أطلس سكوب
تتهم ام سجين مدير ومجموعة من موظفي السجن المدني بورززات بتعذيب سجين، حيث جاء احد السجناء المفرج عنهم مؤخرا ، واخبرها بسوء معاملة و تعذيب ابنها بسبب طلب ترحيله لسجن بني ملال، بعد هذا الخبر توجهت الام قبل عيد الاضحى لزيارته ولكنها منعت من ذلك بدعوى تواجده بالكاشو، ورغم الاستعطاف وبعد المسافة التي قطعتها من بني ملال الى ورززات فلم تتمكن من رؤيته. ثم عادت مرة اخرى رفقة احدى صديقاتها لزيارته حيث سمح لها هذه المرة بذلك. وفوجئت بدخول خمسة موظفين رفقة مدير السجن لغرفة الزيارة مع تهديد الابن وطلب عدم البوح بما وقع له.
وشاهدت الام انتفاخ وجه الابن وعلامات زرقاء على عينيه وخدوش على رجليه وجروح على مستوى يديه، ورغم التهديدات والارهاب النفسي واللفظي فقد قال الابن انه تعرض للضرب من طرف عدة موظفين والفلقة والتعليق والرش بالماء بواسطة انبوب ماء الاطفاء، كما ان ابنها اصيب على مستوى الادنين ويفقد السمع ويتقيأ دما، كما عاينته امه اثناء الزيارة.
وامام هذه الاعترافات تدخل مدير السجن واعترف بانه مارس الضرب والتعذيب على ابنها وانه سيستمر في ذلك ،كما انه هدد الام بانه سيمارس عليها هي ايضا العنف .
الابن والذي تعرض للضرب والتعذيب قبل عيد الاضحى ورغم ان امه رأته بتاريخ الاربعاء 21 شتنبر 2016 فانه كان في وضع حرج نتيجة لما وقع له من سوء معاملة، وتقول الام بان المدير السابق كان يعامل ابنها معاملة جيدة وانسانية، ولكن قدوم مدير جديد غير كل شئ وتحولت حياته لجحيم مع العلم انه مريض نفسي وقد عولج عدة مرات بالمستشفيات العمومية .
الام تتوجه للملك ووزارة العدل والحريات والمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج والقضاء من خلال تقديم شكاية لوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بورززات والجمعيات الحقوقية للتدخل في هذه القضية وانصاف ابنها.
و تدين جمعية إئتلاف الكرامة لحقوق الانسان بني ملال منع زيارة السجناء بدون موجب حق.كما تدين التعذيب والممارسات الحاطة بالكرامة الانسانية بالمؤسسات السجنية، كما تطالب بتقريب السجناء من موطنهم حتى لا يفقد السجين الدفئ العائلي والا تعاقب الاسرة بذنب احد اقاربها. تطالب بفتح تحقيق في هذه القضية. تطالب بعلاج هذا السجين وتمكينه من حقه في التطبيب والعلاج.
عن جمعية إئتلاف الكرامة لحقوق الانسان بني ملال.
و في بلاغ رسمي اكدت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج أن التهديدات المزعومة والتوعد بالضرب والتنكيل من طرف موظفي السجن المحلي بورزازات، التي ادعت أم أحد السجناء تعرض ابنها لها قبل دخوله قاعة الزيارة، مجرد افتراء، إذ أن السجين نفسه نفى هاته الواقعة بمحضر الاستماع.
وأوضح بلاغ للمندوبية أنه على إثر تداول شريط فيديو على موقع “اليوتيوب” من طرف أحد السجناء، المعتقل بتهمة الضرب والجرح بسلاح المفضي إلى الموت دون نية إحداثه، والذي تدعي فيه تعرض ابنها للتعذيب على يد مدير ومجموعة من موظفي السجن المحلي بورزازات، أنه تم عرض السجين المعني بالأمر على المستشفى الإقليمي بورزازات للتأكد من ادعاءات أمه بخصوص تعرضه للتعذيب، فتبين بعد فحصه خلوه من أي آثار للتعذيب.
كما تم عرضه، يضيف البلاغ، على الأخصائي في الأمراض النفسية والعقلية بنفس المستشفى الذي أدلى بدوره بشهادة طبية تثبت انتظام أخذه للدواء ومتابعته النفسية.
وأبرزت المندوبية أن مجموعة من الموظفين والنزلاء الذين يجمعهم به نفس الحي والغرفة، أكدوا أن السجين المعني معروف بانطوائيته وسلوكاته المضطربة، إضافة إلى عدوانيته سواء اتجاه السجناء أو الموظفين، وأنه غالبا ما يثير البلبلة داخل الحي، إضافة إلى محاولته الخروج من الحي بالقوة وركل أحد الموظفين، مما حدا بمدير المؤسسة ومجموعة من الموظفين إلى التدخل، حيث قام الموظفون بتصفيده لضبطه وإعادة النظام إلى الحي.
وبشأن ادعاءات الأم بأن مدير المؤسسة قام برشها بالماء، وقوله أنه فوق القانون، يضيف البلاغ، فقد تبين من خلال الاستماع إليه أنها عارية من الصحة، وأن الزيارة مرت في أجواء عادية، حيث أن الأم قامت باستعطافه من أجل ترحيل ابنها إلى السجن المحلي ببني ملال، فأوضح أن الأمر من اختصاص المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، وأن طلب ابنها أرسل إلى المصلحة المركزية المختصة، كما طلبت منه إخراج ابنها إلى المستشفى الإقليمي بورزازات لكونه يعاني من مرض صدري، فتمت تلبية طلبها وأجريت له عدة فحوصات تؤكد عدم إصابته بأي مرض صدري.
وبالنسبة لإيداعه بزنزانة التأديب، على الرغم من اضطراباته النفسية، تسجل المندوبية، فقد أكدت إدارة المؤسسة أنه كان لزاما تحريك مسطرة تأديبية في حق السجين المعني للحفاظ على هيبة الموظفين، وحفظ سلامة النزلاء والمؤسسة، نظرا لما قام به من فوضى عارمة في الحي، ولتوجيهه وابلا من السب والقذف وأبشع النعوت إلى الموظفين ومحاولته الخروج من الحي بقوة.
وأشار البلاغ إلى أن هذا السجين كان موضع عدة تدابير تأديبية، وصل عددها 20 بجميع المؤسسات التي مر منها، وكانت جل هذه المخالفات تمس أمن موظفي المؤسسات السجنية ونزلائها وزوارها.
وختمت المندوبية بتأكيد حرصها على اتخاذ الإجراءات اللازمة والقانونية لضمان أمن وسلامة النزلاء والمؤسسات السجنية، وكذا حرصها على معاملة كافة النزلاء على قدم المساواة.