أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

إعفاء بنكيران ..مشكلة شخص أم حزب ؟؟

بعد أن نفد صبر المؤسسة الملكية ولم تعد تحتمل مزيدا من الإنتظار، وبعد أن أيقن الجميع أن السيد عبد الإله بن كيران رئيس الحكومة المكلف قد فشل في إخراج هذه الحكومة من رحم المفاوضات ولو بعملية قيصرية .تكون آمال المغاربة قد احبطت في تنفس الصعداء .ويكون حقهم قد أجهض في أن تكون لهم حكومة كباقي دول العالم بعد شهور من الترقب.

أنا شخصيا لم تفاجئني فصول هذه المسرحية الكوميدية التي لم تخل من مشاهد أثارت السخرية و أساءت بشكل كبير لمؤسسة رئاسة الحكومة ، ورسمت لها صورة كاريكاتورية لا تشرف هذا البلد وحجم التضحيات التي قدمها هذا الشعب من أجل إرساء نظام ديموقراطي حقيقي ومشرف وإلا فما الداعي إلى تلك الخرجات الإعلامية الدانكشوطية للسيد عبد الإله بن كيران الذي بدد المدة الزمنية التي منحت له من أجل التفاوض مع الفرقاء السياسيين في سجال عبثي ومشادات كلامية لم ترق الى حجم المسؤولية الموكولة إليه و المتمثلة في قيادة حكومة بلد في فترة يواجه فيها كثير من التحديات على رأسها قضية وحدته الترابية وتكريس هويته الإفريقية علاوة على عدد من الملفات المرتبطة بحياة الشعب اليومية. أنا لن أطيل الحديث عن البلوكاج ومن كان وراءه وما هو الهدف منه لأنني من الذين يرون أن انتخابات 7 أكتوبر في الأصل لم تعكس طموحات أغلبية الشعب المغربي الذي رفضت الفئة العريضة منه المشاركة في هذا الإقتراع. إلا أن ما أريد الإشارة إليه هو أن مجيئ حزب العدالة والتنمية إلى الحكم لم يكن كما يتصور البعض اختيارا شعبيا يعكس ثقة الناخبين في برامج هذا الحزب بقدر ماهو نتيجة عوامل متعددة نذكر منها ما يلي :

1 عزوف الشعب عن المشاركة في اللعبة الإنتخابية بعد سلسلة من التجارب السيئة السابقة.

2 استغلال الحزب لهذه الوضعية بحشد كتائبه الأكثر تنظيما مقارنة مع وضعية الأحزاب المنافسة التي تعاني من التشتت والتحلل والإنشقاقات.

3 استفادة حزب العدالة والتنمية من موجة المد الإسلاموي الذي مهد لما سمي بالربيع العربي ،خصوصا في الإنتخابات السابقة.

4 توظيف الخطاب الديني عبر جيش من الخطباء وأامة المساجد للترويج والدعاية للحزب ولمرشحيه. والآن وبعد أن عاش الشعب تجربة حكومة بن كيران الأولى واكتوى بنار قراراتها التي كانت قرارات تعسفية مجحفة تراجعت عن كثير من المكتسبات التي ناضل من أجلها الشعب بمختلف نخبه لعدة سنوات قرارات غير مسبوقة استفزازية لم تجرؤ اية حكومة سابقة على اتخاذها.(نظام التقاعد ، حق الإضراب ،حق الشغل ،مجانية التعليم ….)بدأ الشعب يتوجس خيفة من مشاريع وسياسات هذا الحزب التي لم تزد المواطن إلا فقرا وغلاء ومعاناة وترديا لمؤسسات الدولة وتراجعا في الحقوق والمكتسبات.

أما ما يتعلق ببعض الشعارات التي رفعها هذا الحزب كمحاربة الفساد وتخليق الحياة العامة وترشيد النفقات وحسن تدبير المال العام …ما كانت إلا خدعة سرعان ما تبخرت ولم يتحقق منها شيء يذكر. انتهى الكلام إذن وطويت صفحة عبد الإله بن كيران لكن السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح هو: هل تكليف سعد الدين العثماني بتشكيل الحكومة خلفا للسيد بن كيران سيحل عقدة التشكيل ؟ هل ينجح الخلف فيما فشل فيه السلف؟ هل المشكل مشكل شخص أم مشكل حزب؟ أم أن وراء الأكمة ما وراءها وأن طي صفحة زعيم حزب العدالة والتنمية بما يمثله من كاريزما سياسية هو بداية طي صفحة حزب انتهت مدة صلاحيته بالمؤشرات الوطنية والإقليمية والدولية ؟ هذا ما ستجيب عنه الأسابيع والشهور القادمة. ا

لمصطفى توفيق أزيلال في :15/مارس /2017


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد