أطلس سكوب
يطلق عليها مدينة عين أسردون، وتعتبر عاصمة سهل تادلة، وأكبر مدينة بجهة تادلة أزيلال، اشتهرت مؤخرا، بانهيارات متكررة، بجزئها القديم، أطلس سكوب، جمعت رصيدا من المعلومات، وأعدت التقرير التالي حول مدينة بني ملال.
كشفت مصادر مطلعة لأطلس سكوب أن الجماعة الحضرية لبني ملال والسلطات المحلية أحصت المباني والدكاكين المهددة بالانهيار قدرت ب1700منزل، تتواجد فوق أزيد من200كهف، أشرُوا عليها بعلامات سوداء خاصة بالإفراغ العاجل، وحمراء للمهددة بالسقوط، وأبرأت ذمتها بإرسال رسائل إفراغ وتنبيه للساكنة المعنية، دون أن تلقى استجابة كاملة من المعنيين.
وذكرت المصادر أن المشرفين على الشأن المحلي ببني ملال بتعاون مع وزارة الإسكان وبشراكة مع كلية العلوم والتقنيات ومركز الزلازل، بدراسة جيوفزيائية لمنطقة الانهيارات، أشرف عليها أستاذان من نفس الكلية،استفادا من تكوين مهني بكندا لمدة ثلاثة أشهر ، وتم تزويدهم بآلة لكشف الكهوف تبرعت بها الدولة الكندية.
واتضح بعد إنجاز الخريطة “الجيوفزيائية” أن المنطقة تمتد على كهوف، وفي مرحلة ثانية قام المجلس البلدي بإحصاء اجتماعي اقتصادي، حاولت بعده السلطات إيجاد حل للمشكل عن طريق منح بقع أرضية بتجزئة النور.
ومن جهة أخرى حاولت المصالح المعنية تقديم تسهيلات وتشجيع الساكنة بالمدينة القديمة على إعادة بناء منازلها أو إصلاحها ،إلا أن الوثيرة التي سارت بها كل المحاولات كانت جد بطيئة ،ساهم في بطئها عامل فقر المعنيين بالإفراغ وغياب دور المنتخبين في العملية.
وفي مقارنة مشكل البنايات القديمة ببني ملال مع ما تم ب”فاس البالي”لمس المهتمون بقطاع التراث المحلي غياب الحوافز على صعيد مدينة بني ملال بخصوص دينامية تحويل الأحياء القديمة إلى مدينة للتراث الإنساني المبني الذي من شأنه أن يعزز الدور السياحي للمنطقة،بدل تهديد حياة الساكنة التي باتت تحت رحمة الانهيارات كل لحظة.
صور من قرية بني ملال الكبيرة
أثار مسلسل انهيار المنازل بالمدينة القديمة ببني ملال خروقات في البناء، إذ سبق للسلطات المحلية أن صنفت المنازل سالفة الذكر، ضمن المباني الآيلة للسقوط التي وجب هدمها بقرار عاملي، لكن أصحاب المنازل المعنية عمدوا إلى ترميمها واستئجارها.
واستمرت الانهيارات في حلقات متوالية امتدت على طول 15سنة، محددة في دائرة مساحتها حوالي35هكتارا، كان أكثرها مأساوية مقتل امرأة وابنتها الصغيرة بزنقة “القصبة الكبيرة”، سجلت خلالها أيضا إصابات وجرحى في صفوف ساكنة المباني المنهارة في 2005.
ويرجع القائمون على الشأن المحلي ببلدية بني ملال أحداث الانهيار بمنازل المدينة القديمة إلى تواجدها فوق منطقة كهوف غير مستقرة، تتكون من مساحات فارغة، تؤدي إلى سقوط جدران المساكن وتهاويها بسبب تآكل الصخور المكونة لسطح المدينة بالمياه المتسربة إليها من قنوات الصرف الصحي ومياه الأمطار، وأيضا بسبب تقادم البنايات التي تعود غالبيتها إلى عهد الحماية.
وفي تصريح لأطلس سكوب، أكد أحد القاطنين بالمدينة القديمة أنه يعيش في خوف دائم بسبب هشاشة أرضية المنطقة، ويتوقع هو وأسرته المكونة من ستة أفراد سقوط منزله في أية لحظة، وعن عدم استجابته لقرار إفراغ المساكن المهددة بالانهيار أوضح المتحدث أن الضعف المادي لأسرته هو الإكراه الوحيد الذي كان وراء عدم إفراغه لمنزله الأيل للسقوط.
تدعيم الكهوف بالمدينة القديمة ببني ملال
أشرفت مؤخرا سلطات بني ملال على زيارات تفقدية لأشغال التأهيل الحضري لبني ملال، وإعطاء انطلاقة مشاريع سوسيو اقتصادية، همت تدشين الشطر الأول، والوقوف على سير أشغال الشطر الثاني لعملية تثبيت وتدعيم الكهوف بالمدينة القديمة ببني ملال.
وخصص لأشغال المرحلة الأولى من عملية تثبيت وتدعيم الكهوف بالمدينة القديمة ببني ملال 3592560,00 درهم، فيما خصص للمرحلة الثانية 3960720,00 درهم، و 3489420,00 درهم للمرحلة الثانية، وحسب مصادر مقربة، فقد انتهت أشغال المرحلة الأولى، وتجاوزت نسبة الأشغال الجارية في الشطر الثاني 30 بالمائة .
وأطلقت عملية هدم المنازل الآيلة للسقوط، والتي تشكل خطرا محدقا على القاطنين بالمدينة العتيقة، في إطار تأهيل ورد الاعتبار للمدينة القديمة بمدينة بني ملال، وإعادة إيواء قاطني المنازل المهددة بالانهيار، وتهم حوالي 226 منزلا مهددا بالانهيار حسب مكتب الدراسات المختص المنتدب من طرف شركة العمران.