كفن للعيش” والمداخلة الأخيرة في الفترة الصباحية للدكتور والأستاذ محمد بنشرقي بعنوان “الفلسفة تحرير للإنسانية”.
استؤنفت فعاليات اليوم الدراسي على الساعة الرابعة بعد الزوال حيث ترأس الجلسة المسائية الأستاذ محمد خطار التي حضرها كل من السادة الباحثين و الدكاترة رشيد العلوي بمداخلة “الفلسفة والحب” والباحث سعيد ناشد بمداخلة تحت عنوان “زمن الرتابة و زمن الإرتياب” ومداخلة الدكتور محمد منير الحجوجي بعنوان “رهان الفلسفة”.