أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

حفل تكريمي بهيج لفائدة متقاعدي وزارة الاتصال


أقيم ليلة السبت الماضية من شهر رمضان المعظم حفل تكريمي بهيج بقاعة نعمة للحفلات بحي يعقوب المنصور بالرباط ،خصص لفائدة 15 متقاعدا من موظفي وأعوان الإدارة المركزية لوزارة الاتصال وبعض مندوبياتها ومصالحها الخارجية كالمعهد العالي للإعلام والاتصال والمكتب المغربي لحقوق المؤلفين ومصلحة جريدة الأنباء ،وقد نظم الحفل من قبل جمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي وأعوان الوزارة ،حيث أشرف شخصيا السيد وزير الاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى الخلفي برفقة بعض كبار مديري الوزارة ومصالحها الخارجية كمدير المعهد العالي للإعلام والاتصال الأستاذ عبد المجيد فاضل,وبحضور أعضاء مكتب الجمعية وجمع من المنتسبين للوزارة ،على تسليم المتقاعدين شهادة تقديرية مصحوبة بمجسم تذكاري رمزا للوفاء ولمسة فنية مباركة من المسؤولين تعبر عن مدى التقدير الواجب إبداؤه في حق هذه الشريحة الاجتماعية التي تفانت في خدمة الإدارة المغربية ووهبت العظيم من جهدها من أجل حسن سير هذه الإدارة على مدى سنين من العمر ،كما قدمت في حقهم كلمات شكر وعرفان لحظة توديعهم في جو شبه عائلي سادته روح الانسجام والألفة والحنين إلى ماض مشبع بالذكريات الجميلة والحزينة معا داخل مرافق الوزارة و مندوبياتها ومصالحها الخارجية.وتميز الحفل أيضا بتكريم أحد الوجوه الخيرة المحبوبة من قبل حشد غفير من خريجي وطلبة المعهد العالي للإعلام والاتصال وموظفي وأعوان الوزارة ،لما يتحلى به من حسن خلق وتفان في العمل داخل استوديوهات المعهد،ويتعلق الأمر بالسيد عبدالجليل بنقصو ،الإطار الكفؤ المتخصص في تقنيات البث الإذاعي الكلاسيكي والرقمي بحكم تجربته الطويلة في الإشراف على مساعدة الطلبة على إنجاز تداريبهم الصحفية على الشبكة الإذاعية الداخلية،وكذا مساهمته في نقل وبث المحاضرات والندوات من داخل أو خارج المعهد،وبفضل التدرايب التي استفاد منها بالمغرب أو بفرنسا,ولاشك أنه سيفتقد من لدن أحبائه من الطلبة وموظفي المعهد وأساتذته الأجلاء ،وهو يغادر دواليب العمل بعد بلوغه حد السن للإحالة على المعاش

ويذكر هنا أن الوزارة كانت قد شهدت سنة 2005 ،التحاق حوالي مائتين من موظفيها وأعوانها بما سمي آنذاك بالدفيدي أي المغادرة الطوعية ،ومنهم عدد هائل لم يبلغ بعد حد السن للإحالة على المعاش ، وسلمت لهم وثائق وقرارات رسمية تفيد أنه في سن 60 ،سوف يسترجعون ما تبقى في عهدة الدولة من مستحقات مالية تصرف لهم شهريا ..ويتساءل البعض هنا مع تشبث الحكومة الحالية بإعادة النظر بشكل مستعجل في قوانين التقاعد خاصة ما يخص الصندوق المغربي للتقاعد ، عن مآل هذه الفئة من المحالين استثنائيا على المعاش النسبي في إطار قانون المغادرة الطوعية لسنة 2005 ، إذ أنه عملا بمبدأ لا رجعية للقوانين ، ينبغي أن يحتفظ لهؤلاء بمكتسباتهم لغاية بلوغهم 60 من العمر حسب ما اتفق عليه رسميا بين الأطراف الموقعة للقرار الحكومي والموظفين الملتحقين بطابور المعاش قبل الأوان . ويبدو أن هذا الأمر في حاجة إلى توضيح أيضا من لدن أطراف الحوار الاجتماعي عبر وسائل الاتصال الجماهيرية أو عبر بلاغات في الموضوع .كما أن شريحة المحالين على المعاش النسبي أو الكامل،وهم من يتعرض بصورة أكبر لأمراض مستعصية أو مزمنة كارتفاع ضغط الدم والقلب والسكري والأعصاب وأمراض العيون والكلى وغيرها من موبقات العصر ،تحتاج إلى نفقات مكلفة تضاف إلى متطلبات الحياة الأخرى من نقل وسكن وسفر وتطبيب و تمدرس للأبناء خاصة بالقطاع الخاص وصعوبة تدبير القوت اليومي منذ خمس سنوات أو أكثر نظرا للارتفاع الصاروخي في جل المواد الأساسية والتكميلية ..وهم يؤدون الضريبة على القيمة المضافة لفائدة الدولة مثل الجميع ويؤدون الرسوم والضرائب الملزمة الأخرى لفائدة خزينتي الدولة والجماعة ..وهذه الشريحة هي التي لم تستفد من زيادة 600 درهم المعلومة أيضا أمام الجمود التام لراتب المعاش لديها مقابل الارتفاع شبه اليومي في معظم أسعار المواد الاستهلاكية وأسعار الخدمات ورسوم التمدرس والتأمين بالقطاع الخاص وبوسائل النقل، واللائحة لا حصر لها ، والحال أنه إذا ضربنا بأثر رجعي  600 درهم الشهرية في 5 سنوات،فسنحصل على مبلغ إجمالي يصل إلى 36000 درهم ، وهو ما تستحقه فئة المتقاعدين مثل نظرائهم من المواطنين من موظفين ووزراء ممن صرفت لهم ستمائة درهم على قلتها منذ 2011 ، ويجب في إطار دولة الحق والقانون المتحدث عنها ووفق معايير التوازن الاجتماعي التي تحدث عنها السيد جامع المعتصم رئيس ديوان السيد بنكيران خلال آخر حلقة من برنامج “المواطن اليوم” بقناة ميدي آن تيفي  و عملا أيضا بروح القيم الإنسانية المتعارف عليها دوليا أن تصرف لهم جميعا دون استثناء بأثر رجعي، والله يسامح في فوائدها المتراكمة خلال خمس سنوات مضت تقريبا ،ولا حاجة للتذكير بالدول التي ضاعفت أو زادت بمقدار وازن في رواتب المعاشات والأجور إبان هبوب رياح فورة الربيع العربي ، حتى تخفف إلى حد ما من وطأة الضغط الشعبي على حكوماتها وعلى رؤسائها، وهو ما ساعد إلى حد ما في تجاوز مرحلة صعبة


وأود هنا أن أنقل-باقتضاب وتصرف- صرخة من القلب على أرضية واقع مرير لفئة من المتقاعدين متوسطي المعاش، ممن هم في درجة أقل من 8000 أو5000 درهم في الشهر،وذلك على لسان السيد عبدالعزيز العزري،الكاتب العام للرابطة الوطنية لمتقاعدي وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ،وصاحب مقالات صحفية تناولت قضية المتقاعدين نشرت في أكثر من موقع إلكتروني،إذ يؤكد هنا بأن حكومة عباس الفاسي أقصت متقاعدي القطاع العام من زيادة 600 درهم في معاشهم التي استفاد منها موظفو القطاع العام وحكومة بنكيران زكت هذا الاقصاء بالسكوت عن الرفع من القدرة الشرائية لمتقاعديها.ومن المعلوم أن المشرع المغربي شرع الزيادة في معاشات الموظفين المتقاعدين بمقتضى الفصل 2.44 مكرر من القانون رقم 0011.71 المحدث بموجبه نظام المعاشات المدنية الذي ينص على ما يلي – تضاف إلى معاشات التقاعد ومعاشات المستحقين عن أصحابها بمقتضى هذا القانون كل زيادة تطرأ على المرتب الأساسي المخصص للدرجة والسلم والرتبة أو الطبقة التي كان ينتمي إليها الموظف آو المستخدم عند حذفه من سلك الموظفين أو المستخدمين التابع له وتضاف إلى معاشات الزمانة المستحقة بمقتضى هذا القانون كل زيادة تطرأ على المرتب الأساسي المخصص للرقم الاستدلالي 100 –لكن الحكومات السابقة كلما تعلق الأمر بالرفع من القدرة الشرائية للموظفين فإنها تعمد للزيادة في التعويضات عوض الزيادة في الراتب الأساسي حتى لا يستفيد الموظفون المتقاعدون من آية زيادة..و بدأت سلسلة الزيادة في التعويضات الخاصة بالموظفين ابتداء من سنة 2003 إلى مايو 2011 وقد بلغت في حدها الأدنى 1170 درهم وفي حدها الأعلى خارج السلم 4000 درهم.ومن أسباب إقصاء الموظفين المتقاعدين من الزيادة في أجور معاشهم منذ سنة 1997 أن جمعيات المتقاعدين لا تلح في الطلب بتحسين أوضاع المتقاعدين ،والمتقاعدون لا يتظاهرون في الشارع العام ،وبالتالي لا يهددون السلم الاجتماعي.لكن من الناحية الأخلاقية، تبقى الحكومة مطالبة بالرفع من القدرة الشرائية للموظفين المتقاعدين مثلهم مثل الموظفين كما تفعل الدول التي تحترم حقوق الإنسان،كما ان قرار الرفع من القدرة الشرائية للمواطنين يصبح حقا لكل المأجورين كلما ارتفع مؤشر المعيشة، لأن السلع والمواد الغذائية-لا تفرق بين متقاعد أو غيره- وهي تباع بنفس الأثمان ولا توجد في الأسواق مواد منخفضة الأثمان خاصة بالمتقاعدين ومواد مرتفعة الأثمان لمن استفاد من زيادة 1170 درهم إلى 4000 درهم.وللتذكير ،فان وزير تحديث القطاعات العامة في الحكومة السابقة بصفته ممثلا للحكومة في الحوار الاجتماعي سبق أن صرح بأن زيادة 600 درهم ابتداء من مايو 2011 ،تخصص لجميع موظفي الوظيفة العمومية بمن فيهم الأطر العليا ، وجاءت استجابة لمطلب الزيادة بسبب ارتفاع الأسعار لحماية القدرة الشرائية للمواطن المغربي إذ قال بالحرف (إن الحكومة انطلقت من اعتبارات موضوعية أولها أن المطالبة برفع الأجور جاء بسبب ارتفاع الأسعار وان الحكومة كانت مضطرة لحماية القدرة الشرائية للمواطن المغربي، لان هناك نفقة القفة التي يتحملها الجميع على قدم المساواة ومن هنا ارتأت الحكومة أن يتمتع الجميع بالزيادة وانه هناك من كان يرفض أن يستفيد الأطر العليا من الزيادة في الأجور لكن بعد نقاش مستفيض توصلنا إلى أن تكاليف المعيشة يتحملها الجميع بدون استثناء )،السؤال الذي يطرح نفسه هل الموظفون المتقاعدون ليسوا بمواطنين مغاربة ،وهل تكاليف المعيشة ونفقة القفة لا يتحملها المتقاعدون حتى يتم إقصاؤهم من الزيادة للرفع من قدرتهم الشرائية.وبالنسبة للمتقاعدين ذوي المعاشات المرتفعة من السلم 10 الى خارج السلم، فقد استفادوا من التخفيض من الضريبة العامة على الدخل من 42 في المائة إلى 40 في المائة ومن 40 في المائة الى 38 في المائة ابتداء من سنة 2010، وكذا الاستفادة من السقف المعفي من الضريبة من 24 ألف درهم إلى 30 ألف درهم سنة 2010 وهي تخفيضات هامة، كما استفادوا من الرفع من التخفيض الجزافي من المبلغ الإجمالي للمعاشات والإيرادات المفروضة عليه الضريبة من 40 في المائة التي كانت قبل 2013 الى 55 في المائة ابتداء من يناير  2013أنظر الجريدة الرسميةوهو ما قلص من الضريبة المفروضة على المعاشات المرتفعة ، وبسبب ذلك زادت أجور ذوي المعاشات العليا ،ابتداء من يناير 2013 ،مثلا متقاعد السلم 10 استفاد من زيادة 50 درهما،وآخر خارج السلم استفاد من زيادة 400 درهم شهريا..تخفيض جزافي 55 في المائة من مبلغ المعاشات.بمعنى أنه قبل حساب الضريبة العامة على الدخل على مبلغ المعاشات ،فإن القانون المالي لسنة 2013 أقر تخفيض 55 في المائة من مبلغ المعاشات والباقي من المعاش وهو 45 في المائة هو الذي يخضع الضريبة العامة على الدخل . قبل سنة 2013 كأنها التخفيض محصور في 40 في المائة.إذن ابتداء من سنة 2013 ,زادت الحكومة في نسبة التخفيض 15 في المائة.وهذه 15 في المائة نتج عنها تخفيض فيما كان يقطع للمتقاعدين قبل الضريبة العامة على الدخل . يتفاوت حسب مبلغ معاش كل متقاعد ، مثلا متقاعد يحصل على معاش 13000 درهم أضيف إلى معاشه مبلغ 850 درهم، ولمن يحصل على معاش أقل من 13000 درهم أضيف له أقل من 850 درهم ، ومن يحصل على 8000 درهم أضيف له تقريبا مبلغ 450 درهم .وهذا التخفيض أي 55 في المائة حدد لصقف مبلغ المعاش الشهري الذي لا يتعدى 14000 درهم .وبقي التخفيض 40 في المائة ساري المفعول على جميع المعاشات ، كما جاء في القانون المالي لسنة 2014.وبالنسبة للمتقاعدين ذوي المعاشات الدنيا من السلم 8 الى السلم 10 الرتبة 5،استفادوا من السقف المعفي من الضريبة العامة على الدخل من 24 ألف درهم إلى 30 ألف درهم ابتداء من سنة 2010 وهو تخفيض هزيل لا يسمن ولا يغني من جوع,وبالنسبة لمتقاعدي السلاليم من 1 الى 4 لم يستفيدوا من حذف هذه السلاليم، وهذا حيف في حقهم ولو أضفنا إلى هذا الحيف ، حرمان ̈ جميع المتقاعدين من الزيادات السابقة المخصصة للموظفين سيكون الحد الأعلى للمعاش في الوظيفة العمومية لأستاذ بكلية الطب يضاعف الحد الأدنى لمعاش موظف متقاعد – السلم 1 ب 54 مرة.إن هذه الشريحة من المجتمع مازالت تتطلع إلى أن يشملها هذا الحوار الاجتماعي ، وما قد يسفر عنه من مكتسبات لصالحهم وعلى الأخص الرفع من قدرتهم الشرائية على غرار الموظفين ،هذه الفئة التي طالها النسيان للأسف رغم أن مشاكلها ليست أقل من مشاكل باقي الفئات الاجتماعية الأخرى إن لم نقل أنها أكثر حدة،وهي مشاكل تتعلق أساسا بهزالة معاشات التقاعد ، وعدم مسايرتها لارتفاع الأسعار ، وتردي المستوى المعيشي لأغلبهم ليجدوا أنفسهم في الأخير عرضة للإهمال والتهميش والنسيان ، على الحكومة أن لا تتخلي إذن عن موظفيها المتقاعدين الذين أفنوا زهرة شبابهم في خدمة وطنهم.إن أمل المتقاعدين ،أن يتم الالتفات إلى معاناتهم من طرف هذه الحكومة اليوم قبل الغد ، وذلك بالرفع من قدرتهم الشرائية وبزيادة 600 درهم في معاشهم بأثر رجعي ابتداء من مايو 2011 وحذف السلاليم من 1 إلى 4 بالنسبة لمتقاعدي القطاع العام

ومن نافلة القول التأكيد مرة أخرى على دور شريحة المتقاعدين من متوسطي الدخل،وهم متقاعدو أقل من جوج فرنك في تحريك عجلة الاستهلاك الوطني ودعم اقتصاد البلاد بما تبقى لهم من معاش متآكل يوما بعد آخر أمام نار الزيادات المتتابعة في الأسعار ،كما أنه يمكن أن تطرح لفائدتهم بشكل مواز سلة دعم و تسهيلات قد تهم أساسا الأسر المتوسطة الدخل التي تدرس أبناءها خاصة بالسلكين الابتدائي والإعدادي والمكرهة على ذلك بالمدارس الخصوصية الملتهمة من دخلها المتوسط نصيبا مهما ومفروضا عبر أداء تكاليف التمدرس الباهضة+كلفة النقل الشهرية+رسوم التمدرس+التأمين والأنشطة الموازية السنوية غير المنضبطة لرؤية معقولة ومدروسة بعناية بعيدا عن أي توجه تجاري ربحي للمنظومة التعليمية بالإضافة إلى الاقتناء الكامل للأدوات والمقررات المدرسية المرهقة أسعارها لهذه الشريحة من المجتمع، ولو حاولنا الاقتراب مما يستوجب من ضروريات حياتية أخرى لضمان العيش الكريم والصحة والسكن اللائق لهذه الأسر المتوسطة الدخل،فسنصعق صعقا بسؤال محير يقفز إلى الأذهان: كيف يستطيع العيش هؤلاء وفق هذه الوضعية الصعبة للغاية ؟إذ أن متقاعدي أقل من جوج فرنك (8000 درهم ) تكتوي بنار الزيادات المتتالية منذ أن أحيلت على المعاش النسبي أو الكامل أو الاضطراري في جل الأسعار خاصة الأساسية منها ،إضافة إلى ما تستنزفه الأبناك وشركات التأمين وشركات القروض والنقل والإسكان والمدارس الخصوصية والمؤسسات الحكومية والجماعات المحلية من مبالغ مالية ورسوم التنبر والتسجيل وما شابه ذلك، كلما اضطر متقاعد أقل من 2 فرنك إلى قضاء حاجة ضرورية عندها له أولأبنائه ولذويه ، وهو أمر ينبغي مراجعته وتقنينه إما بالزيادة في المعاش لهاته الفئة أو منح تسهيلات ضريبية وتسعيرية أو تحفيزية ومساعدات اجتماعية خاصة بها رفقا بأحوالها المعيشية وعملا بالحق الدستوري في العدالة الأجرية بين كافة المواطنين والمواطنات ,علما بأن تلكم النفقات الضرورية تخرج إربا إربا من راتب معاشها غير المريح والمجمد بغير حراك والذي أضحى سريع الذوبان بين عشية وضحاها.

ويمكن للحكومة حقيقة مثلما هو معمول به في كثير من الدول ،أن تحدث بطاقة “مزايا” آلية أو بطاقة تخفيض وطنية معالجة ومراقبة إلكترونيا للمتقاعدين تشمل تخفيضات “مهمة في سوق الاستهلاك المحلي “، خاصة بالمراكز والأسواق التجارية الكبرى لتأمين احتياجاتهم المعيشية ولذوي حقوقهم,وقد تتضمن تسهيلات (تجارية، تعليمية، صحية، رياضية، ترفيهية، سياحية، سكن وتغذية وتنقل إلخ ..).ويمكن أن تمنح بطاقة التخفيض للمتقاعد ما لا يقل عن 50% على الرسوم والضرائب التي تفرضها الحكومة ،كما قد يعفى من أداء الرسوم الجماعية أو من بعضها،واقتراح منح هذه الشريحة المهضومة الحقوق والتي لا تستفيد من الزيادة في معاشاتها، مزيداً من الامتيازات، لتكون سبل العيش ميسرة لها في زمن التهاب الأسعار وارتفاع تكاليف المعيشة عملا بمفهوم الحق في العدالة الأجرية و مفهوم الإنصاف في توزيع ثروات البلاد حفاظا على السلم الاجتماعية والقدرة الشرائية لكافة المواطنين والمواطنات داخل  هذا الوطن الغالي

مسك الختام هنا وفي شهر الخير هذا، تذكير مدبري الشأن العام بهذه الجواهرالمتلألئة من سيرة الرسول(ص) وصحابته الكرام  في كيفية مراعاة حقوق العباد.عن عمرو بن مرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم:ما من إمام أو والٍ يغلق بابه دون ذوي الحاجة والخلة والمسكنة، إلا أغلق الله أبواب السماء دون خلته وحاجته ومسكنته- صحيح؛ أخرجه أحمد. وعن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- قال: “والله لو أن بغلة بالعراق تعثَّرت، لسُئلت عنها يوم القيامة”.وقوله -صلى الله عليه وسلم- لمعاذ لما بعثه إلى اليمن: إنك ستأتي قومًا أهل كتاب، فإذا جئتهم فادْعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، فإن هم أطاعوا لك بذلك، فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لك بذلك، فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فتُرَد على فقرائهم، فإن هم أطاعوا لك بذلك، فإياك وكرائمَ أموالهم، واتقِ دعوة المظلوم؛ فإنه ليس بينه وبين الله حجاب؛ متفق عليه


عبدالفتاح المنطري

   كاتب صحافي 


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد