(ومع) بدأت، اليوم السبت، بمنطقة البحر الميت بالأردن، اجتماعات مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين وكبار المسؤولين للإعداد لاجتماع وزراء الخارجية العرب التحضيري المقرر بعد غد الاثنين للقمة العربية في دورتها الـ28 التي ستعقد في 29 مارس الجاري.
وتبحث الاجتماعات العديد من الملفات السياسية والدبلوماسية والأمنية في المنطقة، حيث تتصدر القضية الفلسطينية بنود جدول الأعمال وتطوراتها فيما يتعلق بجهود السلام ومبادرة السلام العربية والتطورات الخطيرة في مدينة القدس والاستيطان وغيرها.
كما يناقش الاجتماع تطورات الأوضاع الأمنية الخطيرة في كل من سوريا وليبيا واليمن إضافة إلى عدد من القضايا العربية والإقليمية المزمنة.
ويبحث الاجتماع كذلك العديد من البنود المدرجة على جدول أعماله ومن ضمنها الإرهاب والأمن القومي العربي واللاجئين والتدخلات في شؤون المنطقة، فضلا عن العلاقات العربية إقليميا ودوليا وسبل تنميتها وتطويرها.
وأكد سفير موريتانيا لدى مصر ومندوبها الدائم بجامعة الدول العربية، ودادي ولد سيدي هيبة، في كلمة أمام الجلسة الافتتاحية، أن انعقاد اجتماعات المندوبين الدائمين للتحضير للقمة العربية الـ28 برئاسة المملكة الأردنية الهاشمية، يأتي في ظل ظروف وتحديات تشهدها المنطقة العربية وتفرض العمل من أجل تحقيق طموحات وتطلعات الشعوب العربية المشروعة.
وقال ولد سيدي هيبة، الذي ترأست بلاده القمة العربية الـ27 ، إن موريتانيا بذلت جهودا كبيرة من أجل تنفيذ قرارات هذه القمة، معربا عن أمله في استمرار التعاون البناء والمثمر من أجل البناء على ما تحقق من نجاحات في القمة السابقة على مستوى دعم مسيرة العمل العربي المشترك.
ومن جهته، أكد سفير الأردن بمصر ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية أن القمة العربية الحالية تعقد في وقت بالغ الحساسية وتستدعي إيجاد آليات عمل لتحقيق أهداف تحقق للأمة الأمن والاستقرار، مشيرا إلى أن الأردن يدرك خلال توليه رئاسة القمة أن المنطقة تواجه تهديدات عظيمة تمس حاضر أبنائها وبالتالي سيسخر كل إمكانياته لخدمة الأمة بناء على مواقفه وثوابته التاريخية التي تعزز الثقة بالنفس وتشير إلى النظرة السياسية الثاقبة.
وشدد العايد على دعم الأردن للقضية الفلسطينية ومفاوضات السلام المحددة بسقف زمني بناء على حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس، مؤكدا أيضا على دعم الحوار الليبي- الليبي ودعم الشرعية في الدولة اليمنية مع التأكيد على أن المبادرة الخليجية هي السبيل للوصول إلى حل الأزمة.
وقال العايد، بخصوص القضية السورية، إن الأردن يؤمن أن الحل السياسي هو السبيل الوحيد القادر على تحقيق تطلعات الشعب السوري والحفاظ على وحدة أراضيه ويضمن عودة اللاجئين السورييين الذين تستضيفهم بلاده والمقدر عددهم بنحو 1,8 مليون شخص وذلك على الرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة التي تواجه المملكة.
وأشار إلى أن الإرهاب يشكل تهديدا للأمن القومي العربي والعالم بأسره ويقترف أكبر الجرائم الإنسانية باسم الدين الإسلامي الحنيف “ونحن نعي أن الحرب على الإرهاب هي حربنا الأساسية للحفاظ على ديننا الحنيف “.
ومن جانبه، أكد الأمين العام المساعد للشؤون العربية والأمن القومي بجامعة الدول العربية، خليل الزوادي، أن انعقاد القمة العربية في دورتها الـ28 يأتي في ظروف دقيقة يمر بها العالم العربي، مؤكدا ثقته في أن “قمة عمان” ستكون محطة هامة للعمل العربي المشترك.
وأضاف أن جدول أعمال المجلس يتضمن عددا من البنود والموضوعات الهامة التي تم دراستها وإعدادها بشكل جيد “حيث تم التنسيق والتعاون على كافة المستويات تمهيدا لعقدها على وزراء الخارجية العرب ورؤساء الوفود لرفعها إلى القادة العرب في القمة العربية التي ستعقد الأربعاء القادم”.
ويمثل المغرب في هذه الاجتماع سفير صاحب الجلالة في القاهرة، المندوب الدائم للمملكة لدى جامعة الدول العربية، السيد أحمد التازي.