أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

عمال النظافة بسوق السبت يقضون الليل بمرآب شركة كازاتكنيك

احتجاجا على تجاهل الشركة لمطالبهم اجتماعية.

سوق السبت/ حميد رزقي 

قرر المكتب المحلي للنقابة للوطنية للتدبير المفوض المنضوي تحث لواء الكنفدرالية  الديمقراطية للشغل على مستوى شركة كازاتكنيك للنظافة، الدخول في  اعتصام  لمدة 24 ساعة ابتداء من زوال يوم الثلاثاء 31 /05/2016 داخل مرآب الشركة كخطوة أولى إنذارية ، وفي حالة عدم الاستجابة سيتم الدخول في اعتصام آخر لمدة 72 ساعة سيحدد المكتب تاريخه مستقبلا .

  وأفاد بلاغ  للنقابة الوطنية للتدبير المفوض /قطاع النظافة بسوق السبت ، المنضوي تحت لواء الكنفدرالية د.ش، ،أنه على اثر الحوار الذي تم بين ممثلي عمال كازاتكنيك وإدارة الشركة بحضور باشا مدينة سوق السبت ورئيس مجلسها الجماعي ومفتش الشغل بالفقيه بن صالح  لتنفيذ الاتفاق مع الشركة حول 4 نقط تتعلق بمنحة التعويض عن التنقل (150 درهم)  وبملاءمة الأجور والدعم الاجتماعي والمنحة الليلية،  تم الاتفاق مبدئيا ، بعد المناقشة، على تعويض التنقل وملاءمة الأجور وإحداث لجنة من عمال الشركة والإدارة المحلية للوقوف على وسائل العمل، إلا أن ممثلي الشركة يقول البلاغ ، الذي تتوفر الجريدة على نسخة منه، قد تملصوا من الاتفاق. 

وفي السياق ذاته ، قال بوشان عن المكتب الإقليمي للجماعات المحلية المنضوية تحت ك.ف د .ش ، أن  الاعتصام الذي يدخل فيه عمال النظافة بسوق السبت، جاء بعدما تبين أن  الشركة تتهرب من نقط تمّ الاتفاق عليها  سلفا على الرغم من  التنازلات الكبيرة لممثلي العمال الذين يسعون إلى الدفاع بعجلة الحوار وتفادي أي احتقان  قد يُحوّل المدينة إلى مزبلة .

وأشار بوشان إلى أن ملف عمال شركة كازاتكنيك قد تمّ تدارسه بدقة متناهية قبل عرضه على أنظار الشركة المعنية والمجلس البلدي والسلطة المحلية، وهو في مجمله يتكون من أربع نقط جوهرية، تمّ الاتفاق على واحدة منها فقط هي التي تهمّ تعويض التنقل أما منحة الأوساخ و المنحة الليلية فقد تم تأجيل النقاش بشأنها إلى فترة قادمة .


وأكد الكاتب الإقليمي، أنه تم الاتفاق مبدئيا بحضور كل أطراف الحوار على تحديد منحة التنقل في مبلغ 150 درهم، وبطلب من رئيس المجلس الجماعي، وقد تم ترك مهلة لمسؤولي الشركة المعنية للنظر في الموضوع، وبالموازاة تمّ إلغاء جميع الأشكال الاحتجاجية، لكن مقابل كل هذه الالتزامات ،يقول المتحدث، تفاجأنا بتراجع الشركة على الاتفاق على أساس أن هناك اكراهات أخرى تعرفها الشركة، وهناك دفتر مالي خاص بالصائر، يفيد على  انه من الصعب صرف هذا المبلغ في الفترة الحالية، ليتم ثانية، وبعد نقاش مستفيض قبول مبلغ 100 درهم ، وترك النقاش حول المنحة الليلية إلى بداية 2017 ، لكن مع إحداث لجنة من اجل الاطلاع على وضعية العمال.

   وعوض الاعتراف بهذه التنازلات وبمستوى الحوار الجاد، يقول بوشان، أعلن ممثل الشركة على أنه لا يمكن منح  هذا التعويض إلا بداية سنة 2017 ، وقد تم اقتراح مخرجا للأزمة بعد استشارات عدة ، يتمثل في منح العمال منحة 300 درهم مقابل هذه  المدة المتبقية إلى حدود السنة المقبلة إلا أن ذلك لم يجد الأدان الصاغية، الأمر الذي جعل المكتب المحلي يدخل في هذا الشكل النضالي ويُحمل الشركة مسؤولية فشل الحوار ويؤكد بالمقابل على تشبث  العمال بكافة مطالبهم المشروعة التي تم التفاوض عليها والتي تتلخص في منحة التعويض عن التنقل والمنحة الليلية وجعل تعويض العيد منحة وليس سُلفة.

والى ذلك، تجدر الإشارة إلى أن عمال النظافة بسوق السبت، قد سبق لهم وان نظموا وقفة احتجاجية أمام قصر البلدية يوم  الخميس 12/05/2016، طالبوا من خلالها بضرورة الجلوس إلى طاولة الحوار والإنصات إلى هذه الفئة التي تسهر الليل من أجل راحة الآخرين، وتفعيل بنود دفتر التحملات والاعتماد عليها كأرضية لامناص منها من أجل تحسين وضعية العاملين بمجال النظافة، والنهوض بالقطاع والحد من مشاهد الاحتقان.

ووصف حينذاك متدخلون نقابيون وحقوقيون، وقفة الخميس بالانذارية ،وقالوا أنها  جاءت احتجاجا على تجاهل شركة كازاتيكنيك  لملف العمال المطلبي، وقالوا أن الشركة لا تحترم  كناش التحملات، الذي يشترط عدة إجراءات لتسهيل قيام العمال بمهامهم ووظائفهم على أحسن ما يرام وفي ظروف سليم، وعرّت مداخلاتهم عن بعض أوجه الاختلالات التي يتخبط فيها القطاع ، والوضعية المزرية التي يعيشها عمال النظافة .

ومن جانبهم ، أعرب نقابيو القطاع عن استيائهم من وضعية المحتجين التي يقولون أنها تفتقر إلى مجموعة من الشروط الضرورية التي تصون كرامة العامل وتجسد مضمون دفتر التحملات وباقي بنود مدونة الشغل . وطالبوا بشدة بضرورة تفعيل بُند منحة الأخطار ومطلب التعويضات عن الأوساخ والتنقل والحليب لكافة العمال، بما في ذلك فرقة التدخل السريع، وعمال الكنس/التشطيب، الذين يستيقظون باكرا للقيام بمهامهم تفاديا لاعتراضات بعض التجار و المؤسسات العمومية، ومن اجل الحفاظ على السير العادي بالشوارع، لكن دون الاستفادة من التعويضات الليلية .

وطالبوا من شركة النظافة تحمل مسؤولياتها فيما يتعلق بوسائل الوقاية من أخطار الشغل ، وقالوا إن عمال النظافة يشتغلون في ظروف تفتقر إلى العديد من وسائل العمل ، خاصة ما يتصل منها بالجانب الطبي. وأكدوا على ضرورة تفعيل “أرضية عمل” ( PLAN D’ACTION ) كان قد تقدم بها الطبيب الرئيسي بالمدينة، وطالبوا من الشركة احترام بنودها والتكفل بشراء الأدوية المطلوبة (التلقيحات) وبآليات الوقاية خاصة “الكمّامّات” التي يقولون أن العمال لا يحصلون عليها إلا مرة واحدة في الشهر.

وأشاروا إلى  إن أدوات التشطيب الخاصة بالشركة لا تفي بالغرض، وأن عمال التشطيب يتكفلون   ، أسبوعيا ، بشراء “مكانس / شطابات خاصة، من مالهم دون تعويض، وذلك فقط من أجل تكنيس المساحة المطلوبة منهم يوميا ، وبُغية إرضاء المجلس الجماعي التي يطالب بتكنيس لائق يستجيب وتطلعات الساكنة. كما أن اغلبهم يعتمد على وسائل أخرى متآكلة كالعربات التي تكون في معظمها غير صالحة (عجلات معطوبة باستمرار).

والغريب في الأمر أن هذا الوضع المتشظي الذي يعرفه  قطاع النظافة والتي تقول مصادر منتخبة  أنه تراجع كثيرا عمّا كان عليه في عهد الشركة السابقة ، لم يُحرك  بالشكل المطلوب آلة الرقابة بالمجلس الجماعي ، على الرغم من أنه  يتوفر على سيارة خاصة ، دورها مراقبة هذا القطاع ،لكنها في حدود ما يقال ، تُوظف لأغراض أخرى من طرف بعض الموظفين، ولم يتم استعمالها إطلاقا من طرف لجنة المرافق العمومية أو لجنة البيئة للكشف عن حقيقة الوضع.

 

 

 


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد