نور الدين لكريني ـ أطلس سكوب
طغت بقوة الحالة المزرية التي آلت إليها عشرات المسالك الطرقية بجماعة أولاد ناصر بإقليم الفقيه بن صالح ،بسبب أشغال شركات السقي بالتنقيط ،على دورة أشغال المجلس القروي التي انعقدت مطلع الأسبوع الجاري،وطالب أعضاؤه بضرورة إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه محملين المسؤولية إلى المركز الجهوي للإستثمار الفلاحي.
وركز جل المستشارين تدخلاتهم على تقييم حجم الأضرار الناجمة عن أشغال الشركات المكلفة بالمشروع الفلاحي الخاص بالسقي بالتنقيط داخل تراب الجماعة ،والتي وصفوها بالبليغة والكارثية والتي خلفتها هاته الشركات من خلال الحفر العميقة وكثرة تكديس أتربة الردم، وتضرر مجاري الأمطار، وتواجد مقاطع عرضية، وتضرر قارعة الطريق وإتلاف مجموعة من الطرق وغيرها مما تسبب في عرقلة حرك مرور العربات والسير، وكبد الساكنة والجماعة القروية على حد سواء أضرارا مادية كبيرة إضافة إلى حوادث خطيرة ومتفرقة كان سببها عدم وضع علامات إشارات تنبه إلى تواجد الأوراش.
وإلى ذلك حذر المجلس الشركات المعنية من مغبة عدم وفائها بجميع العهود التي قطعتها على نفسها من خلال جميع المحطات منذ سنة 2013 ،خصوصا إصلاح ما تم ردمه وإعادة الأمور إلى حالتها الأولى ،الشيء الذي اعتبره المستشارون الجماعيون تهربا من المسؤولية و لامبالاة أدت إلى وضع كارثي داخل تراب الجماعة لاسيما خلال الفصول الممطرة حيث تزداد معاناة الساكنة مع الأوحال في كل تحركاتها من وإلى منازلها .
وتمخضت نقاشات المجلس حول تداعيات الأضرار التي سببتها الشركات المكلفة بانجاز مشروع تعميم السقي بالتنقيط و طالت حوالي أربعين مسلكا بمختلف دواوير جماعة أولاد ناصر ،وهي النقطة التي وحدت بشكل لافت مختلف الفرقاء السياسيين بالمجلس،عن رفع توصيات هامة منها عدم إعطاء التسليم النهائي أو المؤقت لأي شركة إلا بعد انجاز ما تمت الموافقة عليه في دفتر التحملات مع إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه ،وتحديد المسالك ذات الصبغة الاستعجالية من اجل إصلاحها .و أكد مستشارون على ضرورة تجديد التواصل والتنسيق بين جميع الشركاء والسلطات المحلية والمجلس القروي بشأن هذا المطلب الملح.