خريبكة 17 فبراير 2017 (ومع) انطلقت ، عشية اليوم الجمعة بالقاعة المغطاة للرياضات مولاي يوسف بمدينة خريبكة، فعاليات الدورة الحادية والعشرين لقافلة أيام التوجيه المدرسي والجامعي والمقاولتي، التي تنظمها مؤسسة “ملتقى التوجيه” ، على مدى يومين تحت شعار “التوجيه، مسار تنمية ومردودية” .
وتهدف هذه القافلة، المنظمة تحت إشراف وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر ووزارة التشغيل والشؤون الاجتماعية، إلى إشراك جميع مؤسسات التعليم والتكوين والتوجيه من أجل المساهمة في التفكير الجماعي لمختلف الفاعلين للارتقاء بعملية المصاحبة في التوجيه، وإضفاء البعد المقاولتي والإبداعي على عملية التوجيه بواسطة أوراش وشهادات من الواقع الذي يعيشه التلميذ والطالب على هامش أيام التوجيه المدرسي والجامعي والمقاولتي. كما تروم هذه القافلة، التي تنظم بشراكة مع الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة بني ملال – خنيفرة، تعميم الإعلام الجامعي والمهني على كافة التلاميذ والطلبة، وتوحيد جهود كافة المؤسسات، بما فيها مؤسسات التعليم والتكوين والتوجيه من أجل إعمال التفكير الجماعي بين مختلف الفاعلين بغية تحسين مواكبة الشباب وتوجيههم في مسارهم الدراسي والمهني.
وقال المدير العام لمؤسسة “ملتقى التوجيه” مصطفى فائق، إن القافلة في محطتها الثالثة بخريبكة ، التي تتميز بنهج المؤسسة لتوجه جديد يقوم على تنظيم حملة تحسيسية، تستهدف التلاميذ والطلبة المنحدرين من مدن خريبكة والفقيه بن صالح وواد زم وأبي الجعد، وذلك من أجل المساهمة في دمقرطة الحصول على المعلومة واستفادة كل تلاميذ وطلبة الإقليم والمنطقة من خدمات هذه القافلة، ومواكبة التلاميذ في الاختيار في مجال التكوين العالي الذي يستجيب لمؤهلاتهم وكفاءاتهم المعرفية والشخصية. وأضاف فائق ، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه التظاهرة التربوية تشكل مناسبة لإبراز أهمية ودور التوجيه والإعلام في بناء المشاريع المهنية للتلاميذ والطلبة من أجل حصولهم على تكوين ملائم يناسب تطلعاتهم المستقبلية، مضيفا أن دورة هذه السنة تعرف إقبالا كبيرا على اعتبار أن التوجيه يتيح للتلاميذ ولأوليائهم فرص التعرف علـى خدمات الإعلام والتوجيه باعتبارها أحد المكونات الأساسية للمنظومة التربوية. وأشار ، في نفس السياق، إلى أن قافلة أيام التوجيه، التي تنظم ب 16 إقليما ، تروم تقديم شروحات ووثائق ودلائل يتعرف من خلالها التلاميذ والطلبة على معلومات وإرشادات تساعدهم على اختيار المسلك الدراسي الجامعي أو التكوين المهني الذي يتماشى ورغباتهم ويستجيب لتطلعاتهم.
من جانبه، أكد مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة بني ملال خنيفرة عبد المومن طالب ، أن تنظيم هذه الدورة من أيام التوجيه تعد مناسبة لإتاحة الفرصة للتلميذات والتلاميذ بالثانويات التأهيلية للتعرف على الإمكانات المفتوحة أمامهم للدراسة والتكوين لمرحلة ما بعد الباكلوريا، من خلال الأروقة المقامة والشروحات الهامة المقدمة لهم ولأوليائهم، والدلائل المتعلقة بأنظمة الدراسة والشروط المطلوبة لولوج العديد من مؤسسات التعليم العالي والتكوين المهني، وطبيعة التكوين وآفاقه.
وأضاف أن هذه القافلة ستساهم بشكل فعال في تقديم المعلومات الكافية وسائر المعلومات والمستجدات التي تهدف إلى مساعدة التلاميذ على اتخاذ القرار الدراسي والتكويني المناسب لمؤهلاتهم وميولاتهم، وعلى بلورة مشروعهم الشخصي ليكون قادرا على الاندماج في محيطهم السيوسيو اقتصادي.
وأشار طالب إلى أن هذه الدورة تعرف مشاركة عدد من المؤسسات التكوينية، ومقاولات، ومعاهد للتكوين المهني، حيث تمت إقامة ورشات للتواصل بين التلاميذ وأخصائيين في التكوين والتوجيه، وهو ما يتماشى مع أهداف المشروع العاشر من المشاريع المندمجة التي أعدتها الوزارة لتنزيل الرؤية الاستراتيجية 2015-2030 والمتعلق بإصلاح شامل لمنظومة التقييم والامتحانات والتوجيه التربوي والمهني خاصة في الجانب المتعلق بإحداث آليات للتنسيق بين مختلق القطاعات المتدخلة في التوجيه بالتعليم المدرسي والتكوين المهني، ومنح التوجيه التربوي أدوارا جديدة تمكنه من القيام بمهام الدعم البيداغوجي المستدام، ومصاحبة المتعلم في بلورة مشروعه الشخصي، وتعزيز التربية على الاختيار.
ويشارك في هذه القافلة ، التي حضر افتتاحها رئيس المجلس البلدي لخريبكة وممثل السلطة المحلية والمدير الاقليمي لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني بخريبكة والمفتش المنسق الجهوي للتوجيه التربوي وممثلين عن المؤسسات الجامعية وأطر التوجيه والتخطيط ، عدد من مؤسسات التعليم العالي العمومية والخصوصية التي تقدم من خلال أروقة متخصصة معلومات للتلاميذ تساعدهم على اختيار المسالك الدراسية والتكوين الملائم، وتنظيم ورشات يتم خلالها تبادل المعلومات بخصوص التخصصات الجامعية والمهنية. وستحط ” قافلة التوجيه” بعد محطة خريبكة ، التي تأتي بعد الناظور ووجدة وسلا ، الرحال بكل من فاس مدن طنجة وتطوان والمحمدية والدار البيضاء والرباط ومكناس والقنيطرة والعرائش وبرشيد وأكادير والراشيدية.