اسداو عبد العزيز ـ تيديلي فطواطة
في الوقت الذي يشكل فيه الهدر المدرسي ظاهرة خطيرة تهدد المنظومة التعليمية في المغرب، نجد مديرة مجموعة مدارس تيديلي فطواكة غير معنية بالأمر و ضاربة عرض الحائط كل المجهودات و كل البرامج و الميزانيات التي رصدها القيمين على القطاع للحد من الظاهرة خاصة و أن بلدنا الحبيب يتذيل التصنيف الدولي في جودة التعليم، حيث أقدمت المديرة المذكورة بطرد تلميذة مسجلة في المؤسسة من قسم الدراسة دون أي وجه حق، مبررة ذلك بحجج واهية ما جعل العديد من المتدخلين جمعويين و إداريين و منهم رئيس جمعية الآباء بربط الاتصال بالإدارة لتجيب بكل تغطرس أن هذه مؤسستها و لا احد يرغمها على فعل ما لا يحلو لهواها كأنها جزء من مزرعة ورثتها عن أسلافها.
و من المبررات التي قدمتها هي أن الفتاة ذات السبع سنوات مختلة عقليا مع العلم أنها كانت تتابع دراستها داخل الروض التابع لمندوبية التعاون الوطني بمركز البلدة بشكل طبيعي، و مما زاد من غرابة الأمر أنها لم تتلق شكوى أو تقريرا من الأستاذ الذي كانت الفتاة بقسمه قبل طردها و هذا يضع عدة علامات استفهام حول خلفياتها.
عديدة هي التجاوزات التي سجلت ضد المديرة المعنية وفق مصادر جمعوية :
أولا استخلاص كل تلميذ يسجل بقيمة 13 درهما و يتم تسليم وصل لولي التلميذ بقيمة 8 دراهم فقط، كأن الخمس دراهم الأخرى سقطت من القلم.
ثانيا محاولة افتعال أي مشكل مع كل مكتب جمعية أباء جديد يؤسس من طرف الأولياء لتقدم على طرد المكتب بدعوى التشويش لكن الغاية التي في نفسها الله اعم بها.
ثالثا لجأت منذ الموسم الدراسي 2013-2014 إلى احد المحسنين لتزويد مطعم المؤسسة بقنينات الغاز التي “غيرت” اتجاه بعضها نحو صندوق سيارتها ثم وجهة أخرى، مع العلم أن المصلحة المختصة تصرف ميزانية ثابتة لهذا الغرض و فائضها يحول إلى صندوق جمعية الآباء الذي لم تر فلسا منها منذ تولي هاته السيدة لإدارة المؤسسة.
رابعا من المعلوم أن الوصي على تزويد المؤسسة بالماء الصالح للشرب هي جمعية محلية احتجت كل مرة على مماطلات المديرة بتسلم الفواتير و تسوية وضعية الملف القانوني لاستخلاص قيمة الاستهلاك مباشرة من المصالح المختصة مما دفع الجمعية لقطع الربط أكثر من مرة لولا تدخل جمعية الآباء الفقيرة خزينتها و بعض الفاعلين الجمعويين خوفا من حرمان أطفال لا ذنب لهم من تلك المادة الحيوية.
خامسا إرغام مستخدم الشركة المكلفة بالحراسة بالاشتغال ليل نهار بعد تهديده بالطرد.
خطاب صاحب الجلالة نصره الله الأخير بمناسبة افتتاح الدورة التشريعية كان واضحا و مبرزا للإمراض التي تتوسع في إداراتنا العمومية و حان الوقت لتفعيل توصياته، فلولا التلميذ ما وجددت تلك السيدة المديرة ، والمنظومة كلها.
وفي محاولة لربط الاتصال بالمديرة المعنية ، لمعرفة رأيها في الموضوع، لم يتمكن الموقع من ذلك.