أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

الهيئة المغربية لحقوق الإنسان وثانوية أوزود التاهيلية بأزيلال تخلدان اليوم العالمي للهجرة

مراسلة جمال الغزاوي أطلس سكوب


تخليدا لليوم العالمي للهجرة، نظّم نادي المواطنة وحقوق الإنسان بثانوية أزود التأهيلية بشراكة مع فرع الهيئة المغربية لحقوق الإنسان ـ فرع أزيلال ـ نشاطا تربويا لفائدة تلاميذ الثانوية( الثانية باكالوريا ) تحت عنوان: إشكالية الهجرة محليا و إقليميا ــ المقاربات المنشودة لصد الظاهرة – وذلك من تأطير السادة الأساتذة: سعيد المسلك عضو المكتب المحلي للهيئة المغربية لحقوق الإنسان بأزيلال ، ومحمد حديوي وجمال العزاوي أستاذي مادة الفلسفة بثانوية أزود التأهيلية، صبيحة يومه السبت 24 دجنبر 2016 .


 عمل الأستاذ سعيد المسلك على تقديم ورقة إجمالية تعنى بمقاربة ظاهرة الهجرة مقاربة حقوقية، وذلك من خلال إقامته لقراءة في مضامين قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 158/ 45 الصادر بتاريخ: 18 دجنبر 1990، ثم الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وذويهم التي أصبحت سارية المفعول في 1 يوليوز 2003. وبعد أن استعرض أبرز النقاط الأساسية المتعلقة بتلك الاتفاقية، عمل ذات المتدخل على بيان مجهودات المغرب الرّامية إلى معالجة إشكالية الهجرة وشؤون المهاجرين على خلاف ما تقوم به بعض دول الجوار ( الجزائر بالتحديد)  ، من خلال إبراز الأهمية القصوى التي يوليها المغرب للمهاجرين بصفة عامة، والمنحدرين من أفريقيا جنوب الصحراء بصفة خاصة، و من خلال السهر على تسوية شؤونهم القانونية ودمجهم في النسيج الثقافي للمجتمع المغربي. ثم الدعم المادي و المعنوي الذي ما لبث المغرب يمنحه للكثير من الدول الإفريقية في بعض الحالات الخاصة التي تستلزم ذلك ، دون أن يفوته التذكير باتجاه الدبلوماسية المغربية في السنوات الأخيرة نحو تفعيل التعاون جنوب جنوب مع الكثير من الأفارقة في إطار جعل التنمية المحور الأساسي للتعاون المذكور خدمة للاستقرار و الحد من وطأة الهجرة. هذا بالإضافة إلى الدور الكبير الذي يلعبه المغرب بتعاون مع إسبانيا كدولة معنية بالتدفق من اجل صد الهجرة غير الشرعية في إطار مقاربة إنسانية على محدودية مفعوليتها.


الأستاذ سعيد ركز في معرض مداخلته على ضرورة أن يتحمل المنتظم الدولي مسؤوليته التاريخية في حل مشكل الهجرة المتدفقة نحو أوروبا من خلال مؤسستي الأمم المتحدة و الاتحاد الاروبي . هذا الأخير الذي يحاول أن يحل مشكل الهجرة خارج حدوده الجغرافية ، مركزا في لقاءاته المتكررة و التي تجمعه بمؤسسة الاتحاد الإفريقي ( خصوصا قمتي ستوكهولم و كوبنهاكن 2014/2015) على التدخلات الفضفاضة من خلال التركيز على “صد الهجرة ” و “محاربة الاتجار بالبشر” ، دون أن يثير الإشكال الحقيقي المتمثل في سن مقاربة تنموية شمولية بدول إفريقيا التي كان هو سببا من بين عدة أسباب في تخلفها الاقتصادي و الاجتماعي بالرجوع إلى الفترة الاستعمارية التي تم فيها نهب ثروات الشعوب الإفريقية و استغلال الأفارقة اشد ما استغلال . كما ركز الأستاذ على إشكالية ترسيم الحدود مباشرة بعد الاستقلال السياسي ، الترسيم الذي جعل الخلافات الحدودية بين دول إفريقيا قائمة إلى اليوم و هو أمر مقصود  من طرف المستعمر لضمان استمرارية الحروب و النزاعات ، الشيء الذي نشاهده اليوم – يؤكد المتدخل – من غياب للأمن و السلم و بالتالي تفاقم ظاهرة الهجرة نحو العالم المتقدم بالضفة الأخرى. و ختم هذه النقطة بالدعوة الى ضرورة تفعيل توصيات قمة ستوكهولم مارس 2015 و خصوصا احداث نظام دولي يربط الهجرة بالتنمية في البلدان المتدفقة نحو الغرب، مع اقرار التوافق بين الأمن الإنساني و الأمن القومي الوطني. لان التنمية هي الكفيلة بوقف نزيف تفكك الأنوية التي تشكل قاعدة المجتمعات ألا و هي : الأسرة، و التي تشتت في افريقيا بسبب الهجرة. 


عضو المكتب المحلي للهيئة الحقوقية ركز أيضا على ضرورة أن يستفيد المغرب من هذه المجهودات لأنه لا يجب أن يعطي دون أن يأخذ . بمعنى انه على اروبا أن تعيد النظر في ما يسمى ب” الوضع المتقدم للمغرب حيال الاتحاد الاروبي” . لأنه وضع لم يستفد منه المغرب كثيرا و بالشكل المطلوب بالنظر إلى حجم المجهودات التي يقوم بها مع نظرائه بضفة المتوسط ليس فقط للحد من الهجرة و لكن أيضا لمحاربة آفات أخرى محدقة بالطرفين معا . و في الأخير ركز على ضرورة محاربة ظاهرة ” الأحزاب العنصرية ” بدول اروبا ( هولاندا ، فرنسا ، ألمانيا نموذجا) و التي يجعل زعماؤها من مشكل الهجرة مادة انتخابية دسمة عند اقتراب كل موسم انتخابي جديد لاستعمالها ضد المهاجرين . الشيء يتسبب في مشاكل أخرى وخيمة العواقب. و لم يفت الأستاذ سعيد التطرق إلى ضرورة التسهيل المتبادل لإجراءات التأشيرة بين البلدان الإفريقية ( في حدود المنطق لبعض الفئات) و الدول الغربية ، لان هذه الأخيرة ما لبثت تطالب المسافرين نحوها بملفات و وثائق تعجيزية لصدهم عن دخول أراضيها في مقابل سن قوانين جد سهلة و ميسرة لمواطنيها قصد ولوج أراضي الدول الإفريقية . و هذا – يضيف الأستاذ – يخلق حواجز من الكراهية بين الشعوب و يغذي الأزمات و ما اكثرها إلى جانب الهجرة غير الشرعية .

 

بعد أن أنهى الأستاذ المسلك سعيد مداخلته ، تم فتح المجال للأستاذ محمد حديوي الذي قارب مشكلة الهجرة مقاربة سوسيولوجية عالج من خلالها ذات الاشكالية من وجهة نظر علم الاجتماع. ثم اختتم الأستاذ جمال العزاوي المداخلات من خلال معالجته للسياقات التاريخية التي قطعها مفهوم الهجرة تاريخيا. ثم فتح المجال لعرض مجموعة من الصور لتقريب التلاميذ من وضعيات المهاجرين الصعبة والمشاكل التي يتخبطون بداخلها، ليختتم النشاط التربوي بشريط سينمائي قصير مترجم ،  يعالج إشكاليات الهجرة والمهاجرين، ليتم ترك المجال للتلاميذ من أجل الاستفسار عن مختلف القضايا والمحاور التي عالجها النشاط الثقافي بصفة عامة.

 


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد