حرب المراعي يخرج ساكنة أيت امحمد في مسيرة نحو الرباط والمحطة1 أمام مقر ولاية بني ملال خنيفرة ـ فيديو
محمد كسوة
خرج العشرات من المواطنين من ساكنة قبيلة أيت امحمد بإقليم أزيلال ، يوم أمس الاثنين 23 ماي 2016 ، في مسيرة احتجاجية مشيا على الأقدام احتجاجا على الاعتداءات المتكررة لساكنة قبيلة أيت إصحا بتيلوكيت على مراعيهم التي قالوا بأنها تعود إليهم وفق وثيقة يرجع تاريخها إلى أيام المستعمر .
المحتجون البالغ عددهم 130 شخصا تقريبا بينهم خمس نسوة ، قطعوا مسافات طوال على أقدامهم من أيت امحمد مرورا بأزيلال ثم بين الويدان إلى أن أظلم عليهم الليل بمنطقة أيت واعرضى حيث تناولوا وجبة عشاء بسيطة ، واستسلموا للنوم تحت أشجار الزيتون هناك بعد أن أنهكهم طول المسير ، وهم يفترشون الأرض ويلتحفون السماء ، تحت مراقبة عدد من عناصر الدرك الملكي .
جريدة أطلس سكوب التقت المحتجين ببين الويدان ، حيث كانوا يحملون لافتتين والأعلام الوطنية وصور جلالة الملك ، اللافتة الأولى تحمل عبارة : ” نطالب الجهات المسؤولة بحماية مرعى ألوز بأيت امحمد وحماية ساكنته من الترامي عليه من طرف قبيلة أيت إصحا ” والثانية عليها : ” السلطات المحلية تحاول الضغط على قيلة أيت امحمد لتمكين قبيلة أيت إصحا من الرعي في مرعى ألوز الذي هو في ملكية قبيلة أيت امحمد منذ 1937 حسب الوثائق ” ، وكانت خطواتهم مراقبة من طرف عناصر الدرك الملكي ورئيس دائرة أيت امحمد وقائد قيادة أيت امحمد.
وتفيد تصريحات متطابقة للمحتجين ، أن سبب خروجهم في هذه المسيرة الاحتجاجية نحو مدينة الرباط هو عدم تمكن السلطات الإقليمية وعلى رأسهم السيد العامل منذ سنة 2013 من إيجاد حل لما بات يعرف في أزيلال بالصراع حول المراعي بين قبيلة أيت امحمد وقبيلة أيت إصحا ، والتي يصل في أحيانا كثيرة إلى استعمال الأسلحة النارية والتي نتج عنها كذلك سقوط ضحايا في الأرواح بالإضافة إلى إحراق منازل الرحل التي يسمونها “إميزار”.
المحتجون أكدوا للبوابة أن ساكنة قبيلة أيت إصحا نقضوا العهد والاتفاق الذي أشرف عليه السيد الكاتب العام لعمالة إقليم أزيلال في زيارته الأخيرة للمنطقة على رأس لجنة مكونة لهذا الغرض ، حيث لم يحترموا المدة المتفق عليها لعدم الرعي في المنطقة المتنازع بشأنها والممتدة من شهر بداية أبريل إلى نهاية شهر يونيو ، بل أكثر من ذلك أنهم قاموا بالهجوم على مساكنهم (إميزار) وقاموا بإحراق واحدة يوم الأحد الماضي وهو ما جعلهم ينتفضون ويخرجون بحثا على جهة تستطيع أن تحمي حقوقهم المشروعة حسب تعبيرهم. واتهم المحتجون النائب البرلماني ببني عياط بدعم ساكنة أيت إصحا في هجومهم على مراعي قبيلة أيت محمد ، لضمان التصويت عليه في الانتخابات المقبلة.
وأضافت النسوة المشاركات في المسيرة ، أن جيرانهم من قبيلة أيت إصحا يمارسون ضد قبيلة أيت امحمد مختلف أنواع العنف البدني واللفظي ، وأنهم يمارسون التحرش بالنساء على مرآى من أزواجهن وأبنائهن ، مطالبات بتحرير المنطقة التي اعتبرناها لا زالت تخضع “للاستعمار” ، مشددات على أن قبيلة أيت محمد تطالب بحقها الذي يكفله القانون .
وعلمت الجريدة أن المحتجين استقلوا صباح اليوم وسيلة نقل متجهين إلى مدينة بني ملال ، واجتمعوا في المحطة الطرقية القديمة ( محطة الطوبيسات ) للتهييء نحو العاصمة الرباط ، وبعد نقاش بينهم توجهوا صوب مقر ولاية بني ملال .
ولنا عودة للموضوع .