أطلس سكوب ـ أزيلال
علم موقع أطلس سكوب من مصادر مطلعة من تامدة نمرصيد، بإقليم أزيلال، أن تلميذة لايتجاوز عمرها 9 سنوات، تتابع دراستها بالمستوى الرابع ابتدائي، عمدت الى وضع حد لحياتها شنقا داخل اسطبل لتربية الماشية بدوار تمكانت التابع للجماعة الترابية لتامدة نمرصيد بإقليم أزيلال.
وكشفت مصادر، أن الضحية التي كانت تدعى قيد حياتها، “خديجة ع”، تسللت من باب ضيق الى داخل اسطبل لصيق بمنزل اسرتها ، ووضعت حبلا على عنقها قبل ان تنتحر، حيث تفاجأت والدتها بجثة ابنتها معلقة، بعد ان حاولت البحث عنها، بسبب تأخرها عن العودة الى المنزل.
وبعد ذلك، وبعد توصلها بالخبر، هرعت عناصر الضابطة القضائية التابعة للمركز القضائي، للدرك الملكي بأزيلال، وتم فتح تحقيق في الحادث، كما تم نقل جثة الضحية الى مستودع الاموات بالمستشفى الاقليمي بأزيلال، من أجل تشريح جثتها لمعرفة الاسباب الحقيقية التي أدت الى الوفاة.
وعلم الموقع، أنه تم دفن الضحية قبل قليل (قبيل صلاة المغرب)بمقبرة تمكانت بتامدة نمرصيد بحضور افراد من عائلتها، وازيد من 60 شخصا.
وخلف الحادث حزنا كبيرا في صفوف زملائها بفرعية تامكانت، كما تركت أسى عميقا ايضا في نفسية معلمتها التي دخلت فيهستيريا من البكاء لتأثرها بوفاة تلميذتها .
وطرحت بعد الحادث، اسئلة حول ظروف انتحار الضحية، وهي التي لم تبلغ بعد سن ال10، حيث يتساءل الرأي العام بالمنطقة، عن الاسباب الحقيقية التي ادت الى انتحار الضحية، التي لم يتجاوز سنها 9 سنوات، كما أن سيرتها لم تسجل أي صراع عائلي أو حسابات مع أي شخص.
وكشفت مصادر مطلعة من محيط الضحية خذيجة، أن هذه الاخيرة، كانت كثيرة التأثر بالمسلسل التلفزيوني “سامحيني” الذي يعرض على القناة الثانية، ولم يستبعدوا فرضية انتحارها، بعد أن هددت بطلة المسلسل بالانتحار في آخر حلقة تابعتها، أمس الاحد، حين هدد زوج البطلة منار بتطليقها.
وأضافت المصادر المقربة التي رفضت ذكر اسمها، أن التلميذة خذيجة، تحكي مجريات المسلسل بطريقة تبين انها تعيش احداثه بتأثر كبير، ما دفع بالمصادر، الى ربط حادث انتحارها، بأحداث مسلسل “سامحيني”.
وفي انتظار نتائج التحقيقات التي باشرتها الضابطة القضائية بأزيلال ، وفي حال صحة فرضية انتحار التلميذة خذيجة بسبب مسلسل تلفزيوني، فالحادث يجب أن يدق ناقوس الخطر، حول انسحاب الآباء من حياة أبنائهم ،حيث بدأ التواصل مع الأبناء يتقلص في مقابل متابعة مختلف البرامج على الشاشة الصغيرة ،و لم تعد الطقوس الأسرية في طابعها الجماعي ،و بفعل هذا جهاز التلفاز تقلص النظر إلى أعين الأم و الأب و توجهت الأنظار إلى الشاشة كما تراجع الحوار بين الأبناء و آبائهم، بل وأصبح الكثير من الآباء يعيشون في غيبوبة و قد شبهت الباحثة الأمريكية في الدراسات الاجتماعية “ماري وين” تجمع أفراد الأسرة بحضور التلفزيون ب`الجلوس مع أصحاب القبور ́، بمعنى أن الآباء تحولوا إلى مجرد أجساد فقط ،في الوقت الذي استطاع التلفاز جلب كل العيون والعقول بل و إثارتها بمختلف الألوان و المشاهد، إلى حد التنويم في لحظات كثيرة ،تجعل المشاهد في غفلة عن محيطه..