أطلس سكوب ـ تيموليلت
توجه مياه السد الكبير بأزيلال( بين الويدان) لسقي آلاف الهكتارات بسهول مجاورة خارج إقليم أزيلال، كما تستغل مياهه في إنتاج الطاقة الكهربائية ، ونظرا للتغيرات المناخية بالمغرب، ودخوله مرحلة جافة أصبحت الأحواض المائية بالإقليم اليوم تلبي حاجيات المراكز الحضرية المجاورة من الماء الصالح للشرب.
ففي الوقت الذي شيدت قنوات كبيرة، تنخر مياه سد بين الويدان لغرض سقي آلاف الهكتارات في سهول مجاورة لازيلال (كما سطرت له سلطات الحماية التي بنته في الخمسينيات من القرن الماضي)، لازالت منخفضات من الإقليم تنتظر من يسقيها، وفي مقدمتها منخفض تيموليلت، الذي باتت اشجاره تسير نحو الانقراض.
وكما تبين الصور المرفقة، تعتبر أشجار الزيتون من أهم المغروسات التي تغطي تراب جماعة تيموليلت كما أن هذه البلدة معروفة بجودة إنتاجها للزيت والزيتون ، وتعد هذه الشجرة المباركة من أهم الموارد الاقتصادية التي تساهم في التنمية المحلية التي أصبح الجميع يتغنى بها بدون مردودية.
ويتساءل العديد من الفلاحين عن جدوى مخطط المغرب الأخضر الذي تصرف عليه الملايير، دون ان يتم الالتفات الى المغروسات التي قاومت مختلف الظواهر وتدخل ضمن حياة الفلاحين والمزارعين الفقراء بقرية تيموليلت.

ونظرا لما يهدد هذه الشجرة المباركة من مخاطر الجفاف وعوامل الاهمال، نتيجة قلة الماء و ما تتعرض له الثروة المائية من سوء تدبير و عدم اهتمام الجهات المعنية من وزارة الفلاحة و جمعيات المجتمع المدني، وجه العديد من الفلاحين نداء الى المسؤولين الى الخروج من مكاتبهم المكيفة والبحث عن كتب عن حلول لانقاذ ما يمكن انقاذه قبل فوات الاوان.
ودعت مصادر فلاحية في لقاء بأطلس سكوب، إلى الاهتمام بآلاف الاشجار بتيموليلت و القيام بما يجب القيام به مع العلم أن تيموليلت تتوفر على عدة نقط مائية يجب استغلالها لإنقاذ والحفاظ على هذا المنتوج الفلاحي ذا الأهمية على جميع المستويات في تيموليلت التي لا تبعد عن أفورار إلا بأمتار قليلة ، حيث تصب فيه قنوات سد بين الويدان وتجري مياهه دون أن تصل بعد الى قرار؟؟؟
مياه أزيلال و قصة “جزار معشي باللفت”.
ففي حوض أيت اعتاب المنطقة الأكثر طردا للسكان بأزيلال بها أزيد من 5000 هكتار لازالت تعيش على فلاحة بورية في الوقت الذي تمر بمحاذاتها قنوات من المياه العذبة موجهة لسقي سهول خارج الإقليم،”هذا في الوقت الذي طالبت فيه ساكنة المنطقة خلال التشخيص التشاركي المجالي لسنة2009 بتخصيص قسط من مياه سد بين الويدان لسقي أراضي بحوض أيت اعتاب وما تنتظره الساكنة لتحقيق نتائج هامة في مشروع “تحدي الألفية”الذي مولته منظمة أمريكية في إطار دعم مخطط المغرب الأخضر و الذي شمل غرس أشجار الزيتون لدعم الفلاحة التضامنية كإحدى دعائم المخطط الأخضر الذي يستهدف الفلاح الصغير بالأساس.
وما تعانيه منطقة أيت اعتاب تعانيه سهول ابزو العطشى التي “تشم المياه” فقط و هي تجري داخل قنوات إسمنتية في اتجاه إقليم آخر.
فقنوات كثيرة(كقناة تساوت السفلى) تمر عبر تراب الإقليم في اتجاه أراضي الفقيه بن صالح و بني ملال وإقليم قلعة السراغنة دون أن يستفيد منها الإقليم. كما أن الساكنة تنظر إلى هذه القنوات التي تمر أمامها دون أن تساهم في تنمية المنطقة ،وتأسف لكون الساكنة المحلية تؤدي فاتورة الكهرباء بأثمنة باهظة رغم أن إقليمها ينتج الكهرباء .