لحسن أكرام ـ أطلس سكوب
في اطار مخطط المغرب الأخضر وانسجاما مع أهدافه الإستراتيجية والتي ترمي إلى تحسين دخل الفلاحين عبر تطوير سلاسل الإنتاج، وقعت اتفاقية شراكة بين المديرية الإقليمية والجهوية للفلاحة و الجمعية الاقليمية لتنمية سلسلة اللوز باقليم أزيلال، وذلك من أجل تأهيل شجرة اللوز بالإقليم، وقد همت الاتفاقية 6 جماعات قروية هي تامدة، اكوديد، ايت تكلا، تنانت، تاونزة، مولاي عيسى بن إدريس، وتستهدف مساحة إجمالية تقدر ب 2400 هكتار منها 960 هكتار لإعادة تأهيل أشجار اللوز و 1440 هكتار لتكثيف أغراس اللوز، موزعة على 4 سنوات ابتداء من 2012 إلى غاية 2015.
وكشفت الإطارات الجمعوية العاملة في المجال الترابي بأفخفاخ بتعاون مع المجلس القروي تامدة نومرصيد مؤخرا خلال لقاءات تواصلية تحت شعار ” المجتمع المدني عنصر أساسي لإنجاح مخطط المغرب الأخضر”، عن خروقات ارتكبتها كل من المديرية الإقليمية والجهوية للفلاحة والمقاولات الحاملة لعدد من المشاريع الفلاحية في اطار برنامج تنمية سلسلة اللوز الذي رصدت له اكثر من 35 مليون درهما، وطالب الفلاحون المشاركون في اللقاءات التواصلية بعدم الاستخفاف بهم وتحمل كل متدخل لمسؤوليته من أجل تصحيح الاختلالات والخروقات التي تم رصدها في البرنامج خصوصا بعد عدم استجابة الإدارات المعنية لطلبات الجمعيات المحلية.

وطالب الفلاحون المتدخلون من الجمعيات المتتبعة للبرنامج، بالحرص على تتبع المشاريع عن كثب من أجل الزام المقاولات على احترام الشروط التقنية المحددة في دفاتر التحملات، وكشفوا عن تقصير الادارة من جهة في ما يخص المراقبة والتتبع عن قرب اتجاه هذه المقاولات الحاملة للمشاريع سالفة الذكر، في مجمل العمليات من قبيل: السقي التي وصفوها بغير المنتظمة، واقتصار السقي في بعض المناطق على المساحات الموجودة في الواجهة وعلى الطريق، كما طالبوا بتعويض الأغراس الميتة قبل انطلاق عملية الحرث، وبتنفيذ الغرس بما يطابق التقنيات التي تم عرضها خلال الدورات التكوينية، بدءا من عملية إعداد الحفر(الذي لا يتطابق والشروط المحددة في دفتر التحملات) وقص الاغراس، وباحترام مواصفات الغرس التقنية وعملية وضع السماد الطبيعي والسقي، وغياب الحراسة، كما كشف الفلاحون المتدخلون عن غضبهم من استفزاز الإدارة وعدم اكتراثها بمعاناتهم كما عبروا عن استيائهم من حرمانهم من مساحات واسعة للرعي بدون فائدة بحيث لا تتجاوز نسبة نجاح الاغراس 20%.
وحمل الفلاحون المتدخلون الإدارة صاحبة المشروع مسؤولية الاختلالات التي شابت مشروع المغرب الأخضر ،من جهة، وضعف تدخل الجمعيات الشريكة في عمليات المراقبة وتتبع البرنامج، من جهة أخرى.
كما تجدر الاشارة الى أنه وفي نفس الاطار تم بناء وحدة للتثمين بجماعة تامدانومرصيد وتجهيزها بكافة التجهيزات، الا أنه لم يتم لحد الان ربطها بالتيار الكهربائي الشيء الذي عطل عملها، بالإضافة إلى عدم برمجة حائط واقي للبناية مما سيجعلها غير محمية من العبث والسرقة في أية لحظة.

وقد رفع المنظمون ملف شامل لوزير الفلاحة والصيد البحري في الموضوع يتضمن الاختلالات والخروقات التي تم رصدها في انجاز البرنامج بأزيلال، وطالبت الإطارات الجمعوية من وزارة الفلاحة بإيفاد لجنة وزارية للتقصي ، حفاظا على المال العام وحماية لمخطط المغرب الأخضر وأهدافه الإستراتيجية، لكنه وللأسف لم تتم الاستجابة الى هذه المطالب الشيء الذي جعل المتدخلين في تخوف دائم من ذهاب البرنامج في مهب الريح .