بني ملال/20 غشت 2016 (ومع) خلدت أسرة المقاومة وأعضاء جيش التحرير، أمس بمدينة خريبكة، الذكرى الثالثة والستين لملحمة ثورة الملك والشعب، وذلك بتنظيم مهرجان خطابي تم خلاله تكريم صفوة من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير عرفانا بما قدموه من تضحيات جسام من أجل الحرية والاستقلال.
وبهذه المناسبة، قال المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير السيد مصطفى الكثيري،في مهرجان خطابي نظم بغرفة التجارة الصناعة والخدمات بخريبكة، إن تخليد هذه الذكرى يصادف الذكرى ال61 لمظاهرة وادي زم وانتفاضة قبائل إقليم خريبكة ضد الوجود الاستعماري والعودة الشرعية لبطل التحرير والاستقلال جلالة المغفور له محمد الخامس من المنفى،واعلان استقلال المغرب وتحرره من الاحتلال الاجنبي.
وأكد السيد الكثيري، خلال هذا اللقاء الذي حضره، على الخصوص، عامل اقليم خريبكة عبد اللطيف شدالي والمنتخبون وعدد من أفراد أسرة المقاومة وأعضاء جيش التحرير بالإقليم،أن هذه الذكرى تشكل فرصة سانحة للاحتفاء بهذه الملحمة التاريخية التي سيظل صداها مترددا تستحضرها الاجيال المتعاقبة وتغترف من معينها الفياض وينابيعها المتدفقة الطافحة بالمكارم والأمجاد والمرصعة بأبهى صور التلاحم المتين والوشائج القوية التي تشد منذ قرون خلت الشعب المغربي بالعرش العلوي المنيف.
وأبرز أن ساكنة وأبناء إقليم خريبكة أبلو البلاء الحسن في مسار الكفاح الوطني وشاركوا بكل شجاعة واقدام في معركة التحرير والاستقلال مؤكدين حضورهم القوي في صفوف المقاومة وخوض غمار المظاهرات والإنتفاضات الشعبية مسترخصين الغالي والنفيس في سبيل عزة الوطن وكرامته والدفاع عن مقدساته وثوابته وهويته ومقوماته، وذلك باستنكارهم للاعتداء الآثم الذي اقدم عليه المستعمر في 20 غشت 1953 بنفي بطل التحرير والاستقلال جلالة المغفور له محمد الخامس ورفيقه في الكفاح والمنفى المغفور له الحسن الثاني رضوان الله عليهما وباقي أفراد الأسرة الملكية الشريفة. وأوضح السيد الكثيري أن المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير لا تدخر جهدا ولا تألوا وسعا من أجل التعريف بالأمجاد التاريخية وتسليط الاضواء على ملاحم الاستقلال و نضالاتها وبطولاتها وتوثيق مضامينها وابراز دلالاتها وتكريم رموزها وإشاعة رسائل الوطنية الحقة والمواطنة الايجابية في صفوف الناشئة والأجيال الحاضرة والمتعاقبة لتتمسك باقتباس هذه الملحمة الخالدة والذود عن ثوابت الأمة ومقدساتها.
وتميز هذا اللقاء بتوشيح وتكريم صفوة من رجال المقاومة وأعضاء جيش التحرير بالإقليم برورا وعرفانا بما أسدوه للدين والعرش والوطن ولما قدموه للقضية الوطنية من خدمات جليلة ، فضلا عن توزيع مساعدات وإعانات مالية ل 41 منتميا ومنتمية لأسرة المقاومة وجيش التحرير بالإقليم.
واختتم اللقاء بقراءة الفاتحة ترحما على أرواح شهداء الوحدة والاستقلال وفي طليعتهم الأرواح الطاهرة لفقيدي الأمة والوطن جلالة المغفور لهما محمد الخامس والحسن الثاني وبالدعاء الصالح لأمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس، وبأن يقر عين جلالته بولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، وبسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة.