بني ملال : محمد رفيق
احتضنت الكلية المتعددة التخصصات ببني ملال، صباح يوم الأربعاء 23 نونبر الجاري، مائدة مستديرة حول الأيام المقاولاتية بجهة بني ملال ـ خنيفرة، وذلك بالتركيز على محورين مركزيين، يتعلق الأول بالمقاولة النسائية بالجهة، انطلاقا من إكراهات الإحداث والتطور وآليات التشجيع، والثاني يرتبط بدينامية النهوض بالمقاولة المجددة في الجامعة.
وقد افتتح هذا اللقاء الذي نظمته جامعة السلطان مولاي سليمان والكلية المتعددة التخصصات ببني ملال، والمركز الوطني للبحث العلمي والتقني بالكلية، بتنسيق وتعاون مع الفرع الجهوي للاتحاد العام لمقاولات المغرب، ( افتتح) بكلمة لكل من ممثل الجامعة، الذي أكد أن الجامعة تشجع على مثل هذه الأنشطة، على اعتبار أن اللقاء يتضمن محاور مهمة خاصة حول المقاولة النسائية، بما يشجع على أن تأخذ المرأة مكانتها الطبيعية والواقعية في المجتمع وحراكه الاقتصادي. كما أن المحور الثاني يحاول ترسيخ ثقافة المقاولة في عقل الطالب، وإدماجه في السوق الاقتصادية، وذلك يمثل إضافة نوعية له.
فيما أشار ممثل الكلية، أن المقاولة تلعب دورا مهما في الحياة الاقتصادية، وهي فرصة لتنمية الاقتصاد الأخضر والمقاولة التضامنية، بما يساعد الطالب على البناء والاندماج في سوق الشغل.
وتناولت العروض، إشارات لكل من الأستاذة والباحثة فاطمة التهامي بالكلية المذكورة، التي عالجت موضوع النهوض بالمقاولة في الجامعة، مبرزة أن المائدة تشكل نسخة أولى لإبراز مشاريع الجهة، وما يعني ذلك من بحث عن مقاولة مجددة، تخترق قانون السوق وطبيعته التنافسية، ما يجعل من الضرورة التنسيق مع جميع القطاعات المتدخلة واقتسام المعلومات، وإعادة إحياء مساعدة الأساتذة وجميع الفاعلين السوسيواقتصاديين، من أجل تنزيل أفكار بعض الطلبة، ومصاحبتهم وتأطيرهم لتحويلها إلى واقع في المقاولة. وختمت الباحثة حديثها يأمل تنظيم ورشات تكوينية للطلبة في هذا الصدد، بما يساعدهم على الانطلاق في إحداث مقاولاتهم وبناء مشاريعهم.
من جانبه الأستاذ والباحث محمد جلال العدناني بالكلية نفسها، اعتبر أن المقاولة النسائية لازالت ضعيفة بالمغرب، ولا تتجاوز 10 في المائة مقارنة مع المقاولين الرجال، وأنها متمركزة أساسا في محوري البيضاء والرباط. مع العلم أن النساء يلعبن دورا مهما في تنمية المجتمع، وخلق المقاولة مؤشر ديناميكي للاقتصاد. لذلك فإن اللقاء هو فضاء لمناقشة هذه الفروق، وطبيعة الإكراهات والصعوبات المعرقلة لإحداث المقاولة النسائية خاصة بجهة بني ملال ـ خنيفرة، التي تزخر بالمؤهلات في قطاعات واعدة تساعد على ذلك، وتساعد على النهوض بالجهة وتنمية اقتصادها. وختم قوله بأن ذلك هو المغزى من تنظيم هذه المائدة المستديرة، التي تشارك فيها الأبناك والتأمينات، وقطاعات حساسة بمجموعة من المصالح الخارجية، فضلا المركز الجهوي للاستثمار وممثلين عن الجهة وقطاعي الكهرباء والماء، والفاعلين الجمعويين والباحثين والطلبة. وذل من أجل تشخيص دقيق بغية إيجاد الحلول للمقاولة.
واختتمت المائدة المستديرة بمجموعة من التوصيات، منها خلق بنك خاص بالمعلومات المقاولاتية، وإحداث مرصد أو مركز لدراسة وتتبع المقاولة بالجهة، تمثل فيها جميع الجهات المتدخلة من باحثين وجامعيين وفاعلين في الاقتصاد، يقوم بدراسات حول ثقافة خلق المقاولة، ويهتم بعرض ودراسة القطاعات المهنية المحفزة على حمل مشروع، فضلا عن جانب المصاحبة والمواكبة للطبلة وللنساء الحاملة لمشروع، لخلق ديناميكية اقتصادية واجتماعية بالجهة، والانفتاح بفعالية على سوق الشغل.