الرباط 20 دجنبر 2016 (ومع) انبنت استراتيجية المديرية العامة للأمن الوطني لسنة 2016 بشكل خاص على نهج سياسة للقرب والتواصل مع المواطن، وتدعيم التدخلات الميدانية للوقاية من الجريمة وتدعيم الشعور بالأمن، وهي المقاربة التي أثبت فاعليتها من خلال مؤشرات دالة على نجاعة الجهود الامنية المبذولة والتي تعضدها حكامة جيدة في التدبير المالي والإداري، وتمتين آليات النزاهة والتخليق، وبناء قدرات الموظفين.
فتفعيلا لهذه الاستراتيجية، التي تأتي تنفيذا للتعليمات الملكية السامية القاضية بتوطيد أمن المواطنين وسلامة ممتلكاتهم، وتجويد الخدمات التي تقدمها المرافق العمومية، بما فيها المرفق الأمني، ومواصلة تطهير وتخليق الوظيفة الشرطية، تميزت سنة 2016 باعتماد مخطط عمل مندمج، راهنت من خلاله المديرية العامة للأمن الوطني على توقيف الأشخاص المبحوث عنهم، وزجر قضايا الاتجار في المخدرات والأقراص المهلوسة، ومكافحة حيازة السلاح الأبيض بدون سند مشروع واستعماله في المس بالأشخاص والممتلكات، وتفكيك الشبكات الإجرامية التي تنشط في مختلف صور الجريمة، وأخيرا الوقاية من الجرائم العنيفة التي تمس بالإحساس بالأمن.
وأسفرت العمليات التي انجزتها مختلف الاجهزة الامنية عن توقيف 466.997 مشتبه فيه، من بينهم 150.992 مبحوثا عنه، بزيادة ناهزت 23 بالمائة في عدد المبحوث عنهم مقارنة مع سنة 2015.
وبلغ عدد الموقوفين في قضايا المخدرات والمؤثرات العقلية 89.910 مقارنة مع 80.057 في السنة المنصرمة، وذلك بنسبة ارتفاع بلغت 12,31 بالمائة.
وبدورها حققت عمليات الحجز نسب قياسية في مختلف أنواع المخدرات، حيث بلغت 106 طنا و870 كيلوغراما من مخدر الحشيش، بزيادة أكثر من 55 طنا مقارنة مع سنة 2015، وطن و582 كيلوغراما من الكوكايين (بنسبة ارتفاع مئوية ناهزت 355 بالمائة)، و15 كيلوغراما و826 غراما من الهيروين (بنسبة ارتفاع مئوية ناهزت 469 ,90 بالمائة)، و1.285.194 قرصا من الإكستازي والأقراص المهلوسة، وذلك بزيادة قياسية في عدد المحجوزات بلغت 1.049.546 قرصا إضافيا.
وشملت الجهود التي بذلتها مختلف المصالح الامنية الوطنية على هذا الصعيد، مجال التعاون الدولي لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية، حيث تم نشر 141 أمرا دوليا بإلقاء القبض مقارنة مع 75 فقط خلال سنة 2015، وتوقيف 120 مبحوثا عنه على الصعيد الدولي مقارنة مع 59 خلال السنة المنصرمة، كما تم تنفيذ 77 إنابة قضائية دولية بالمغرب، والمشاركة في تنفيذ 27 إنابة قضائية دولية بالخارج.
أما بخصوص عمل الفرقة المختلطة المكلفة بتطهير محيط المؤسسات التعليمية، فقد أشرفت على تأمين 4513 مؤسسة تعليمية خلال الموسم الدراسي 2015-2016، وتمكنت من توقيف 4904 مشتبه فيه، مقارنة مع 4569 خلال الموسم الدراسي السابق، وذلك بزيادة عددية بلغت 335 موقوفا إضافيا.
وفي الشق المتعلق بالسلامة المرورية، تم تحرير محاضر المخالفات في حق 1.683.483 عربة من مختلف الأصناف، بزيادة ناهزت 14.575 عربة مقارنة مع سنة 2015، كما تم استخلاص القيمة المالية ل 1.018.799 غرامة صلحية جزافية، وإيداع 230.663 عربة بالمحجز البلدي، مقارنة مع 222.000 عربة خلال السنة المنصرمة، بنسبة ارتفاع ناهزت 3,90 بالمائة. كما باشرت مصالح الأمن الوطني أيضا إجراءات معاينة 53.955 حادثة سير ارتكبت داخل المدار الحضري في مجموع المدن المغربية.
وموازاة مع الاهتمام الذي أولته المديرية العامة للأمن الوطني لمحاربة مختلف اشكال الجريمة ، فقد حرصت في اطار هذه الاستراتيجية على إرساء دعائم أساسية للحكامة الجيدة في التدبير المالي والإداري، وتمتين آليات النزاهة والتخليق، وبناء قدرات الموظفين، مما انعكس إيجابا على جودة الخدمات الأمنية المقدمة للمواطنين، وساهم في الرفع من جاهزية وفعالية المصالح العملياتية للأمن.
ففي مجال تحديث البنيات الشرطية، وتطبيق مبادئ الحكامة في التدبير الإداري والمالي، تم إحداث “الوحدات المتنقلة لشرطة النجدة” ، كمرحلة أولى، بكل من ولايتي أمن الرباط ومراكش والمنطقة الإقليمية للأمن بسلا، في انتظار تعميمها في الأمد المنظور.
وتهدف هذه الوحدات الأمنية المحمولة، والمجهزة بآليات للتنقل والتدخل الميداني، إلى تكثيف التواجد الشرطي بالشارع العام، وتحقيق الفعالية والسرعة في الاستجابة لنداءات المواطنين الواردة عبر الخط الهاتفي (19)، والتي بلغت خلال السنة الجارية 1.092.115 مكالمة، مقارنة مع 775.353 مكالمة خلال سنة 2015.
واستحضارا للضرورات الامنية المترتبة عن الامتداد الحضري للتجمعات السكنية الكبرى، احدثت المديرية العامة للامن الوطني منطقة أمنية جديدة بالمهدية (ولاية أمن القنيطرة)، والارتقاء بدائرة الشرطة بسلا الجديدة إلى مفوضية جهوية، فضلا عن إنشاء خمس دوائر أمنية بالصويرة والحاجب ومراكش والمهدية، وإحداث أربع “قاعات للقيادة والتنسيق” بكل من الرباط ومراكش وسلا وتمارة، بمواصفات تقنية عالية، وذلك لتأمين تلقي اتصالات المواطنين على مدار الساعة، وتدبير التدخلات الميدانية في الشارع العام.
ولدعم الفرق اللامتمركزة للشرطة القضائية، تم إحداث سبع فرق جهوية للتدخل، مهمتها القيام بالتدخلات النوعية في القضايا الإجرامية الكبرى، وكذا خلق مجموعتين للبحث والتدخل ، بكل من فاس وسلا، لتعزيز العمليات الميدانية لمكافحة الجريمة، كما تم إحداث “أربع فرق جهوية للشرطة القضائية لتولي الأبحاث والتحريات في الجرائم الاقتصادية والمالية، وإحداث “19 خلية جهوية للتحليل والإحصاء” بمختلف القيادات الأمنية لتحليل الاتجاهات الإجرامية المستجدة كما وكيفا ، وتأهيل “فرق الأحداث وخلايا استقبال النساء” بما يسمح بضمان الحماية والفعالية في معالجة قضايا هذه الفئات المجتمعية.
وفي مجال التعاون الدولي لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية، فقد تم نشر 141 أمرا دوليا بإلقاء القبض مقارنة مع 75 فقط خلال سنة 2015، وتوقيف 120 مبحوثا عنه على الصعيد الدولي مقارنة مع 59 خلال السنة المنصرمة، كما تم تنفيذ 77 إنابة قضائية دولية بالمغرب، والمشاركة في تنفيذ 27 إنابة قضائية دولية بالخارج.
أما بخصوص عمل الفرقة المختلطة المكلفة بتطهير محيط المؤسسات التعليمية، فقد أشرفت على تأمين 4513 مؤسسة تعليمية خلال الموسم الدراسي 2015-2016، وتمكنت من توقيف 4904 مشتبه فيه، مقارنة مع 4569 خلال الموسم الدراسي السابق، وذلك بزيادة عددية بلغت 335 موقوفا إضافيا.
وفي الشق المتعلق بالسلامة المرورية، تم تحرير محاضر المخالفات في حق 1.683.483 عربة من مختلف الأصناف، بزيادة ناهزت 14.575 عربة مقارنة مع سنة 2015، كما تم استخلاص القيمة المالية ل 1.018.799 غرامة صلحية جزافية، وإيداع 230.663 عربة بالمحجز البلدي، مقارنة مع 222.000 عربة خلال السنة المنصرمة، بنسبة ارتفاع ناهزت 3,90 بالمائة.
من ناحية أخرى، تم اعتماد مسطرة جديدة للتعيين في مناصب المسؤولية، تقوم على الترشيح والاختبار والكفاءة، وقد شملت هذه العملية 37 منصبا في مختلف المستويات، كما تم إعداد دليل مرجعي للمهام والكفاءات لتأهيل الموظفين سواء على الصعيد المركزي أو اللاممركز، فضلا عن إحداث تغيير هيكلي في نظام التكوين الشرطي بالمعهد الملكي للشرطة ومختلف مدارس التدريب، وذلك من خلال اعتماد ميثاق جديد للتكوين، يراهن على بناء القدرات في مختلف العلوم الأمنية، والانفتاح على التقنيات والتكنولوجيات الحديثة، وتعزيز آليات التعاون الأمني الدولي في مجالات التدريب، فضلا عن استحضار مبادئ الانضباط والتخليق واحترام ثقافة حقوق الإنسان.
أما في مجال التخليق، فقد باشرت المفتشية العامة للأمن 442 بحثا إداريا مقارنة مع 242 خلال سنة 2015، بنسبة زيادة ناهزت 83 بالمائة، كما قامت بإجراء 73 عملية مراقبة وتفتيش، من بينها 42 عملية فجائية وسرية، انصبت على افتحاص عمل مصالح الشرطة ومراقبة سلوك الموظفين. وقد أصدرت المديرية العامة للأمن الوطني، في هذا الصدد، 2007 عقوبة تأديبية، من بينها 1104 إنذارا، و517 توبيخا، و259 إعادة التكوين، و84 قرارا بالعزل، و31 توقيفا مؤقتا عن العمل، و3 إحالات على التقاعد الحتمي، و4 إعفاءات، و5 عقوبات تقضي بالإنزال من الدرجة. كما تم توجيه 1899 رسالة تنبيه للموظفين المخالفين، واتخاذ قرار التوقيف في حق 176 موظفا، من بينهم 58 في قضايا تتعلق بالفساد المالي.
وفي ميدان التواصل والتوعية والتحسيس، فقد انتهجت المديرية العامة للأمن الوطني خلال سنة 2016 مقاربة تواصلية مع الرأي العام، لتدعيم سياسة الانفتاح والشفافية، بحيث نظمت 1230 نشاطا في مجال العلاقة مع الإعلام، من بينها 891 نشاطا يتعلق بالإخبار (البلاغات والملفات الصحفية)، و174 نشاطا يتعلق بحق التصويب والرد، و165 ترخيصا لإنجاز روبورتاجات لفائدة مختلف المنابر الإعلامية، كما أصدرت تسعة أعداد من مجلة الشرطة باللغتين العربية والفرنسية.
وفي مقابل هذه المنجزات، تعكف المديرية العامة للأمن الوطني حاليا على تنفيذ مجموعة من المشاريع الكبرى، التي تم تسطيرها برسم سنة 2017، ومن بينها بناء مقرها الجديد بمدينة الرباط، الذي سيحتضن كافة المديريات والمصالح المركزية، وسيستجيب أيضا للمعايير الهندسية والأمنية المطلوبة في المنشآت الحساسة.
كما يجري التحضير لبناء مقر جديد للمختبر الوطني للشرطة العلمية، وكذا الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بمدينة الدار البيضاء، فضلا عن بناء مدرسة جديدة للتكوين الشرطي بمدار مدينة الرباط، وتحديدا بمنطقة “العرجات”.
ومن بين المشاريع التي تحظى بالأولوية أيضا، ورش مراجعة النظام الأساسي لموظفي الأمن الوطني، بشكل يسمح بالتنزيل الدقيق والتنفيذ التام للتوجيهات الملكية السامية القاضية بالنهوض بالأوضاع الاجتماعية والوظيفية لموظفي الأمن الوطني.