أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

اعتقال الرئيس السابق لبلدية أولاد عياد بالفقيه بن صالح… إشارات واضحة في مساءلة قوى الفساد مهما بلغت درجتهم !!

 

إيداع الرئيس السابق لبلدية أولاد عياد بالسجن ببني ملال، إشارة واضحة يستوجب على  كل الأصوات الفاسدة  بالإقليم أن تستحضرها بقوة ،لأن الشارع العام وإن كان لا يتوفر على أدلة ملموسة لاتهام أشخاص بعينهم إلا أن  يدرك أن ملفاتهم  أزكمت النفوس إلى درجة أن الكثيرين  أصبحوا يتحدثون عن أسماء بعينها، اغتنت ونهبت ونجت من أية إشارة اتّهام لاعتبارات عدة غالبا ما ترتبط بوضعية الإعلام المنقسم على نفسه ووضعية الجمعيات الحقوقية التي لا تتحرك إلا بعد ظهور احتجاج أو وقفة أو انتشار الخبر بمواقع التواصل الاجتماعي..

الآن، وبعد اعتقال “سعادة الرئيس” أصبح الشارع يتحدث على  أن أشباه الرئيس كثيرون ، وأن بعض ملفات الفساد هي على مرمى البصر، والكثير منها أصبح  يتداول على لسان عامة الناس، فقط المطلوب هو تحريك الخيوط ، وقليل من الجرأة للدفع بهذه الدمى المتحركة نحو عتبة العدالة للمساءلة..

والقول بأن الحديث عن ثيمات الفساد ليس جديدا ، لا يمنعنا من الإشارة إلى  ، وهذا هو الأهم ،إلى أن  السؤال عن الفساد  يتجدد دوما  إلى درجة أن الأغلبية العظمى من كيانات المجتمع المدني سبق  لها وأن وجهت أصابع الاتهام من خلال بياناتها إلى بعض الوجوه بلحمها ودمها التي ولجت إلى عتبة المجالس الجماعية بصفر درهم، وبعد نصف عقد من الزمن خرجت بحصيلة ثقيلة ، وتحدث الشارع على أن البعض منها أصبح يمتلك أفخر السيارات والفيلات ومشاريع باسم الزوجة والولد والكنّة..، وقد لا نستغرب، في حالة إذا ما تعمق التحقيق ،إن وجدنا مشاريع باسم الخليلات والخادمات، وذلك كله من أجل الهروب من العدالة؟.

ولذا فاعتقال الرئيس السابق لبلدية أولاد عياد بقدر ما هو إضافة نوعية تُحسب للمشهد الحقوقي الذي ترافع عن الملف ،بقدر ما هو إجابة عريضة على أن رموز الفساد مهما بلغت درجتهم لا يمكن لهم  أبدا أن يفلتوا من آلة القانون ،وأن الجمعيات الحقوقية كيف ما كانت طبيعتها وأيدلوجيتها هي قادرة على بلوغ الحقيقة ومساءلة المتعجرفين، ولنا ولهُم في الرئيس المعتقل نموذجا حيا ، فهو الذي كان إلى حدود يوم أمس لا يبالي بما تنبش فيه العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بأولاد عياد، لكن في لحظة خاطفة أدرك أنها قادرة على إيداعه السجن مهما بلغت أنانيته طبقا لمقولة “العود لي تحكريه أعميك”.

وهو الأمر الذي يؤكد أيضا على جدية مؤسسة العدالة، و على أن  في العديد من الجمعيات التي تكتسب الجرأة والزاد المعرفي والطاقات النضالية،  ما يكفي لتحرير المشهد من هذه القوى الفاسدة التي أنهكت السكان بالوعود ، ولم تتوقف أبدا على امتصاص دمائهم مقابل شواهد إدارية والتزامات ووعود بالبيع أو عن طريق  بعض الصفقات المشبوهة ..، وفيها أيضا من هي قادرة على مساءلة هؤلاء الجناة عما اكتسبوه في فترات خلافتهم للشأن المحلي..، فقط يجب على الكل أن يتحلى بسلاح المعرفة والقدرة على الفضح واحترام أدبيات الوصول إلى المعلومة وقبل هذا وذاك امتلاك روح التضحية والمواطنة من أجل وطن بلا فساد.


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد