أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

القصة الكاملة لانهيار أسعار النفط

خالد الأزهري-أطلس سكوب

النفط بلغ 77 دولارا للبرميل بعد أن كان قد وصل إلى 115 دولارا يوم 20/6/2014، ماذا وراء هذا الهبوط المدوي لأسعار النفط؟

أمريكا تؤمن حاجياتها ذاتيا من النفط.

أول و أهم أسباب انهيار أسعار النفط ارتفاع العرض في السوق الدولية نتيجة قدرة الولايات المتحدة الأمريكية على تامين حاجياتها من النفط من خلال تطوير إنتاجها من البترول الصخري، مما زاد بشكل كبير في استقلالية بلاد العم سام عن الأسواق الدولية لتأمين حاجياتها من النفط، ولا أدل على ذلك تصريح الوكالة الدولية للطاقة و التي أكدت أن البترول الصخري الأمريكي بدأ يسحب البساط من البترول السعودي.

الأوبك يبقي على مستويات إنتاجه من النفط كما هي.

رغم الانخفاض الكبير لأسعار النفط لم يبادر وزراء النفط لدول الاوبيك إلى خفض إنتاجهم بل قرروا الحفاظ على مستويات إنتاجهم اليومية  الحالية من النفط كما هي، مما ساهم في الإبقاء على الأسعار منخفضة،القرار الذي سيستمر إلى حدود الاجتماع المقبل لدول الاوبيك المقرر عقده في فيينا الأسبوع الأخير متم شهر نونبر.

ليبيا و العراق تعودان إلى مستويات إنتاجهما العادية.

رغم حالة الفوضى التي عمت عدة مدن ليبية خصوصا تلك التي بها موانئ لتصدير البترول، استطاعت لبيبا مؤخرا الرفع من مستويات إنتاجها اليومية من نفط،علما أن ليببا تعتبرمن أهم البلدان المنتجة لخام برنت و الذي يصنف كأجود أنواع البترول نظرا لخفته وسهولة تكريره.

أما بالنسبة للعراق فرغم الفوضى التي عمت هذا البلد بسبب تهديدات –داعش- و ضربات التحالف ضد هذا التنظيم إلا انه استطاع الإبقاء على مستويات إنتاجه من النفط في مستوياتها الطبيعة عكس المخاوف إلي أثيرت من مغبة تأثير الغارات لجوية ضد -داعش- على إنتاج النفط العراقي.

انكماش الاقتصاد الصيني

يعتبر الاقتصاد الصيني من أهم مستهلكي النفط و للطاقة بشكل عام،والانكماش الذي عرفه هذا الاقتصاد خلال الثلاثة أشهر الأخيرة أدى إلى انخفاض طلب الصين للذهب الأسود

إيران تعود لأحضان المجتمع الدولي

لا يمكن إنكار أن جلوس إيران إلى جانب القوى الكبرى للتفاوض والاتفاق كان له الأثر الكبير على أسعار النفط في العالم، فإيران بعد الانتخابات الرئاسية الأخيرة، غيرت تماما من استراتيجياتها في المنطقة خصوصا فيما يخص ملفها النووي والاتفاق الذي تم توقيعه بين إيران و القوى الكبرى ربيع سنة 2014، كان له الأثر الكبير على أسعار النفط، حيث سيتم رفع الحصار جزئيا على إيران مما سيسمح لها من الرفع من صادراتها النفطية ويفتح الباب أمام الشركات النفطية الكبرى للعودة إلى هذا البلد.

الدول المنتجة للنفط وانخفاض الأسعار

تبقى الدول المنتجة للنفط اكبر المتضررين من انهيار أسعار النفط، خصوصا دول الخليج و التي يرتكز اقتصادها بالأساس على ريع النفط، رغم ذلك قررت هذه الدول عدم تخفيض إنتاجها من النفط لرفع الأسعار، ويبقى هذا الموقف نافدا إلى غاية الاجتماع المقرر عقده لدول الاوبيك بفيينا أواخر هذا الشهر.

هل المغرب يستفيد من انهيار أسعار النفط؟

الانهيار الذي عرفته أسعار النفط في السوق العالمية كان لفائدة المغرب باعتباره يغطي 95 من احتياجاته من الطاقة بواسطة الاستيراد، فارتباط المغرب الوثيق بتقلبات الأسعار الدولية يؤثر سلبا على اقتصاده الناشئ وبالتالي فأي حركية لأسعار النفط انخفاضا أو ارتفاعا ستؤثر عليه لا محالة، وعموما فبقاء مستويات النفط تحت عتبة 105 دولار يبقى جيدا للاقتصاد المغربي، علما أن تكاليف المقاصة الموجهة لدعم أسعار المحروقات ستبلغ صفر درهم سنة 2015 نظرا لتطبيق نظام المقايسة لهذه المواد، بعد أن كانت تكلفة دعم المحروقات قد تجاوزت عتبة 30 مليار درهم سنة 2012.

هل ستعود أسعار النفط للارتفاع؟

من المحتمل أن تعاود أسعار النفط الارتفاع في الأيام المقلبة، نظرا لعودة الاقتصاد الصيني للتعافي، وأيضا لارتفاع الطلب على وقود التدفئة خلال الشتاء، كلها عوامل ستساعد على ارتفاع أسعار النفط، مما دفع الحكومة إلى وضع الفرضيات الخاصة بقانون المالية لسنة 2015 على أساس سعر 103 دولار لبرميل النفط.

[email protected] 


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد