ذ : ع الرحيم ورعي ـ تيلوكيت ـ
مساهمة منها ، وفكا للعزلة التي عانت منها لسنوات عدة ، نظمت ساكنة تيلوكيت عدة محطات نضالية طالبت فيها إصلاح الطريق الرابطة بين تيلوكيت المركز وواويزغت خاصة القطعة المنحصرة بين النقطتين ” ألمو نايت ايسيمور ” و ” تزي نايت عيسى ” ما مسافته تقريبا ستة كيلوميترات (6Km) ، قطعة كانت شبيهة بطريق غير معبدة ، مليئة بحفرعميقة ، تجعل حركة السيرمشلولة نسبيا ، وبدورها استجابت المؤسسة المسؤولة إقليميا ( مندوبية التجهيز) وكانت سنة 2016 بداية لعملية الاصلاح ، والذي استمر إلى غاية الشهور الأخيرة من نفس السنة تاركا إحساسا كسر خيبة الأمل التي تراود نفوس مواطني تيلوكيت ، ويؤشر إلى استرجاع الثقة المفقودة في مؤسسات الدولة .
لكن الطامة الكبرى ، وقبل مضي سنة كاملة عن إنجاز هذا الطريق ، وبطريقة أخرى قبل أن يحتفل السكان بعيد ميلاده الأول ، عادت سعاد إلى معانتها القديمة ، وعوض المزيد من جودة الطريق وتحسين الخدمة والرقي بها إلى مستوى يتناسب والمستقبل السياحي الذي تنتظره المنطقة ، إهترت وتحفرت في أماكن متعددة تشير إلى أن وقت صلاحيتها قريب جدا من النهاية ، وعليه فالمعانات في المستقبل القريب ستزور الساكنة من جديد وسيناريوهات الاحتقان ستعود مجددا إلى الساحة .

كل هذا والصمت الذي يحلق فوق سماء الخروقات وكما يقال “على عينيك يا بن عدي ” يدعو للاستغراب والغرابة في نفس الوقت ، ويضع المواطن التيلوكيتي وزوارالمنطقة الذين يتوافدون من كل أقطار الوطن الحبيب وخارجه وجميع مستعملي الطريق سالفة الذكر دون استثاء محطة تساؤلات عدة :
- هل أصبح هدر المال العام عند المقاولين عديمي الضمير يسير عليه تصنيف رئيس الحكومة السابق( التماسيح ، العفاريت …) ويطبق عليهم القانون الذي اشتهر به عهده “عفى الله عما سلف ” ؟
- هل أصبح الفساد ظاهرة مألوفة ومقبولة وأصبح المفسد شخصية مندمجة ومتعايشة ومحبوبة ومرحب بها وسط مجتمعنا ؟
ومن هذا المنبر فإن الأصوات الحرة المستفيدة من هذا الطريق الذي يمثل الجزء الأكبر في سياسة محاربة الهشاشة التي اعتمدتها الدولة ومنحتها الاولوية كاستراتيجية في مشروعها الحكومي ، تطالب المسؤول الاقليمي على جميع القطاعات وما عهدته فيه من جدية ونزاهة وصرامة في القرارات ، أخذ المبادرة ووضع حد لسياسة عفى الله عما سلف ، ومحاسبة المسؤولين عن هذا المشروع والضغط عليهم بيد من حديد لإصلاح ما تم إفساده .