اطلس سكوب
أكدت السيدة نديرة الكرماعي العامل المنسق للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية ، امس الخميس بالدار البيضاء، أن هذه المبادرة تندرج في إطار رؤية متكاملة تغطي إصلاحات وأوراش ، أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس .
وقالت في تدخل خلال جلسة حول المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، عقدت في إطار المؤتمر الدولي لأمن الحدود ، المنظم من قبل ” وورد برودر سيكيرتي كونغريس”، إن هذه الأوراش تروم ، بشكل خاص ، تعزيز دولة الحق والقانون ، وتوسيع فضاء الحريات، وإقامة المشاريع التي تساهم في الرفع من معدلات النمو، فضلا عن توسيع مجال التنمية البشرية في أبعادها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية ، والتي جعلت المواطن المغربي يوجد في قلب السياسات العمومية ، والمسلسل الديمقراطي .
وتابعت أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تروم أيضا وضع حد للامساواة والفقر والهشاشة الاجتماعية ، والهجرة السرية ، وذلك من خلال إنجاز أنشطة ذات طابع تشاركي يكون لها وقع إيجابي على التنمية البشرية بمجموع التراب الوطني .
وذكرت في هذا السياق، بأن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مكنت كذلك من الانخراط في مسار يتعلق بنشر قيم الكرامة بالنسبة للجميع ، فضلا عن اعتماد روح الإنصات ، والثقة في المستقبل، وكذا المشاركة الفعالة للمستفيدين من مشاريع وبرامج المبادرة ، وفي التنمية المحلية، والحكامة الجيدة .
كما مكنت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، عبر منهجية استباقية ، من التصدي للأسباب الاجتماعية العميقة ، المحبطة للشباب، من خلال إدماجهم اجتماعيا واقتصاديا.
ومن أجل تحقيق هذه الغايات ، تضيف السيدة الكرماعي ، تم اعتماد مقاربة غير متمركزة تستهدف المناطق الجغرافية الفقيرة ، والفئات الاجتماعية المعوزة جدا، وتضمن ليس فقط تأهيل المناطق المستهدفة في الشق المتعلق بالبنيات والخدمات الاجتماعية الأساسية ، ولكن تحقيق التنمية المستدامة على مستوى هذه المناطق.
وحسب السيدة الكرماعي ، فإن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية كرست طريقة مندمجة للحكامة ، تعتمد القرب ، وتمكن من التمثيل المتوازن لمجموع الفاعلين في مجال التنمية .
وفي هذا الصدد ، جرى أيضا إنشاء لجن تضم المنتخبين والجمعيات والإدارة ، على المستوى المحلي والإقليمي والجهوي ، أوكلت إليها مهمة القيام بتشخيص تشاركي بمعية السكان ، من أجل بلورة الحاجيات والأولويات ، مع ترجمتها إلى مشاريع ، مشيرة إلى أن هذه الفضاءات ذات الطابع التشاوري ، يتم من داخلها المصادقة على المشاريع ، وفتح نقاش مع الساكنة ، التي ترى نفسها منخرطة في هذا التوجه.
ومن خلال انفتاحها التشاركي على المواطن ، فإن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تعمل على منح الكلمة الحرة للساكنة للتعبير عن أوضاعها واحتياجاتها وانتظاراتها.