حميد رزقي/
عاشت ثانوية حمان الفطواكي الإعدادية بجماعة أولاد بورحمون بإقليم الفقيه بن صالح صبيحة اليوم العاشر من ماي جاري على وقع هستيريا جماعية انتابت حوالي 14 تلميذة ، تم نقلهن على وجه السرعة إلى مستشفى القرب بسوق السبت لتلقي العلاجات اللازمة.
الحدث استنفر مرة أخرى رجال السلطة وأعوانها ورئيس المجلس الجماعي بأولاد بورحمون والفاعلين الجمعويين والأساتذة وأولياء التلاميذ والأجهزة الأمنية بسوق السبت والطاقم الصحي بالمركز الصحي، وأعاد التساؤل مرة أخرى عن سبب الظاهرة التي أضحت شبه عادية بحكم تكرارها لعدة مرات بالإقليم ، إلا أنها أصبحت تتطلب تفسيرا واضحا من الجهات المسئولة خصوصا بعد ترويج خطابات على مواقع اجتماعية ترجع الأسباب إلى تفشي الحبوب المُهلوسة بمحيط المؤسسات التعليمية وفي أوساط متمدرسيها.
خطابات ، وان كانت لا تستند على معطيات حقيقية، يرى فيها متتبعون جانبا من الصواب ويقولون أنها تستدعي تحقيقا دقيقا في الظاهرة، وذلك من اجل دحض تخوفات آباء وأولياء تلامذة المؤسسات التعليمية مثلما تقتضي تفعيل الدوريات الأمنية خاصة من طرف عناصر الدرك الملكي ، حيث تتحدث الأغلبية عن وضع كارثي أقل ما يقال عنه أنه تجاوز مفهوم الانفلات الأمني .
وفي بلاغ لمكتب الاتصال بمديرية الفقيه بن صالح حول الحادث، توصل موقع اطلس سكوب بنخسة منه أكد انه في إطار حرص المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بالفقيه بن صالح على التواصل مع مختلف شركاء المدرسة ومكونات المجتمع ،فإن المديرية الإقليمية تنهي إلى علم الجميع أنها توصلت بمكالمة هاتفية من مدير الثانوية الإعدادية حمان الفطواكي بتراب الجماعة القروية أولاد بورحمون في شأن نقل 14 تلميذة تتراوح أعمارهن ما بين 14 و15 سنة، تتابعن دراستهن في السنوات الأولى والثانية والثالثة ثانوي إعدادي ، على مراحل وعبر سيارات الإسعاف ،ما بين الساعة العاشرة والنصف والحادية عشرة والنصف من يوم الأربعاء 10 ماي 2017، إلى مستشفى القرب بمدينة سوق السبت حيث خضعن للفحص والمراقبة والإسعاف وغادرن المستشفى المذكور جميعهن على الساعة الثانية عشرة وأربعين دقيقة في وضعية صحية عادية.وقد تم بعد زوال نفس اليوم زيارة المؤسسة المذكورة من طرف لجنة برئاسة السيد المدير الإقليمي حيث تم تفقد جميع الحجرات الدراسية وتتبع سير الدراسة التي تتواصل بشكل عادي جدا.كما تم التأكد أن الأمر انطلق خلال حصة التربية البدنية حيث سقطت تلميذة تعاني من مرض على مستوى الغدة الدرقية مغمى عليها، لتنتاب الحالة تلميذتين اثنتين،الأولى تعاني من مرض تنفسي مزمن،والثانية تعيش ظروفا اجتماعية خاصة ، تم نقلهن إلى المستشفى قصد الفحص والإسعاف ، قبل أن تتوالى حالات الإصابة بالإغماء بشكل متقطع بلغت في مجموعها 14 حالة، كلهن من الإناث ، وأثبتت الفحوص والكشوفات الطبية أنهن لا تعانين من أية أمراض تدعو للقلق .وعليه تطمئن المديرية الإقليمية الجميع أن الأمر يتعلق بمجرد حالات عرضية عادية جدا مرتبطة بأجواء ارتفاع درجات الحرارة وما ينتاب بعض التلميذات من قلق خلال الفترة التي تسبق عادة فترة الامتحانات.