الرباط 14 يناير 2017/ومع/ شكل تعزيز مشاركة ودور المجتمع المدني في إعداد السياسات العمومية الترابية والديمقراطية التشاركية محور منتدى موضوعاتي نظم، اليوم السبت بالرباط، حول موضوع “مبادرات الترافع في السياسات العمومية الترابية”.
وأكد مدير برنامج دعم المجتمع المدني، السيد هيرفي دو بينيكس، أن هذا المنتدى، الذي يندرج في إطار برنامج دعم المجتمع المدني، يهدف إلى تعزيز قدرات هذا الأخير لتمكينه من الانخراط في إعداد السياسات العمومية ومشاركته في مناهج تنزيل وتقييم هذه السياسات.
واعتبر السيد دو بينيكس، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء على هامش هذا اللقاء، أن المنتدى يهدف أيضا إلى تقاسم الخبرات حول البرنامج، لاسيما في مجال المواكبة التقنية لمبادرات الترافع في السياسات العمومية المحلية، مع إعطاء الألولوية للحوار بين الجماعات الترابية والمجتمع المدني.
وتابع “يتعلق الأمر بتبادل الممارسات الفضلى والاستفادة من المبادرات الترافعية لمنظمات المجتمع المدني في مجال السياسات العمومية والمبادرات المنجزة بشراكة مع المجالس الجهوية والجماعية”.
وذكر السيد دو بنيكس بأن برنامج دعم المجتمع المدني، الذي تموله الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية بالمغرب وتسهر على تنفيذه المنظمة الدولية (كاونتربارت إنترناشينل)، يتماشى مع دستور 2011 الذي ينص على مبدأ الديمقراطية التشاركية، ويكرس لدور المجتمع المدني ودعم المبادرات الترافعية في مجال السياسات العمومية على المستويين المحلي والجهوي.
ومن جهة أخرى، أشاد مدير برنامج دعم المجتمع المدني بالتطور التفاعلي للمجالس الجماعية مع المواطنين في ما يتعلق بتقديم العرائض، ودور الجهوية المتقدمة في تقوية قدرات الجماعات الترابية.
من جانبها، أبرزت المسؤولة عن دعم المبادرات الترافعية لمنظمات المجتمع المدني في مجال السياسات العمومية بالبرنامج، السيدة كريمة غانم، أن المنتدى يشكل فرصة لتقاسم خلاصات أربع دراسات أنجزها البرنامج بين 2011 و2016، والتي تتعلق بخرائطية المبادرات الترافعية، وخرائطية تمويل منظمات المجتمع المدني، ودراسة النوع الإدماج الاجتماعي ودراسة تمثلات المواطنين حول مبادرات المجتمع المدني. وسجلت أن هذا الاجتماع سيتيح استعراض مختلف تجارب ممثلي الجماعات، لا سيما تلك المدعومة من قبل البرنامج، والفاعلين الجمعويين والتحالفات المهتمة بالمبادرات الترافعية، ودراسة مختلف مناهج تنزيل هيئات استشارية وآليات تكريس الديمقراطية التشاركية، وتشجيع الحوار والشراكة بين المنتخبين المحليين والمجتمع المدني في إعداد السياسات العمومية الترابية.
وأضافت أن هذا اللقاء يشكل أيضا فرصة لتحديد الإجراءات التي يجب اتخاذها من أجل تحسين قدرات منظمات المجتمع المدني، وتنظيم حملات ترافعية فعالة لدى السلطات العمومية كالحكومة والبرلمان والجماعات الترابية.
وشهد المنتدى، الذي قارب موضوع “المبادرات الترافعية في السياسات العمومية” و”إدماج النوع في ترافعات السياسات العمومية المحلية”، مشاركة عدد من الفاعلين العموميين والجمعويين من ممثلي الجماعات الترابية الشريكة لبرنامج دعم المجتمع المدني، خاصة جماعة تمارة، ودراركة (أكادير)، وفاس، وآسفي، وتطوان، وجهة مراكش-آسفي، والوزارات الشريكة، ومنظمات التعاون الدولي العاملة بالمغرب.